أكد أن الصين تشكل أكبر تحدٍ للولايات المتحدة

إنترفيو.. بلينكن: إيران تقترب من نقطة تصبح فيها دولة تمتلك «تقنية أو قوة» نووية

وزير الخارجية الأميركي يتحدث إلى طاقم وزارته. أ.ف.ب

تحدثت شبكة «إم إس إم بي سي» مع وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في قضايا عدة ساخنة شملت روسيا واعتقالها لزعيم المعارضة، أليكسي نافالني، والملف النووي الإيراني، وتهديد الصين للمصالح الأميركية، والجهود الأميركية لنزع سلاح كوريا الشمالية النووي، وفي ما يلي مقتطفات من المقابلة:

- خرج الآلاف من الروس، على الرغم من تدني درجات الحرارة لما دون الصفر، في مسيرات احتجاجية ضد الرئيس فلاديمير بوتين لاعتقاله زعيم المعارضة، أليكسي نافالني، واعتقال زوجته في ما بعد، وقد أدنتم ذلك، وردت الحكومة الروسية بأن ذلك تدخل في الشؤون الداخلية الروسية، وأن أميركا تقف وراء الاحتجاجات، ما تعليقكم على ذلك؟

حسناً، أولاً، نحن منزعجون بشدة من هذه الحملة العنيفة ضد من يمارس حقه في الاحتجاج السلمي ضد الحكومة، وهي حقوق مكفولة في الدستور الروسي. وبالطبع، فإن اعتقال نافالني نفسه، يثير قلقنا بشدة. لكني أعتقد أن الحكومة الروسية ترتكب خطأً كبيراً إذا اعتقدت أن الأمر يتعلق بنا. الأمر يتعلق بالحكومة، وبالإحباط الذي يشعر به الشعب الروسي من الفساد، ونظام الكليبتوقراطية (سرقة حكومية). وأعتقد أنهم بحاجة إلى النظر إلى الداخل، وليس الخارج، ونأمل أن يأخذوا في الحسبان ما يسمعونه من شعبهم.

- هل ينبغي للولايات المتحدة أن تعاقب أنصار فلاديمير بوتين جراء ما حدث بالفعل لنافالني؟

في الواقع، نحن نراجع سلسلة من الإجراءات الروسية المقلقة للغاية المتخذة ضد نافالني، بما في ذلك الاستخدام السافر لسلاح كيماوي ضده، وأيضاً التدخل في انتخاباتنا، واستخدام الأدوات الإلكترونية في ما يسمى بهجوم «سولار ويند» الذي يبدو من خلاله أن روسيا مسؤولة عن الدخول إلى شبكات الكمبيوتر، ولدينا تقارير عن المكافآت الروسية لقتل القوات الأميركية في أفغانستان. نحن نبحث في كل هذه الأشياء. واعتماداً على نتائج تلك المراجعات، سنتخذ خطوات للدفاع عن مصالحنا، والوقوف ضد الإجراءات العدوانية الروسية.

- صرحت خلال جلسة بتأكيدك أن الصين هي أهم تهديد ضد المصالح القومية الأميركية. هل ستتخذون خطوات إذا قامت الصين بأي إجراء ضد تايوان؟ هل ترى احتمال مواجهة عسكرية مستقبلاً مع الصين؟

 ليس هناك شك في أن الصين تشكل أكبر تحدٍ لنا من أي بلد آخر، لكنها دولة معقدة. هناك جوانب معادية للعلاقة، وهناك بالتأكيد جوانب تنافسية، ولايزال هناك بعض الجوانب التعاونية أيضاً. ولكن بغض النظر عن تعاملنا مع أيٍ من تلك الجوانب من العلاقة، يجب أن نكون قادرين على التعامل مع الصين من موقع القوة، وليس الضعف. وأعتقد أن هذه القوة تأتي من وجود تحالفات قوية، وهو أمر لا تملكه الصين، علينا أن نتأكد أن جيشنا في وضع يسمح له بردع العدوان الصيني، وعلينا أن نستثمر في شعبنا كي يتمكن من المنافسة بشكل كامل. لكن النبأ السار هو أن الصين تحت سيطرتنا بالكامل. ومن نواحٍ عديدة، فإن التحدي الذي تشكله الصين يتعلق إلى حد كبير ببعض نقاط ضعفنا الذاتية بقدر ما يتعلق بقوة الصين الناشئة. لكن يمكننا معالجة نقاط الضعف هذه.

- بالنسبة لإيران. فقد كنت عنصراً مهماً في الصفقة النووية الإيرانية. الآن، يقول الرئيس جو بايدن إننا سنعود إليها، الآن إيران تطالب برفع العقوبات أولاً، وأن نقوم بالخطوة الأولى. لكن من خلال شهادتك الخاصة قد تكون إيران على بُعد شهر من إنتاج سلاح نووي، فهل لدينا وقت للمفاوضات؟

حسناً، هناك أمران: فبناءً على التقارير العامة، فإن الوقت الذي قد تستغرقه إيران لإنتاج ما يكفي من المواد الإنشطارية لصنع سلاح نووي كما نعتقد، عبارة عن بضعة أشهر. وتتوقع الاتفاقية أن إيران تستطيع تحقيق ذلك خلال أكثر من عام. وهذه مشكلة حقيقية يمكن أن تزداد حدة إذا استمرت إيران في رفع بعض القيود التي فرضتها الاتفاقية، فقد تتمكن من تحقيق هدفها خلال أسابيع. لكن المواد الإنشطارية شيء، وامتلاك سلاح يمكنهم تفجيره واستخدامه شيء آخر. لكن المحصلة النهائية هي أن إيران تقترب من النقطة التي ستصبح فيها إما دولة تمتلك تقنية نووية أو قوة نووية. وهذا يتعارض بشدة مع مصالحنا.

- هل حان الوقت للاعتراف بكوريا الشمالية كقوة نووية؟ هل نزع السلاح النووي الكوري الشمالي صار صعباً في هذه المرحلة، خصوصاً أنهم حققوا الكثير من التقدم في السنوات الأربع الماضية؟ لديهم الآن ما يتباهون به على أنه صاروخ يُطلق من الغواصات.

هذه مشكلة عويصة تفاقمت بمرور الوقت. وسأكون أول من يعترف بأنها مشكلة تزداد سوءاً عبر الإدارات. لذا طلب منا الرئيس مراجعة السياسة للتأكد من أننا نستخدم أكثر الأدوات فاعلية للدفع قدماً بعملية نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية، والتعامل مع المشكلة المتنامية المتمثلة في ترسانتها.


- بناءً على التقارير العامة، فإن الوقت الذي قد تستغرقه إيران لإنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي كما نعتقد، عبارة عن بضعة أشهر.

طباعة