10 نقاط سلبية تكشف الفوضى التنظيمية لمونديال القدرة فـي أميركا - الإمارات اليوم

أدّت إلى إلغاء السباق.. وموجة غضب واحتجاجات من المشاركين

10 نقاط سلبية تكشف الفوضى التنظيمية لمونديال القدرة فـي أميركا

صورة

كشفت 10 نقاط سلبية عن أخطاء وفوضى تنظيمية شهدتها بطولة القدرة في الألعاب العالمية للفروسية، التي أقيمت في مدينة تريون بولاية نورث كارولاينا في الولايات المتحدة الأميركية، بمشاركة 123 فارساً وفارسة يمثلون 74 دولة، من بينهم المنتخب الوطني، الذي يقوده الفارس سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي.

وتسبّبت إجراءات اللجنة المنظمة للبطولة في انتقادات الفرق المشاركة، التي قدمت احتجاجاتها نتيجة عدم الدراية التامة بنقطة الانطلاق والتوقيت الصحيح منذ البداية، والإشارات الخاصة بخطوط المراحل، حتى إن عدداً كبيراً من الفرسان ضل طريقه لعدة كيلومترات خلال السباق، الذي تم إلغاؤه بالكامل لاحقاً.

وبدأت سلسلة أحداث الفوضى التنظيمية بعد الفشل في عدم تحديد نقطة الانطلاقة لسباق 160 كلم، نظراً لعدم معرفة أعضاء لجنة التحكيم والمنظمين لموقع انطلاق السباق، إذ انطلق فرسان الإمارات بقيادة سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، ومجموعة من فرسان الدولة المشاركة في الموقع الأول للانطلاق، فيما انطلق الفريق البحريني بقيادة الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، وعدد من فرسان الدول المشاركة من موقع آخر بناءً على طلب أحد أعضاء اللجنة الفنية، ما جعل الفرسان ينقسمون في المرحلة الأولى وسط ضبابية معلومات المرحلة الأولى لمسافة 39.9 كلم، ما تسبب في ضياع مجموعة كبيرة من الفرسان لعدة كيلومترات.

وأمام التشتت في الآراء، اختلفت اللجنة المنظمة والاتحاد الدولي ولجنة القدرة في تحديد الموقف، ما أدى إلى سلسلة اجتماعات متتالية لاتخاذ القرار المناسب، وسط احتجاجات أكثر من 50% من المنتخبات المشاركة، التي اقترحت إلغاء السباق وسط هذه الاحتجاجات إذ وقع على عريضة الاحتجاج 17 فريقاً.

وخرجت اللجنة المنظمة بمقترح إلغاء المرحلة الأولى من السباق لمسافة 160 كلم، وتنظيم سباق بديل آخر لمسافة 121 كلم مع حق الدولة المعترضة على السباق الجديد بتقديم الاحتجاج في ما بعد للنظر في الوضع الجديد.

وأقيم السباق الجديد من أربع مراحل، ولم يكمل فرسان الإمارات بقيادة سموّ الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم، المشاركة في السباق، حيث تقرر انسحابهم، نظراً إلى صعوبة المشاركة في ظل الفوضى العارمة التي ضربت سباق القدرة في الألعاب.

وكان قرار إلغاء البطولة انتصاراً لإرادة فرسان الإمارات، بعد المعاناة والظلم من القرارات غير المنطقية، التي تراجع عنها الاتحاد الدولي للفروسية، في ظل معارضة وضغط وفد الإمارات الإداري، إلى جانب الدول الصديقة من مختلف دول العالم، إلى جانب خطورة المشاركة في ظل هطول الأمطار الغزيرة، التي أحالت مقر إقامة البطولة إلى مستنقعات من المياه، ما يصعب المشاركة في السباق، بسبب المنحدرات والارتفاعات وارتفاع درجة الرطوبة.

وشهد قرار إلغاء السباق احتجاجات عارمة، من الدول المتصدرة للسباق، خصوصاً إسبانيا التي أعرب مشجعوها عن سخطهم وغضبهم على اللجنة المنظمة، ما استدعى تدخل الشرطة الأميركية لفض المحتجين، وإعادة السيطرة على الوضع في القرية.

وأصيب الفرسان المتصدرون للسباق لحظة وصولهم إلى خط النهاية، وتلقيهم خبر إلغاء السباق، بموجة من الإحباط والغضب، حيث إنهم بذلوا جهداً كبيراً وسط هطول الأمطار، وخوضهم أربع مراحل للسباق.


اللجنة المنظمة تبرّر.. والمشاركون يردّون: «بيانكم هزيل»

أعلنت اللجنة المنظمة عن أسباب إلغاء سباق بطولة العالم للقدرة، وقالت في بيان: «إن هناك مخاطر كبيرة للفرسان وخيولهم، بسبب ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة العالية، إضافة الى هطول أمطار خلال السباق».

وذكرت اللجنة أنها «استندت في قرارها إلى المادة (109.12) من اللوائح العامة للاتحاد الدولي للفروسية»، مشيرة إلى أن الإلغاء جاء بإجماع رئيس لجنة التحكيم، والمندوب الفني، ورئيس اللجنة البيطرية، إضافة إلى اللجنة المنظمة.

وأفادت اللجنة بأن «قرارإلغاء السباق يتماشى مع مدوّنة السلوك للاتحاد الدولي للفروسية، التي تشير إلى عدم أداء المنافسات والمسابقات في الأجواء غير المستقرّة، واضعة في الحسبان صحة ورفاهية الخيل».

وزعمت اللجنة في بيانها بأنها أخذت بنصيحة الدكتور ديفيد مارلين، الذي عكف على دراسة عن تأثير ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة، وتأثيرهما في الإنسان.

وأوضحت اللجنة أن «هناك سبباً إضافياً يتمثل في الأمطار الغزيرة التي بدأت في الهطول، وأعلنت عن تكليفها جهة مستقلة تعمل في الفروسية، للنظر في الظروف والأحداث، ومقابلة مسؤولين ومتطوّعين».

من جهتهم، اعتبر عدد من المشاركين أن بيان اللجنة غير واقعي ولا يمت للحقيقة بصلة، حيث إن السبب الأساسي لإلغاء السباق الفوضى التي صاحبته، حيث فشلت اللجنة في معالجة الأخطاء التي حدثت نتيجة لسوء الإدارة، واعتبروا تبريرات اللجنة «بعيدة عن الواقع» ووصفوها بأنها «هزيلة»، وجاءت فقط للتغطية على فشلهم في إدارة السباق، مشيرين إلى أن موضع الرطوبة وارتفاع درجة الحرارة من الأمور المعروفة ولا تأتي فجأة، وإذا كانت هي السبب لماذا انطلق السباق أساساً طالما أن درجة الحرارة مرتفعة؟ على حد تعبيره.

التسلسل الزمني حتى إلغاء السباق

1- فشلت اللجنة المنظمة في عدم تحديد نقطة الانطلاقة لمسافة سباق الـ160 كيلومتراً.

2- مجموعة كبيرة من الفرسان ضلت طريقها لعدة كيلومترات في المرحلة الأولى.

3- اختلاف الآراء بين اللجنة المنظمة والاتحاد الدولي ولجنة القدرة لتحديد الموقف.

4- احتجاج أكثر من 50% من المنتخبات المشاركة، واقتراح إلغاء السباق.

5- إلغاء المرحلة الأولى من السباق لمسافة 160 كلم، وتنظيم سباق بديل آخر لمسافة 121 كلم.

6- فرسان الإمارات لم يكملوا السباق، وانسحبوا لصعوبة المشاركة في ظل الفوضى.

7- وقّع 17 فريقاً على عريضة لإلغاء السباق بشكل كامل.

8- اللجنة المنظمة تقرر إلغاء السباق أثناء سريانه للاحتجاجات، وظروف الطقس.

9- الفريق الإسباني تصدّر السباق الجديد، وفرسانه ظنوا بأنهم حصدوا اللقب.

10- اعتراض البعثة الإسبانية، وتدخل الشرطة الأميركية، لفض نزاعها مع اللجنة المنظمة.

طباعة