قال إن 85 إلى 90٪ من الشعب يريد التغيير

غوايدو: التدخل من أميركا لإنقاذ الوضع في فنزويلا الملاذ الأخير

بعد أقل من ساعة على إعلان زعيم المعارضة الفنزويلي خوان غوايدو، نفسه رئيساً بالوكالة للبلاد، وطلبه من الرئيس الفعلي، نيكولاس مادورو، التنحي، أجرت مجلة «التايم» الأميركية حواراً هاتفياً معه من منزله في كاراكاس، أكد فيه أن مادورو خسر بالفعل وفقد الاتجاه، وأن مادورو سمح للجيش بالسيطرة على موارد البلاد النفطية، والصادر والوارد، وأفقر الشعب وأفرغ البلاد من السكان. وفي ما يلي مقتطفات من هذا الحوار:

- قد تتعرض للاعتقال وتتعرض عائلتك للتهديد.. فإلى متى تستمر على هذا الوضع؟

-- نعم.. لقد تعرضت عائلتي بالفعل للتهديد. ونتعرض الآن لمضايقات، وهذه الاحتجاجات تشكل في الوقت ذاته خطراً على فنزويلا. هناك أكثر من 350 سجيناً سياسياً، وأكثر من 1000 تم نفيهم. لقد تعرض عضو مجلس المعارضة، فرناندو ألبان، للاغتيال، وهناك تهديد كامن، لكن هذه لحظة حاسمة لفنزويلا. علينا أن نتحمل مسؤولياتنا وأداء مهامنا.

- مادورو يمثل وجه النظام، وتأتي تحته شبكة واسعة من الفساد والجريمة المنظمة. هل تعتقد أن هذا سيختفي بمجرد ذهابه؟

-- هذا النظام تم تأسيسه على مدى 20 عاماً، وظل ينهب البلاد، وارتهنت لديه ثالث أكبر شركة نفط في العالم، وتسبب في خفض الإنتاج من 3.5 ملايين إلى مليون برميل من النفط في اليوم، على الرغم من زعمه أنه استثمر 300 مليار دولار فيها. ولكي نحقق عملية انتقال ناجحة، لا يتعين علينا تنحية مادورو فقط، بل علينا أيضاً إنقاذ مؤسساتنا بأنفسنا. هذا هو السبب في أننا حددنا ثلاث مراحل: إنهاء اغتصاب مادورو للسلطة، وتشكيل حكومة انتقالية، وإجراء انتخابات حرة.

- يسيطر الجيش على الواردات وصناعة النفط في البلاد، والعديد من كبار القادة متهمون بعلاقات مع عصابات الجريمة المنظمة. ألا تعتقد أنه سيكون من الصعب إقناعهم بالتخلي عن كل هذه المزايا التي لديهم في ظل هذا النظام؟

-- الأهم من ذلك، هناك قليل جداً من تلك الفوائد التي يحصل عليها مثل هؤلاء القادة. إن هيكل المافيا الذي بنوه في فنزويلا ينهار. نحن نرى انهيار الطبقة المسيطرة. الآن هو الوقت المناسب لتقديم العفو الشامل للجيش والمسؤولين الحكوميين الآخرين المتورطين.

- مع قانون العفو المزمع إصداره، هل تعتقد أنه بإمكان الفنزويليين مسامحة من اقترف جرماً في هذا الخصوص، في السنوات القليلة الماضية؟

-- إنه موقف صعب للغاية. لقد عانينا الكثير في هذه السنوات، وكانت الجروح عميقة، وفقدنا ديمقراطيتنا، وشهد العالم أكبر هجرة في نصف الكرة الغربي. لقد فقدنا نوعية حياتنا. اليوم في فنزويلا لا يمكنك السير آمناً في الشارع، لا يمكنك الاستحمام عندما تريد لأن الماء لا يخرج من الصنبور. لا يمكنك شراء الطعام لأنك لا تستطيع تحمل كلفته، أو لا يوجد ما يكفي في المتاجر. لكن علينا أن نجد طريقة لاستعادة الحالة الطبيعية. هذا يعني أن علينا أن نجد طريقة أو أخرى للتسامح.

- هل سيشمل العفو الذين ارتكبوا جرائم عنف، بموجب قانون العفو المزمع؟

-- يجب أن نتذكر أن العفو لا يعني الإفلات من العقاب، ستكون هناك عدالة، لكن من أجل عملية انتقال سلس، علينا أن نتذكر كلمتين: عدالة انتقالية. بالطبع يجب أن ننظر إلى الأمور على أساس كل حالة على حدة، ونتمعن في كل عنصر، ومن الممكن منح العفو لكل المسؤولين والعسكريين، الذين يتعاونون معنا من أجل استعادة الديمقراطية في فنزويلا.

- هل تعتقد أن هناك خطراً من حدوث المزيد من العنف، إذا دعمتك بعض فصائل الجيش، وامتنع البعض الآخر عن ذلك؟

-- لا أرى خطورة في ذلك مطلقاً، أعرف أن مادورو يريد أن يجعل الحرب الأهلية تبدو كأنها احتمال كبير، لكن في الواقع إن 85 إلى 90٪ من الشعب يريد التغيير. هناك مجموعة صغيرة تريد الاحتفاظ بالسيطرة على مقاليد الحكم. وهذا غير قابل للاستمرار الآن. لا أحد على استعداد للتضحية بنفسه من أجل مادورو، أو حمل السلاح من أجله.

- هل تقبل تدخلاً عسكرياً أميركياً؟

-- تتمثل أولوياتنا في خفض الكلفة الاجتماعية قدر الإمكان، والتعامل مع حالة الطوارئ، وتحقيق الاستقرار في أقصر إطار زمني ممكن، أما التدخل فيبدو كأنه الملاذ الأخير.

• العفو لا يعني الإفلات من العقاب، ستكون هناك عدالة، لكن من أجل عملية انتقال سلس، علينا أن نتذكر كلمتين: عدالة انتقالية.

طباعة