استراحة رياضية

المنتخب اعتاد البطولات الكبيرة. من المصدر

رسالة إلى لاعبي الأبيض من الوطن

لن نقبل بأقل من نهائي «خليجي ‬21»

إلى لاعبي المنتخب الوطني الأول بقيادة مهدي علي، أصبحتم على بعد يومين من الوصول إلى المنامة وأنتم تحملون حلم الإمارات في استعادة لقب الخليج الغائب منذ ‬2007، ويدور الحديث في الشارع الرياضي عن قدرتكم على «فعلها» كونكم نجوماً واعدة تشبّعت بالخبرة اللازمة من خلال كثافة المشاركات على الصعد العربية والآسيوية والعالمية، وتحقيق إنجازات لافتة للدولة فيها، وهناك فريق آخر من الناس يعتقد أنه لكون معظم حديثي العهد بالمنتخب الأول، فإنكم غير قادرين على مقارعة نجوم الخليج المخضرمين من أمثال ياسر القحطاني وبدر المطوع وعماد الحوسني.

مؤتمر دبي لتعلّم الدروس لا الجلوس

على الرياضيين، الذين حضروا مؤتمر دبي الدولي الرياضي، الذي اختتم الأسبوع الماضي، أن يأخذوا الدروس والعبر من المسؤولين والمدربين واللاعبين الذين أتوا من الخارج ليتحدثوا عن تجاربهم هنا في دبي، وينقلوا الطريقة الاحترافية التي يتعاملون بها مع اللاعبين والجمهور والإعلام في الخارج إلى هنا، عليهم أن يتعلموا من أشخاص ناجحين في كرة القدم بالأرقام والبطولات والإنجازات، وليس بالكلام فقط.

شخص مثل رئيس برشلونة ساندرو روسيل تحدث في المؤتمر، ومن ثم عقد مؤتمراً صحافياً ليرد على أسئلة الصحافيين، وبعده تمت استضافته في إحدى القنوات التلفزيونية، وبين كل هذه الأمور كانت الجماهير تلتقط الصور معه، كل ذلك في يوم واحد، دون كلل أو ملل، دون تذمر، وباحترام شديد للجماهير ولدور الإعلام، وإدراكه بأنه جزء لا يتجزء من مهنته.

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2012/12/022547.jpg

ساندرو روسيل رئيس نادي برشلونة. تصوير: أسامة أبوغانم

لكن نقولها لكم بكل صراحة، لا عذر لكم «على الأقل» في التأهل إلى النهائي، فهناك المساندة الشعبية الكبيرة من الجماهير والإعلام، وأنتم متحفزون وتملكون الإمكانات، وقادمون بمستوى مبهر من أولمبياد لندن قبل أربعة أشهر، وسبق لكم اللعب في استاد ويمبلي في لندن واستاد تيانهي في غوانزهو، ولعبتم في مصر والسعودية، وواجهتهم منتخبات من وزن بريطانيا والأوروغواي واليابان والسنغال وأستراليا وكوريا الجنوبية في مشاركاتكم السابقة، وتملكون الآن مدربا وطنيا متآلفون معه، وكان الخيار المفضل للإعلام والجمهور ولكم كلاعبين، وهو من حقق معكم كأس آسيا للشباب وفضية دورة الألعاب الآسيوية وكأس الخليج للشباب، ووصلتم معه إلى ربع نهائي كأس العالم للشباب وإلى الأولمبياد، والفترة التي تجمع فيها المنتخب قبل كأس الخليج كافية، وتملكون جميع أنواع الدعم، وتالياً لا توجد أعذار أمامكم لعدم الوصول إلى النهائي على أقل تقدير.

وتذكروا أنه بسبب ما قمتم بتحقيقه في السابق، تلقبون بـ«منتخب الأحلام»، وأصبحتم مطالبين حينما تشاركون في البطولات، بأن تخرجوا بمحصلة إيجابية، وفي بطولة الخليج هذه، هناك خمسة مباريات تحتاجون إلى تخطيها حتى تفوزوا بالبطولة للمرة الثانية في تاريخ الإمارات، وتالياً إن شعرتم بالضغوط، فأنتم في موضع طبيعي، لأن توقعات الجماهير حول منتخب سبق له الفوز وإحراز البطولات على صعيد الشباب والأولمبي عالية.

النتائج هي ما نطمح إليه، حينما شبهكم معلق «بي بي سي» مارك لورنسن بفريق أرسنال الإنجليزي أثناء الأولمبياد، فإنه كان بسبب تقديمكم كرة قدم جميلة لكن دون نتائج، لكن إن جاءت النتائج دون تقديم كرة قدم جميلة، فتذكروا أن هذا التاريخ يذكر النتائج، وتالياً ضعوا نصب أعينكم الفوز بالبطولة، والنهائي على أقل تقدير، فالخروج من الدور الأول أو نصف النهائي، ليس طموحنا، فالبطولة بأكملها خمس مباريات فقط، لذا فإن نصف النهائي ليس أمراً مهماً للغاية.

احترموا إمكانات ومستويات المنتخبات التي معكم في مجموعتكم، قطر والبحرين وعمان، لكن تذكروا مع كل لمسة على استاد البحرين الوطني أو استاد مدينة خليفة الرياضية، أن هناك الآلاف من المشجعين ينتظرون منكم أن تسعدوهم، تذكروا أهازيج جمهور الأولد ترافورد «يو إيه إي.. يو إيه إي.. يو إيه إي» في اللقاء الشهير أمام الأوروغواي، وتذكروا جيدا أنه اذا فزتم بالبطولة فستعودون إلى الوطن بشوارع مزدحمة، وأعلام مرفرفة في كل مكان، وأغان وطنية لا تتوقف عن العزف، ‬23 لاعباً يستطيعون أن يحققوا ذلك لوطن بأكمله، تذكروا ذلك.


فرصة أمام علي خصيف للحصول على لقب أفضل حارس خليجي

يبدو أن اعتماد مدرب الإمارات مهدي علي بصورة أساسية على علي خصيف في حراسة مرمى المنتخب في كأس الخليج، شبه مؤكد، ونتمنى أن يكون عند الموعد هذه المرة، فالمستوى الذي ظهر به في أولمبياد لندن بدا عليه التردد والخوف، واضطر حينها مهدي علي إلى استبداله بخالد عيسى في المباراة الأخيرة أمام السنغال.

خصيف متألق مع الجزيرة محلياً، ونتمنى أن يواصل هذا التألق في المستوى الدولي، وفي الوقت الذي يغيب حارس عمان علي الحبسي عن البطولة لرفض فريقه ويغان الإنجليزي مشاركته في كأس الخليج، فإن هذه قد تكون فرصة خصيف لإثبات نفسه مع المنتخب الأول، وربما إحراز جائزة أفضل حارس في البطولة.

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2012/12/032547.jpg

علي خصيف حارس المنتخب الأساسي حالياً. تصوير: إريك أرازاس


صفحة رياضية متنوعة تتناول التعليق على الألعاب كافة برأي متواضع، ويمكن مشاركة القراء فيها، وتوجيه الرسائل إلى من يرغبون، عبر البريد الإلكتروني التالي:

ishukralla@emaratalyoum.com
 

twitter@shukralla
 

طباعة