مشاركة «أم الألعاب» في دورة جاكرتا الأسوأ في تاريخ آسيا

جاني: لا يعقل أن تخلو الدولة من عناصر قادرة على تمثيل ألعاب القوى

صورة

انتقد عبدالملك جاني نائب رئيس وفد الإمارات الرياضي المشارك في دورة الألعاب الآسيوية، التي اختتمت أمس في إندونيسيا، غياب منتخب ألعاب القوى عن منصات التتويج، معتبراً مشاركة «أم الألعاب» في هذه الدورة الأسوأ على صعيد كل الدورات الآسيوية، على حد تعبيره.

وقال جاني في تصريحات صحافية للوفد الإعلامي المرافق لبعثة الإمارات أمس، على هامش ختام الدورة «السؤال الذي يفرض نفسه في الساحة الرياضية، إلى أين يذهب اتحاد ألعاب القوى باللعبة؟ وأين الصدقية في العمل؟ إذ إنه لا يعقل أن تخلو دولة الإمارات وتفتقر الى عناصر رياضية قادرة على تمثيل ألعاب القوى، وللحقيقة فإن المستوى الفني الذي ظهر به أبطال وبطلات ألعاب القوى في هذه الدورة مقارنة بفترة الإعداد التي خضعوها، تكشف أن هناك خللاً ما، لذلك فإن مشاركة ألعاب القوى في هذه الدورة تعتبر الأسوأ على صعيد المشاركات في الدورات الآسيوية».

وحصدت الإمارات في ختام مشاركتها 14 ميدالية (ثلاث ذهبيات وست فضيات وخمس برونزيات) من ضمنها تسع ميداليات للجوجيتسو، فيما سجلت ألعاب الدراجات المائية والجودو والرماية وكرة القدم اسمها في لائحة الشرف ضمن الألعاب التي حصدت انجازات. بينما لم حالف الحظ كل من: الفروسية، ألعاب القوى، التايكوندو، الكاراتيه، الملاكمة، الأثقال، القوس والسهم، المبارزة، الدراجات، الغولف، شراع التجذيف، تنس الطاولة، الرجبي والترايثلون.

وحدّد جاني ايجابيات المشاركة، وقال إن «بعض الاتحادات من بينها اتحاد الغولف، أعطت اللاعبين الشباب فرصة للمشاركة وهي سياسة جيدة لبناء عناصر للمستقبل، كما أن حصاد الإمارات من الميداليات في هذه الدورة كان اكثر مقارنة بالدورة الماضية، إضافة للظهور المشرف لبعض الاتحادات مثل الجوجيتسو والدراجات المائية، التي لولا الخلل الفني والأعطال التي صاحبت مشاركة لاعبين من خلال دراجاتهم المائية لكان لهم شأن آخر كونهم بذلوا أقصى جهد ممكن، لكنهم رغم ذلك وقفوا على منصات التتويج وهم أبطال مميزون».

وأثنى جاني على الدور الكبير الذي قام به مجلس إدارة اتحاد الإمارات للجوجيتسو والنجاح الكبير في تشريف الوطن، من خلال وضع استراتيجية شاملة على مبادرات عديدة بالارتقاء باللعبة. وأوضح «بالنسبة لاتحاد المصارعة والجودو فإن حصوله على ميدالية واحدة ليس كافياً، خصوصاً أن لدينا ابطالاً قادرين على نيل ميداليات متنوعة، وأتمنى لاتحاد المصارعة والجودو التوفيق في المشاركات القادمة».

وأشار جاني إلى أن بعض الاتحادات تشارك في الدورات الآسيوية من أجل الاحتكاك، رغم أن بإمكانها المنافسة لو شاركت بصورة جدية.

وأضاف «من أهم السلبيات التي صاحبت مشاركة الإمارات انسحاب عدد كبير من الاتحادات الرياضية، رغم تأكيدها للمشاركة، وهذا الأمر لابد أن يتم تداركه حتى لا يتكرر ذلك في الدورات المقبلة بجانب عدم وجود خطط ورؤى واضحة لأغلب الاتحادات الرياضية تسهم في تغذية المنتخبات الوطنية بعناصر جديدة، وإنما تكتفي هذه الاتحادات فقط بالعناصر الحالية الموجودة، على الرغم من أن بعض اللاعبين تعبوا، فإنه مثلاً لا يعقل أن يزج اتحاد الدرّاجات باللاعب يوسف ميرزا في كل المناسبات، لأن اللاعب بحاجة الى راحة سلبية تمتد من شهرين الى ثلاثة أشهر، يبتعد خلالها بصورة كلية عن المشاركات حتى يستعيد عافيته ويعود كما كان».

وأوضح «للأسف بعض الاتحادات الرياضية تفتقد في عملها للتقييم الفني الصحيح للمشاركات الآسيوية، إذ تنتهي أحداث الدورات دون أن تقوم هذه الاتحادات بتقييم مشاركتها لتعاود الكرة من جديد».

وأضاف «أتقدم بجزيل الشكر إلى كل من الهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية على دورهما المميز في تذليل الكثير من الصعاب، وتقديم العديد من المبادرات التي أسهمت في تواجد أبناء الإمارات في منصات التتويج، خصوصاً أن هذه الدورة اعتبرها من أقوى الدورات الآسيوية فنياً وتنظيمياً وإدارياً، لاسيما أن هذه الدورة سبقت دورة الألعاب الأولمبية للشباب التي ستقام في الأرجنتين الشهر المقبل، وكذلك دورة الألعاب الأولمبية التي ستقام بالعاصمة اليابانية طوكيو في 2020».

واعتبر عبدالملك جاني، أن مشاركة بعض الاتحادات ليست من أجل الحصول على الميداليات وإنما لاكتساب المزيد من الخبرات، مثلما هي الحال بالنسبة إلى محمد الهاجري وريم الحلو في لعبة الغولف، نظراً لتأهلهما الى دورة الألعاب الأولمبية للشباب في الأرجنتين.

وقال جاني «على صعيد الرماية فإنني على يقين بأن اتحاد الرماية لو قام بتغيير أسلوب العمل فيه مع وضع استراتيجية واضحة للسنوات المقبلة، مع مراعاة الاهتمام بجميع المسابقات الأولمبية التي تصل الى أكثر من سبع مسابقات بخلاف المسابقات العالمية، فإنه يستطيع أن ينافس في المحافل كافة، لكن للأسف لايزال الاتحاد يعتمد على البطولات العالمية خصوصاً البندقية (التراب والاسكيت والدبل تراب)، علماً بأن هناك مسابقات المسدس والبندقية الأولمبية (فئة 10 أمتار و25 متراً و50 متراً)، لذلك فإن هناك انخفاضاً في المستوى الفني، وما حققته الرماية لا يساوي الطموحات المرجوة مع كل التقدير للرامي سيف بن فطيس المنصوري، الذي قارع الأبطال وتحدى الصعاب وحقق الميدالية الفضية في رماية الاسكيت، على الرغم من أن المستوى الفني للبطولة كان مرتفعاً جداً نظراً إلى مشاركة أبطال عالميين».


لائحة شرف ميداليات الإمارات في دورة ألعاب آسيا (جاكرتا 2018)

- لاعب منتخب الدرّاجات المائية علي اللنجاوي: ذهبية وفضية.

- حمد نواد لاعب منتخب الجوجيتسو: ذهبية وزن 56 كلغ.

- فيصل الكتبي لاعب منتخب الجوجيتسو: ذهبية وزن 94 كلغ.

- سيف المنصوري لاعب منتخب الرماية: برونزية «رماية الاسكيت».

- لاعب منتخب الجوجيتسو خالد البلوشي: فضية وزن 56 كلغ.

- لاعبة منتخب الجوجيتسو مهرة الهنائي: فضية وزن 49 كلغ.

- طالب الكربي لاعب منتخب الجوجيتسو: فضية وزن 69 كلغ.

- عمر الفضلي لاعب منتخب الجوجيتسو: فضية وزن 62 كلغ.

- خلفان بالهول لاعب منتخب الجوجيتسو: فضية وزن 85 كلغ.

- سعيد المزروعي لاعب منتخب الجوجيتسو: برونزية وزن 62 كلغ.

- إيفان رومارينكو لاعب منتخب الجودو: برونزية وزن 73 كلغ.

- محمد القبيسي لاعب منتخب الجوجيتسو: برونزية وزن 77 كلغ.

- المنتخب الأولمبي لكرة القدم: برونزية.

«لا يعقل أن يزج اتحاد الدرّاجات باللاعب يوسف ميرزا في كل المناسبات».

«اتحاد الغولف أعطى اللاعبين الشباب فرصة للمشاركة وهذا جيد».

القطامي: نتائج مشاركة الإمارات ستخضع لتقييم دقيق

وصف نائب رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية حميد القطامي، مشاركة الإمارات في دورة الألعاب الآسيوية بالمميزة، مشيداً بالدعم اللامحدود والرعاية الكريمة للرياضة والرياضيين من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وأولياء العهود.

وقال القطامي في تصريحات صحافية «ما تحقق من نتائج إيجابية في هذه النسخة يعتبر نتاج شراكة مميزة بين جميع مكونات الرياضة في الدولة، بما فيها اللجنة الأولمبية والهيئة العامة للرياضة والاتحادات الرياضية وجميع القيادات الرياضية والرياضيين، كون أن الرياضة لن تتطور ولن تحصد النتائج المرجوة الا في إطار العمل الجماعي وروح الفريق الواحد، وهو نهج اللجنة الأولمبية في هذه المشاركة والعمل الرياضي بصفة عامة».

وأضاف «نتائج مشاركة الإمارات ستخضع لتقييم دقيق، حيث تخضع بعض الاتحادات إلى تقييم في إطار وضع استراتيجيات وخطط المستقبل لرياضتنا ووضع معايير ثابتة لأجل المشاركات الخارجية، لتكون المشاركة في إطار المنافسة القوية وتحقيق النتائج وليست المشاركة لأجل المشاركة فقط، وهو ما أكده سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية قبل المشاركة في هذه الدورة، وأكد أهمية المشاركة من أجل المنافسة والعودة بأفضل النتائج الممكنة، التي تتماشى مع ما حققته رياضة الإمارات من إنجازات منوعة خلال المرحلة الماضية».

تكريم متطوعين من إندونيسيا

كرّم نائب رئيس الوفد الرياضي عبدالملك جاني، المتطوعين الإندونيسيين الذين قاموا بتسهيل مهام وفد الإمارات في جاكرتا وباليمبانغ، علماً بأن مدينة باليمبانغ قد احتضنت منتخبات الإمارات في الرماية والتجديف والترايثلون، وغاب عنها منتخب البولينغ أخيراً نظراً إلى انسحابه من المشاركة.