المرصد

    ترامب يهاجم وسائل التواصل الاجتماعي

    وجه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، انتقادات قوية لشركات مواقع التواصل الاجتماعي، بعد حظر «فيس بوك» عدداً من الشخصيات اليمينية المتطرفة. وقال ترامب إن إعلام التواصل الاجتماعي «يزداد سوءاً، بالنسبة للمحافظين»، وإنه يقوم بالمراقبة الوثيقة لها عن كثب.وقال ترامب، الذي نشر شكواه عبر تغريدات، نهاية الأسبوع الماضي، إنه «سيراقب عمليات الرقابة، التي يتعرض لها المواطنون الأميركيون على منصات التواصل الاجتماعي»، وكان قد أكد - في وقت سابق - أن شركات إعلام التواصل الاجتماعي منحازة ضد المحافظين، وهو الأمر الذي رفضته الشركات، واعتبرته غير صحيح.

    ودعا الرئيس، يوم السبت الماضي، «الإعلام اليساري المتطرف» إلى الاعتذار عما دعاه «التواطؤ الروسي الوهمي»، وتزامنت انتقادات ترامب مع قيام «فيس بوك» بإجراء حظر هذا الأسبوع على عدد من الشخصيات اليسارية، اعتبرتها متطرفة. وقال إنها تنتهك الحظر على «الشخصيات الخطيرة»، وقامت شركة «فيس بوك»، أيضاً، بإجراء حظر على الشخصيات اليمينية المتطرفة.

    وينطبق الحظر الأخير على الخدمة الرئيسة لـ«فيس بوك»، و«إنستغرام»، ويمتد إلى صفحات المستخدمين، إضافة إلى مواقع أخرى ذات صلة.

    وتعتبر خطوة «فيس بوك» مؤشراً إلى تجديد جهود هذه الشركة العملاقة، التي تهدف إلى حظر الأشخاص والمجموعات، الذين يروجون قضايا مرفوضة، مثل الكراهية، والعنصرية، ومعاداة السامية.

    وعرض ترامب، يوم السبت الماضي، رسالة على «تويتر»، من شخص عمره 36 عاماً، يحث أتباعه على «مواصلة الضغط»، وأخرى من شخص يتساءل: لماذا تعتبر آراؤه «خطيرة»، وكان قد نشر رسائل أخرى، يوم السبت ذاته، من شخصيات يمينية معروفة، تمتدح الإجراءات الأميركية، التي تقوم بها إدارة ترامب على الحدود مع المكسيك. وقال ترامب، على «تويتر» يوم الجمعة الماضية: «نحن في الولايات المتحدة، ولدينا ما يعرف بحرية التعبير، وهذا أمر غير معقول».

    وأمضى ترامب ساعات عدة في ولاية فيرجينيا، وهو يلعب الغولف ثم عاد إلى البيت الأبيض، ليقدم النصح لأتباعه على موقع «تويتر»، والبالغ تعدادهم 60 مليون شخص. وقال ترامب «وسائل التواصل الاجتماعي، ووسائل الأخبار الكاذبة، إضافة إلى الحزب الديمقراطي، ليست لديها فكرة عن المشكلات التي ترتكبها لنفسها».

    وكان ترامب، الذي يستخدم «تويتر» بصورة مكثفة، قد التقى الرئيس التنفيذي للموقع، جاك دورسي، في البيت الأبيض، بعد أن هاجم ترامب شركة «تويتر»، وشكا أنها تتعامل معه بصورة سيئة، لأنه جمهوري. لكنه وصف لقاءه مع دورسي بأنه كان «لقاءً عظيماً».

    وفي الواقع، إن ترامب عندما يتحدث عن المواطنين الأميركيين لا يقصد جميع الأميركيين، وإنما أنصاره وأتباعه من اليمينيين، الذين يمكن أن ينتخبوه العام المقبل. لأن هذا الرجل النرجسي بصورة متطرفة يدافع عن مصالحه فقط، وعن الأشخاص الذين يجد فيهم هذه المصلحة، كما أنه يعتبر كل ما يقوله، ويفعله، هو الخبر اليقين والصحيح، وكل ما تقوله عنه وسائل الإعلام هو مجرد ترهات وأكاذيب، يقصد بها النيل منه لأنه جمهوري، أو لأنه ثري، أو لأنه أبيض، أو لأنه الرئيس، وهذه القائمة تطول.


    - ترامب قال إن

    «وسائل التواصل

    الاجتماعي، ووسائل

    الأخبار الكاذبة،

    إضافة إلى الحزب

    الديمقراطي، ليست

    لديها فكرة عن

    المشكلات التي

    ترتكبها لنفسها».

    طباعة