قال إن الناس يريدون السفر ولكن المشكلة تكمن في الإغلاق

إنترفيو.. مدير «إيرباص»: السفر بالطائرات آمن حتى في زمن «كورونا»

جيوم فوري. ارشيفية

أكد المدير التنفيذي لشركة إيرباص للطيران التجاري، جيوم فوري، سلامة السفر بالطيران، وقال في مقابلة مع مجلة ديرشبيغل الألمانية، إنه يكفي ارتداء الكمامة لمنع وصول عدوى المرض إلى الآخرين، مشيراً إلى أن صناعة السفر بالطائرة ستزدهر من جديد.. وفي ما يلي مقتطفات من المقابلة:

-كم مرة تسافر بالطيران حالياً؟

أسافر مرتين أسبوعياً، ضمن أوروبا وفرنسا، وأحياناً أكثر من ذلك.

-بالتأكيد في طائرة خاصة.. وليس تجارية؟

في معظم الأحيان بطائرة تجارية. لكن اليوم سافرت بطائرة خاصة، لأنه من الصعب الوصول إلى برلين من تولوز، في ظل الظروف والقيود الحالية على السفر.

-هل تتفهم الأسباب التي تجعل الناس يخافون من ركوب الطائرة حالياً؟

بالتأكيد، لكن أعتقد أنه خوف بلا مبرر، لأن الطائرة مكيفة، ويتم تجديد هوائها باستمرار، وفعالة وآمنة، وفق معظم التحليلات التي نقوم بها. وتبقى المشكلة الرذاذ الناجم عن قيام أحد الركاب بالعطس أو السعال. لهذا يجب ارتداء كمامة في الوقت الحالي. وباختصار إن الطائرة مكان آمن حتى في زمن كورونا، خصوصاً مع ارتداء الركاب الكمامة. وهذا ما أكدته دراسات من معاهد شهيرة، بما فيها هارفارد.

-ولكن أعداد الركاب تظهر أن الناس عازفون عن السفر بالطائرة.

لا أعتقد ذلك، والحقيقة أن الناس يريدون السفر ولكن المشكلة تكمن في مكان آخر. لأن الكثيرين لا يسافرون ليس بسبب مشكلات في الطيران، وإنما نتيجة الإغلاق الذي تفرضه العديد من الدول.

-ما رأيك بشأن تباطؤ وتيرة التلقيح في أوروبا؟

لابد من القول بأنه تم إنجاز اللقاح الفعال بسرعة غير مسبوقة في تاريخ الأدوية. لكن ما تعانيه أوروبا هو مشكلات لوجستية في التصنيع والنقل والإدارة.

-ما أهمية التطعيم بالنسبة لصناعة السفر الجوي؟

حتى لو كان اللقاح غير متوافر، ثمة طرق أخرى فعالة للتعامل مع الجائحة، أهمها إجراء الفحص لدى الركاب، وهو ما نقوم به بنجاح. لكن على المدى البعيد اللقاحات تعتبر ذات أهمية كبيرة جداً بالنسبة لمستقبل صناعة السفر. وأتمنى أن تظل كذلك على الرغم من الطفرات التي تصيب الفيروس.

-التقينا معك في ربيع 2020، وكانت الجائحة في بدايتها، وقلت لنا إن العالم لايزال يفضل التنقل عبر الطيران.. هل لاتزال تعتقد كذلك؟

خلال أي أزمة عالمية كالتي نمر بها، علينا طبعاً إجراء تقييم للوضع باستمرار وإدخال التعديلات حسب الضرورة. ولو أنك سألتني هذا السؤال في الخريف الماضي لكان جوابي متشائماً، لأن ما سمعناه من المسافرين عبر الطيران كان مرعباً. وقال لي مديرو الشركات الضخمة حينها: «لن يعود السفر بالطائرات إلى ما كان عليه سابقاً.. مطلقاً».

-هل تعتقد أن رحلات الطيران ستتزايد مرة أخرى؟

نعم أعتقد ذلك، لكن ذلك سيستغرق بعض الوقت. وسيظل السفر الجوي جزءاً مكملاً ومهماً لحياتنا اليومية، ومن أجل نمو الاقتصاد.. وهو أمر مؤكد.

-هل من المفيد بالنسبة لـ«إيرباص» أن «بوينغ» غير منشغلة بنتائج كورونا فحسب، وإنما بالمشكلات الناجمة عن طائرتي ماكس 737، وبوينغ 787؟

نحن لسنا في حالة تنافس من أجل طلبيات جديدة، لأن شركات الطيران لا تطلب طلبيات كبيرة. وإنما نعمل على إكمال طلبيات سابقة. ونحن نحاول الاهتمام بأنفسنا في الوقت الحالي وليس بشركة بوينغ.

-في أي مرحلة تعتقد أن الشركات الصينية ستبدأ صناعة الطائرات التجارية للسوق الغربية؟

سيبدأون بصناعة الطائرات أولاً من أجل السوق المحلية. وشركات الطيران في الصين معظمها مملوكة للدولة. وهم سيقدمون النماذج التي تم تطويرها، ومن ثم يسمحون لتقنياتهم في الصناعة بالنضوج داخل بلدهم، وبعد ذلك يتوجهون إلى سوق التصدير. وهذا سيكون في النصف الثاني من العقد الحالي على أقل تقدير.

-بحلول عام 2035، تريد أن تكون هناك طائرة تسير بوقود الهيدروجين.. هل هذا واقعي؟

نعم.. ونحن نحاول أن نكون الرواد في هذا المجال.


- حتى لو كان اللقاح غير متوافر، ثمة طرق أخرى فعالة للتعامل مع «الجائحة»، أهمها إجراء الفحص لدى الركاب، وهو ما نقوم به بنجاح.

طباعة