منها ندرة الوظائف وانعدام الدعم الحكومي

تحديات غير متوقعة تواجه اللاجئين إلى بريطانيا من هونغ كونغ

صورة

يقول أراغورن، 37 عاماً، وهو في منزله الجديد، شرق لندن: «شعرت أنه لا يوجد أحد يعيش في أمان في هونغ كونغ»، متابعاً «رأينا الشرطة تطلق الرصاص المطاطي على المتظاهرين، وأصيبت سيدة في عينها، وبدأت بإخبار الناس أنه يجب علينا الاستعداد للمغادرة».

وفر أراغورن من الإقليم بموجب مخطط يسمح لملايين سكان هونغ كونغ بالاستقرار في بريطانيا، لكنه واجه تحديات في العثور على عمل ومكان للعيش، في بلد لم يزره من قبل.

وطلب حجب اسم عائلته، وقال إنه سيقف فقط لالتقاط الصور وهو يرتدي قناع وجه، موضحاً «ليس لدي أي خطط للعودة إلى هونغ كونغ قريباً، لكن لدي قلق من ملاحقة شرطة هونغ كونغ أو عملاء الأمن القومي»، متابعاً «أخشى أنه إذا كنت معروفاً لدى الصينيين هنا، في المملكة المتحدة، أن يعرضني ذلك لخطر جسدي ويؤثر في فرص عملي».

سلطات واسعة

وفي يونيو من العام الماضي، أقرت السلطات الصينية قانوناً للأمن القومي يمنح بكين سلطات واسعة على هونغ كونغ. وقال النقاد إن الهدف من ذلك هو الحد من الحريات المدنية بعد موجة من الاحتجاجات، من قبل الشباب الذين يعارضون النفوذ المتزايد للصين في الإقليم.

وقالت حكومة المملكة المتحدة إن القانون كان «خرقاً واضحاً وخطيراً» لاتفاقية بريطانيا مع الصين، بشأن هونغ كونغ، وأعلنت الصيف الماضي أن ما يصل إلى ثلاثة ملايين من سكان الجزيرة يتمتعون بوضع يمكنهم تقديم طلب للاستقرار، والتقدم في نهاية المطاف للحصول على الجنسية في بريطانيا.

وكيل عقارات

وعمل أراغورن كوكيل عقارات ومتعاون مع المنظمات غير الحكومية، في هونغ كونغ، لكنه الآن واحد من 34 ألفاً و300 من سكان الجزيرة، الذين تقدموا بطلبات، بين يناير ونهاية مارس، للحصول على تأشيرة خاصة للقدوم إلى بريطانيا؛ هرباً مما يرون أنه نفوذ صيني متزايد، وما اعتبره النقاد والمتظاهرون الخوف من دولة بوليسية في الأراضي البريطانية السابقة.

وكان اللاجئون يتطلعون إلى الانتقال إلى اليابان أو تايوان أو أستراليا، لكنه اختار بريطانيا بعد الإعلان عن خطة تأشيرة للراغبين في الانتقال، الصيف الماضي.

وقال أراغورن: «أخبرني أحدهم أن لندن ستكون باردة جداً، لذا لم أحضر أي ملابس صيفية»، متابعاً «ولكن في اليوم الذي هبطت فيه في أيلول الماضي، كانت درجة الحرارة 25 درجة مئوية، لذا كان علي التسوق لشراء ملابس صيفية». وكان يتعين على اللاجئ الصيني إجراء اختبار السل، قبل مغادرة الجزيرة، وهو مطلب ينطبق على مواطني أكثر من 100 دولة يعانون ارتفاع مستويات السل، قبل أن يتمكنوا من الاستقرار في بريطانيا، وعند وصوله إلى المملكة المتحدة، اضطر إلى قضاء شهر في فندق باهظ الثمن في لندن، ليبحث بعدها عن غرفة للإيجار.

وقال إنه وجد أنه من السهل فتح حساب مصرفي، في المملكة المتحدة، والتسجيل لدى طبيب عام، لكنه قال إن العثور على عمل كان صعباً «كنت أركز على الوظائف المكتبية، ولكن لم يحالفني الحظ على الإطلاق، وكنت أبحث عن وظائف في العقارات، لأن لدي خبرة ذات صلة اكتسبتها في هونغ كونغ، ولكن بعد ذلك جاء الإغلاق الثاني، في بريطانيا، وحاولت البحث عن عمل كنادل أو بائع في متجر».

وعثر على فرص في عدد من المتاجر وبدأ التدريب، ولكن متاجر عدة في بريطانيا، لم تستأنف العمل سوى لأسابيع قليلة، بسبب قيود الإغلاق. ووجد وظيفة لبيع منازل جديدة في وكالة عقارات، ولكن لم يتم الاحتفاظ به، ولديه الآن مقابلة لوظيفة جديدة. وقال أراغورن إن معظم دعمه جاء من سكان هونغ كونغ الآخرين، على الشبكات الاجتماعية والتطبيقات، مثل «فيس بوك»، و«سيغنل»، و«تلغرام». وقال: «أشعر أنني وحدي، ولم أرَ أي مساعدة من الحكومة البريطانية».

6 أضعاف الأوروبيين

تقدم الكثير من القادمين من هونغ كونغ بطلبات للعيش في بريطانيا، بواقع ستة أضعاف عدد الأوروبيين، منذ بداية العام الماضي. وكان هناك نحو 34 ألفاً و300 طلب ضمن خطة تستهدف «المواطنين البريطانيين ما وراء البحار»، أطلقت في 31 من يناير. وقد سافر نصف المتقدمين، عقب تقديمهم الطلبات مباشرة. واستفاد سكان المستعمرة البريطانية سابقاً، من الخطة بعد فرض بكين قانوناً أمنياً صارماً ومثيراً للجدل.

• كان اللاجئون من هونغ كونغ يتطلعون إلى الانتقال إلى اليابان أو تايوان أو أستراليا، لكن أراغورن اختار بريطانيا بعد الإعلان عن خطة تأشيرة للراغبين في الانتقال إليها.

طباعة