سدد عنه 81 ألف درهم

متبرع يتكفل بأدوية «درويش» لمدة عام

مستشفى توام اكتشف إصابة درويش بالمرض عام 2016. تصوير: إريك أرازاس

تكفل متبرع بسداد مبلغ 81 ألفاً و360 درهماً كلفة أدوية لمدة عام للمريض (أحمد درويش) الذي يعاني مرض سرطان الغدة الدرقية ويتلقى العلاج في مستشفى.

ونسق «الخط الساخن» بين المتبرع ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لتحويل مبلغ التبرع إلى حساب المريض في المستشفى، وكانت «الإمارات اليوم» نشرت أمس قصة معاناة المريض أحمد درويش، البالغ 49 عاماً، سرطان الغدة الدرقية، وتبلغ كلفة علاجه في مستشفى توام 22 ألفاً و600 درهم شهرياً، يغطي التأمين الصحي 70% منه، فيما يتكفل هو بمبلغ المتبقي 6780 درهماً شهرياً (81 ألفاً و360 درهماً سنوياً)، إلا أن إمكاناته المالية المتواضعة لا تسمح له بتأمين هذا المبلغ.

ويؤكد تقرير طبي من مستشفى توام حاجة درويش الملحة للعلاج، مبيناً أن معاناته الصحية مستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وكان درويش اكتشف إصابته بالمرض عام 2016 بعد شعوره بأوجاعٍ شديدة في بدنه، استدعت دخوله مستشفى توام، إذ بينت الفحوص والتحاليل أنه مصاب بسرطان الغدة الدرقية.

وخضع المريض لعملية جراحية لاستئصال الورم، وتقرر بعدها إبقاؤه في المستشفى لـ20 يوماً، وبعد مرور نحو شهر على مغادرته المستشفى، انتكست حالته مجدداً، وتقرر إبقاؤه 10 أيام أخرى على سرير العلاج، وصرف أدوية معينة له.

يقول درويش: «قرر الأطباء أن علاجي بعد الخضوع لجلسات العلاج الاشعاعي سيكون عبارة عن أدوية كيماوية، تبلغ كلفتها الشهرية 6780 درهماً، وهذا مبلغ كبير جداً مقارنة بإمكاناتي المالية المتواضعة، خصوصاً أنني أحتاج إلى تناولها لمدة عام كامل، أي أنه سيكون عليّ تأمين 81 ألفاً و360 درهماً. لا أعرف كيف أتدبر المبلغ، فأنا المعيل الوحيد لأسرتي، المكونة من أربعة أفراد، وأعمل في جهة حكومية براتب 6950 درهماً، أسدد منه 18 ألف درهم سنوياً، هي قيمة الرسوم الدراسية لأبنائي. والمشكلة أنني أصبحت مهدداً بفقدان وظيفتي، بسبب وضعي الصحي المتردي، وعدم قدرتي على العمل».

أمل جديد

أعرب المريض أحمد درويش، (49 عاماً)، عن سعادته وشكره العميقين للمتبرع ووقفته الكريمة مع معاناته في ظل الظروف المرضية والمالية الصعبة التي يمر بها. وأضاف «هذا التبرع أدخل السعادة إلى قلبي، ومنحني أملاً جديد في استكمال علاجي من هذا المرض الذي أرهقني نفسياً ومعنوياً»، مشيراً إلى أن هذا الكرم ليس غريباً على مجتمع الدولة المشهود له بالتكاتف ومساعدة كل محتاج.

علاج إشعاعي

أفاد تقرير طبي صادر عن مستشفى توام، بأن «المريض يعاني سرطان الغدة الدرقية منذ ثلاث سنوات ونصف السنة، وتم استئصال ورم كبير الحجم منه، وخضع بعدها للعلاج الإشعاعي، ثم قرر الأطباء صرف أدوية كيماوية له، يجب أن يستخدمها شهرياً، تبلغ كلفتها 22 ألفاً و600 درهم». وينشأ سرطان الغدة الدرقية من الخلايا الجريبية (الخلايا المجاورة للجريب). هذه الخلايا تؤدي إلى نوعين من السرطان متمايزين (حليمي ومسامي)، وسرطان الغدة الدرقية غير المتمايز.

ويعتبر الاستئصال الجراحي للغدة الدرقية الطريقة الأفضل للتعامل مع سرطان الغدة الدرقية العدواني، يليه اليود المشع، وقمع الهرمون المنبه للدرقية. ويمكن أن يستخدم العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أيضاً في حالات النقيلة البعيدة، أو مرحلة السرطان المتقدمة.


- «درويش» يعاني

سرطان الغدة الدرقية

منذ 3 سنوات.

 

طباعة