في مقابلة بحلول الذكرى الـ 30 لسقوط جدار برلين

    المستشارة الألمانية تحلم بالعيش في أميركا

    ميركل كانت في الـ35 من عمرها عند سقوط جدار برلين. إي.بي.إيه

    عندما سقط جدار برلين كانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل شابة في الخامسة والثلاثين من عمرها. وفي مقابلة تحدثت المستشارة عن أحلامها كمواطنة في ألمانيا الشرقية السابقة، والفجوة بين شرق وغرب ألمانيا، ومدى استيعاب الألمان الشرقيين لحرية التعبير. وفي ما يلي مقتطفات من المقابلة:

    - بمناسبة احتفال ألمانيا بالذكرى الـ30 لسقوط جدار برلين، تخيلي أن الجدار لم يسقط بعد، وأن ألمانيا الشرقية تحتفل بذكرى تأسيسها الـ70 هذا الخريف، ماذا تتوقعين أن تجدين نفسك في هذه الأثناء؟

    كنت على الأقل سأتمكن من تحقيق حلمي. ففي ألمانيا الشرقية تتقاعد المرأة في سن الـ60، لذا كنت في هذا الوقت قد حملت جواز سفري قبل خمس سنوات من الآن، وسافرت إلى أميركا، فقد كانت ألمانيا الشرقية تسمح للمتقاعدين بالسفر خارج حدودها، جميع من لم يعد موظفاً اشتراكياً تسمح لهم البلاد بالمغادرة.

    - هذا يعني أن الولايات المتحدة هي أرض أحلامك؟

    بالطبع، كنت سأقضي بعض الوقت أتجول حول ألمانيا الغربية، لكن رحلتي الأساسية كانت ستكون إلى أميركا بسبب حجمها وأعراقها وتنوع ثقافتها.

    - في احتفالات سابقة بالذكرى السنوية لسقوط جدار برلين كنت تشعرين بالأسف لأنه لم يعد بإمكانك أن تتذكري الكثير من حياتك في ألمانيا الشرقية وفترة الاضطرابات في 1989-1990، ماذا يعني هذا بشأن شعور مواطني ألمانيا الشرقية السابقين بتاريخهم؟

    قد أتذكر بعضاً منها مرة أخرى إذا قضيت بعض الوقت في التفكير فيها، ولكن الحقيقة هي أن مواطني ألمانيا الديمقراطية السابقين اضطروا إلى التعود على أشياء جديدة بعد سقوط الجدار. كان علينا تغيير تفكيرنا، وبعض المهارات التي طورناها في ألمانيا الشرقية لم تعد مهمة في ألمانيا الموحدة. الآن، وبعد مرور 30 عاماً، يبدو أن العديد من الأشخاص يفكرون في هذه الأشياء مرة أخرى عندما تعود ذاكرتهم إلى الوراء.

    - بعض الأشخاص يتذكرون بشكل مختلف والبعض الآخر يبدو أنه يحن إلى الماضي، أليس كذلك؟

    كيف نرى الحياة في ألمانيا الشرقية يعتمد بطبيعة الحال جزئياً على موقف كل منا نحن الألمان الشرقيين السابقين. وعندما يتعلق الحديث بألمانيا الشرقية هناك شيء واحد يصعب على الكثير من الألمان الغربيين فهمه: إنه حتى في الديكتاتورية، يمكن للمواطنين أن يعيشوا حياة ناجحة، كان لدينا أصدقاء وعائلة ونحتفل بأعياد الميلاد أو بمآسٍ مشتركة، لكن حقيقة أننا كنا لا نستطيع السفر إلا إلى المجر أو بلغاريا وليس إلى أميركا لا يؤثر بالضرورة في وجودنا. ونظراً لأن هذا الجانب من حياتنا الفردية في ألمانيا الشرقية غير مفهوم للبعض، بل ويتجاهله أحياناً العديد من الألمان الغربيين، فإن العديد من الألمان الشرقيين السابقين يشعرون اليوم بشيء من الحنين، ونشعر أن لا أحد يستطيع إلغاء تاريخنا الشخصي.

    - هل يعني هذا أن دور الألمان الشرقيين في سقوط حائط برلين لم يكن معترفاً به بشكل كافٍ؟

    توحيد الألمانيتين تم تشكيله من الشرقيين والغربيين، ولعبت مهارة هيلموت كول السياسية، والثقة التي تمتع بها هو وحلفاؤه دوراً مهماً في هذا الشأن، إلا أن الثورة السلمية وأحداث 9 نوفمبر 1989، كانت من جهود مواطني ألمانيا الديمقراطية السابقة، يسعدنا أن نشارك في ذلك الجهد الذي انجزه مواطنو جمهورية ألمانيا الديمقراطية بقدر كبير من الشجاعة، ولأنني كنت أعلم بأنه ليس كل شخص في ألمانيا الغربية في ذلك الوقت كان يتمتع بالشجاعة لفعل ذلك أستطيع أن أتذكر أن بعضهم وجد مثل هذا العمل الجسور محفوف بالمخاطر عندما طلبنا منهم تهريب أحد كتبنا عبر الحدود، بالتأكيد هذا شيء يمنحنا - نحن الألمان الشرقيين - المزيد من الاعتراف.

    - هناك الكثير من النقاش حول حرية التعبير وحدودها، هل يمكن أن يكون لذلك علاقة بأن المواطنين في ألمانيا الشرقية السابقة قللوا من صعوبة العيش في مجتمع حر؟

    كتب الأديب، فاتسلاف هافيل بشكل جميل للغاية عن الطريقة التي يجب على الآباء من خلالها تعليم أطفالهم العيش بحرية. بطبيعة الحال، كان هذا ممكن بالكاد في ألمانيا الشرقية السابقة، لذلك، كان ولايزال هناك الكثير من الجهود للحاقهم بالركب في ما يتعلق بحرية التعبير.


    - مواطنو جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقون

    اضطروا إلى التعود على الكثير من الأشياء

    الجديدة بعد سقوط الجدار.

     

    طباعة