أحمد فتحي‮.. ‬رئة المنتخب المصري

إذا كان المنتــخب المصــري بلغ الدور نصــف النهـائي لنهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم المقامة حالياً في أنغولا، فإنه يدين بذلك بنســبة كبــيرة إلى “جنديه المجهول” أحمد فتحي، الذي أبدع منذ انطلاق البطولة، وأكد علو كعبه في المباراة ضد الكاميرون (3-2  بعد التمديد) في الدور ربع النهائي.

ويعتبر فتحي إلى جانب القائد احمد حسن الرئة التي يتنفس بها الفراعنة، حيث لا يترك مكاناً في الملعب الا ويحضر فيه، فهو يساند الدفاع كثيراً، ثم يقطع كرات المنتخبات المنافسة، لكنه يؤكد حضوره في الهجوم ويمول زملاءه بكرات متقنة للتهديف وغالباً ما يجد نفسه منفرداً بحراس المرمى ويهز شباكهم مثلما فعل في مرمى ساحل العاج في النسخة الاخيرة، عندما افتتح التسجيل للفراعنة في المباراة التي ألحقوا فيها الخسارة المذلة بالفيلة 4-1 وبلغوا النهائي قبل ان يتوجوا على حساب الكاميرون 1-صفر.

وفرض فتحي (42 عاماً) نفسه نجماً في صفوف منتخب بلاده منذ بداياته الدولية معه في سن 17 عاماً، حيث يعتبر اصغر لاعب في تاريخ المنتخب المصري في المباراة امام جنوب افريقيا عام 2001، علماً بأنه دشن بداياته مع المنتخب الأول قبل ان يلعب مع الفريق الأول للإسماعيلي، حيث كان وقتها ضمن فريق الشباب.

وأسهم فتحي، الذي يدين باستدعائه الى صفوف المنتخب الى مدربه السابق في الاسماعيلي محسن صالح، بشكل كبير في الانتصارات التي حققها منتخب الفراعنة في البطولة الحالية وبلوغه الدور نصف النهائي، حيث يلتقي مع الجزائر اليوم في قمة ساخنة.

ولا يتقيد فتحي بمركز واحد في الملعب فهو “جوكر” المدربين، حيث يجيد المهام الدفاعية والهجومية في وقت واحد.

ويلعب فتحي مدافعاً أيمن وبإمكانه اللعب لاعب وسط مدافع في الجهة اليمنى، وبإمكانه أيضاً شغل مراكز أخرى على غرار ما فعله في المباراة النهائية للنسخة الخامسة والعشرين في مصر أمام ساحل العاج عندما لعب قلب دفاع بعد إصابة وائل جمعة.

ويؤكد فتحي بأنه لا يوجد اي سر في تألقه، ويقول “ليس هناك أي سر في تألقي في الملاعب، فأنا أعمل بجهد وجدية كبيرين في التدريبات، وأعتقد بأن ذلك ينعكس ايجاباً على مستواي الشخصي والمستوى الفني للمنتخب المصري”.

ويدين فتحي بتألقه الى فريقه الاسماعيلي الذي صقل مواهبه وعلمه توزيع جهده في الملعب، وطوال الدقائق الـ90 من كل مباراة.

وبدأ فتحي مسيرته مع اللعبة في فريق شباب الاسماعيلي وانتقل الى شيفيلد يونايتد  الذي كان يلعب في الدوري الممتاز عام 2007، لكنه فشل في تجربته الاحترافية، واكتفى بخوض مباراتين فقط مع فريقه الانجليزي الاولى احتياطياً امام توتنهام 1-2 في 10 فبراير، والثانية اساسياً امام ليفربول على ملعب أنفيلد رود في 24 منه.

طباعة