إسبانيا تضع قانوناً يعامل الحيوانات كائنات حية وليست «ممتلكات منقولة»

القانون الجديد يدعم إلغاء مصارعة الثيران. غيتي

بدأ مجلس الشيوخ الإسباني، الأربعاء الماضي، العمل على النسخة النهائية لمشروع قانون، يهدف إلى تغيير الوضع القانوني للحيوانات من مجرد أشياء إلى كائنات حية. وهذا من شأنه أن يحمي الحيوانات الأليفة من الاستيلاء عليها، جنباً إلى جنب مع «الأصول» الأخرى في حالات التخلف عن السداد. كما سيسمح للجهات التنظيمية بتحديد أي شريك يمكنه الاحتفاظ بالحيوانات الأليفة بعد الانفصال أو الطلاق. وينظر القانون المدني الإسباني، في الوقت الحالي، إلى الحيوانات باعتبارها ممتلكات منقولة، كما هو مذكور في مقدمة مشروع قانون كان قد اقترحه حزب الشعب في البداية قبل عام، ودعمته جميع الأحزاب في مجلس الشيوخ في ذلك الوقت.

أما الآن، فقد بدأت الجماعات السياسية محادثات لصياغة النص النهائي، بعد إدخال 115 تعديلاً على الوثيقة الأصلية طوال هذا الوقت. ومن المتوقع أن تكون المسودة المحدثة جاهزة بحلول فبراير 2019. وستتناول التغييرات القانونية ما يحدث للحيوان الأليف عندما ينفصل أصحابه، مع الاهتمام برعايته، كما يتعين تعديل تشريعات الرهن العقاري والإجراءات المدنية، لضمان عدم مصادرة الحيوانات.

تقول عضوة البرلمان عن حزب بوديموس، سارة كارينيو، إن مجموعتها أرادت مشروع قانون أكثر طموحاً، لكنها تقول إن أحزاباً أخرى لا تريد أن تتأثر مصارعة الثيران بهذا القانون. وتعتقد أنه يجب على التشريع الجديد «على الأقل» إنهاء الدعم الحكومي لمصارعة الثيران، أو أي نشاط آخر ينطوي على إساءة معاملة الحيوانات. وتقول كارينيو إنه يجب تحديد مفهوم إساءة معاملة الحيوانات بشكل واضح، مشيرة إلى فيديو تم نشره، أخيراً، على وسائل التواصل الاجتماعي يصور كلاب صيد وهي تسقط من على منحدر.

ويقول النائب في حزب الشعب، أفيلينو باريونويفو، والذي طرح لأول مرة فكرة مشروع القانون العام الماضي، إن بعض التعديلات من جانب أطراف أخرى تقع ضمن نطاق قانون رعاية الحيوانات، وهو الأمر الذي لم يشر إليه هنا. وأضاف أن «الفكرة هي تحقيق أقصى إجماع»، مشيراً إلى أن حزب الشعب نفسه اقترح 13 تعديلاً، «وهو أمر غير شائع».

وتمخضت هذه التعديلات عن محادثات مع جمعيات الرفق بالحيوان، والمجموعات الأخرى التي أشارت إلى أوجه القصور في النص الأصلي. ويضيف أحد التعديلات أن من حق مالك الحيوانات الأليفة الحصول على التعويضات المعنوية، بالإضافة إلى المسؤولية المدنية الحالية، عندما يصاب الحيوان جراء طرف ثالث.

طباعة