أكدوا أن بعض الأندية تعتمدها وسيلة للحد من «التكدس» فقط

وكلاء: تجديد إعارة اللاعبين سنوياً يقلل قيمتهم الفنية والتسويقية

صورة

أكد وكلاء لاعبين أن تجديد الأندية لإعارات لاعبيها بصورة سنوية، بدلاً من منحهم حرية الانتقال بصفة دائمة للأندية الأخرى يزيد من معاناة اللاعبين، ويقلل من القيمة السوقية لهم ويُشكل عبئاً مالياً على الأندية التي تملك عقودهم، لكونها تجد نفسها مجبرة على دفع رواتبهم لإقناعهم بالخروج من النادي على سبيل الإعارة، مشيرين إلى أن بعض الأندية تتجه إلى تجديد الإعارة بصورة سنوية من أجل تفادي تكدس قائمتها فقط، وليس لرؤية فنية ترتكز على منح اللاعبين فرصة المشاركة المستمرة.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: إن «الإعارات التي شهدتها فترة الانتقالات الصيفية الحالية ليست مدروسة جيداً، ومن شأنها أن تضر بالجانبين الفني والتسويقي للاعب، وإذا قرّرت الأندية ذلك فإن عليها أن تعير لاعبيها لأندية قريبة من مستواها الفني حتى يستفيد اللاعب فنياً أكثر، وليس أن تتم إعارته للأندية التي يكون طموحها منذ بداية الموسم المنافسة على البقاء». وأوضحوا أن «اللاعبين الذين يكونون في حالة الإعارة بصورة سنوية تقل قيمتهم السوقية بشكل أكبر مقارنة باللاعبين المستقرين في أنديتهم». وتلجأ أندية إلى إبرام صفقات الإعارة قبل كل موسم للحفاظ على لاعبيها والاستفادة القصوى من خدماتهم حتى وإن لم يكن لهم مكان في قوائمها، ما يعتبره وكلاء لاعبين هضماً لحق اللاعب وتقليلاً من قيمته الفنية والسوقية.

الإعارة النموذجية

وقال وكيل اللاعبين البرازيلي، برنو مارتنيس، الموجود في الإمارات حالياً إن «الإعارة تنقص من القيمة السوقية للاعب بدلاً من زيادتها، خصوصاً حينما تكون الإعارة من نادٍ كبير إلى أندية طموحها دائماً البقاء في الدوري وليس المنافسة على تحقيق الألقاب»، مؤكداً في الوقت نفسه أن «الإعارة النموذجية تكون إلى نادٍ في الفئة نفسها حتى يتطور اللاعب بدلاً من أن يهبط مستواه حينما ينتقل لأندية صغيرة». وقال برنو مارتنيس: «ليس من مصلحة النادي التعاقد مع لاعبين والاكتفاء بوضعهم سنوياً على لائحة المعارين بصورة سنوية، الإعارة في هذه الحالة قد تكون سلبية على اللاعب كما ذكرت، يجب أن تكون الإعارة وفق رؤية فنية مدروسة وليس بغرض الإبقاء على اللاعب في الكشوفات فقط دون الاستفادة منه فنياً أو مالياً، هذه الأمر غير احترافي».

تقديم المصلحة

من جهته، أكد أقدم وكلاء اللاعبين في الدولة، وليد الشامسي، أن عدداً من الأندية تقدم مصلحتها على مصلحة اللاعب خصوصاً حينما يتعلق الأمر بالإعارات، مشيراً إلى أن اللاعب يكون آخر هم الأندية لذلك فإنها تسعى للمحافظة عليه فقط حتى وإن كان لا يلعب أساسياً، بينما تفضل اعارته على بيع بطاقة انتقاله بالكامل، لافتاً إلى وجود عدد كبير من اللاعبين تضرروا من هذا الأمر.

وقال الشامسي: «الأندية تنظر لمصلحتها في المقام الأول، وهو قد يكون أمراً طبيعياً، ولكن في الأخير إذا كان اللاعب لن يحصل معها على فرصة المشاركة فإنّ من الأولى بيع خدماته، بدلاً من الاحتفاظ به وإعارته في بداية كل موسم لنادٍ، يجب على هذه العقلية أن تتغير، لاعب كرة القدم يحتاج للعب باستمرار، لذلك على الأندية عدم التمسك باللاعبين دون اشراكهم في المباريات بحجة أنهم أبناء النادي». وتطرق وكيل اللاعبين لبعض الاختلافات بين عقود اللاعبين في السابق وفي الفترة الحالية، وقال: «في السابق كان اللاعب يطلب مني كوكيل له أن أضع بنداً يلزم النادي بإشراكه ولكن في الوقت الحالي اختلفت الأمور وأصبح الهدف هو الكسب المالي أكثر، أصبح اللاعبون يتم تدويرهم وفي كل فترة انتقالات تتم إعاراتهم بدلاً من منحهم حرية الانتقال بالكامل».

ولفت وليد الشامسي إلى أن بعض الأندية حتى تحافظ على لاعبيها من الانتقال للأندية الأخرى فتضع العديد من التنازلات للاعب، وقال: «بعض الأندية حينما تعير اللاعب لنادٍ آخر تتحمل راتبه بالكامل أو تقوم بدفع نصف راتبه حتى يوافق على الإعارة، في المقابل هي تستفيد من خانة اللاعب بالتعاقد مع لاعب آخر».

أسباب مالية

بدوره، قال وكيل اللاعبين، عادل العامري، إن بعض الأندية تنظر للإعارة برؤية مستقبلية بالمحافظة على عقد اللاعب وإمكانية الاستفادة منه مستقبلاً، مطالباً بضرورة عدم التمسك باللاعبين وانتظار تحقق هذه الرؤية التي يمكن أن تطول، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن «الأندية التي تستعير اللاعبين في بعض الأحيان قد لا تملك المال الكافي، لذلك تلجأ إلى خيار استعارة اللاعبين مستفيدة من تنازلات بعض الأندية التي تدفع لها نصف راتب اللاعب أو كل المرتب».

وأوضح العامري: «بعض الأندية تجد نفسها مجبرة على الإعارة لأسباب فنية تتمثل في عدم قدرة المدرب على التوافق مع اللاعب، وفي هذه الحالات تدفع هذه الأندية مرتب اللاعب وتطلب منه الخروج في إعارة، وأعتقد أنه من المهم وجود بند إمكانية شراء بطاقة اللاعب بعد نهاية الإعارة، وهذا يجب أن يكون باتفاق جميع الأطراف».


• الإعارات التي شهدتها فترة الانتقالات الصيفية الحالية ليست مدروسة.

• بعض الأندية تتجه إلى تجديد الإعارة لتفادي تكدس قائمتها فقط، وليس لرؤية فنية.


غراب: الإعارة عبء مالي على الأندية

أكد المحلل الرياضي بقناة دبي الرياضية محمد مطر غراب، أن بعض الأندية تعمل على الاستفادة من الإعارة في كل موسم لتفادي تكدس القائمة بعدد كبير من اللاعبين المميزين ودفع رواتبهم الشهرية، مشيراً إلى أن الإعارة تظل معادلة صعبة للغاية تواجه الأندية واللاعبين قبل بداية كل موسم.

وقال محمد مطر غراب: «لا يختلف اثنان على أن الإعارة هي فرصة للاعب وللنادي المعار إليه، ولكن من خلال النظر لجانب آخر نرى أنها تُشكل عبئاً مالياً على الأندية المستعيرة للاعبين لأنها تدفع رواتب عالية للاعبين، على الرغم من ضعف إمكاناتها ولكنها مع ذلك تلجأ إليهم لأنها لا تستطيع دفع مبالغ شراء بطاقتهم بشكل كامل». وأضاف المحلل الرياضي أن بعض الأندية التي تملك عقود اللاعبين تتجه إلى إعارة لاعبيها المميزين من أجل منحهم فرصة المشاركة في المباريات لصعوبة توفرها نظراً إلى وجود لاعبين آخرين، وقال: «الأندية التي تحصل على اللاعبين المعارين للأسف تحصل على استفادة وقتية فقط من اللاعب وليس على المدى الطويل، ولكن في ظل إمكاناتها المادية المحدودة، فإنها تكون مجبرة على الاستعارة».

محمد غراب: «الأندية التي تحصل على اللاعبين المعارين للأسف تحصل على استفادة وقتية».

طباعة