تعزز الوعي بالممارسة المستدامة

    رياض أطفال خضراء تجعل الصغار على اتصال بالطبيعة

    الطفل يلعب بحرية كاملة في الطبيعة. أرشيفية

    بات الناس أكثر وعياً بالبيئة وأزمة المناخ التي تؤثر عليها بشكل سلبي، وتتجلى البدائل المستدامة في خيارات نمط الحياة، بما في ذلك الأغذية المحلية والعضوية، والسياحة البيئية، وغيرها، وأيضاً من خلال التعليم.

    وتستجيب رياض أطفال صديقة للبيئة لهذه الاهتمامات، وتوفر نموذجاً أكثر خُضرةً، وتعليماً أكثر استدامة. وفي جنيف، بدأ هذا النموذج منذ ثلاث سنوات، ورياض الأطفال الخضراء تجسد نوعاً مختلفاً عن رعاية الأطفال التقليدية، فهي تعمل خمسة أيام في الأسبوع، وترحب بالأطفال الصغار في بيئة معينة. وفيها ينمو الأطفال الصغار على اتصال بالطبيعة، وسط الغابة، والنباتات، والحيوانات، وما إلى ذلك، وهم باختصار ضمن نظام بيئي حقيقي.

    ويعتمد نظام الروضة الخضراء، الذي أطلقته السويسرية فيكتوري سفاركوفا، على التعلم في الطبيعة، واللعب الحر، وهو أمر ضروري لنمو الطفل. وفي هذه الرعاية، هناك ثلاث قيم أساسية، هي الطبيعة، والتفاعل البيئي، وحرية الطفل. وفي ذلك تقول سفاركوفا: «الفكرة هي أن يقضي الطفل معظم الوقت في الطبيعة النقية، دون لُعب أو أشياء مصنعة»، متابعة: «الطفل يشغل نفسه كما يحلو له دون فرض أنشطة من قبل الكبار». ومن دون ألعاب بلاستيكية، يكتشف الأطفال قيمة الأشياء، ويتعلمون احترام النباتات والحيوانات، وتطوير حواسهم وغرائزهم. والهدف النهائي من هذا النهج، جعلهم على وعي يومي بالممارسة المستدامة.

    إن مفهوم الروضة الخضراء، رغم أنه جديد في تعليم الأطفال، ينتشر أكثر فأكثر على المستوى الدولي.

    وفيما يتعلق ببلجيكا، تم إطلاق مشروع تجريبي في بروكسل، وتأمل مدرسة «بيسنوفا أوتدور إميرسون»، ثنائية اللغة، في فتح أبواب الروضة الصديقة للبيئة، لمدة خمسة أيام في الأسبوع، العام الدراسي المقبل.

    طباعة