عشرات النساء يعمدن إلى «الإجهاض الذاتي» في كوينزلاند الأسترالية - الإمارات اليوم

بسبب القوانين وتكاليف إجراء العملية

عشرات النساء يعمدن إلى «الإجهاض الذاتي» في كوينزلاند الأسترالية

صورة

فكرت أكثر من 100 امرأة في ولاية «كوينزلاند» الأسترالية، أو حاولت إجراء عمليات إجهاض لأنفسهن، في السنوات الخمس الماضية، وفقاً لبيانات من خدمة «الاستشارة المؤيدة للاختيار»، التي سيتم مراجعتها من قبل لجنة تحقيق برلمانية في الولاية في غضون أيام. وكانت «كوينزلاند» اقترحت قوانين جديدة لإلغاء تجريم الإجهاض، لكنه لايزال جريمة لكل من الأطباء والنساء، بموجب القوانين التي صدرت في عام 1899، ومن دون أي تغيير يذكر منذ ذلك الحين.

ويُمارس الإجهاض في «كوينزلاند»، لكن الجماعات النسائية تقول إن القوانين الجنائية تعمل على تقييد وصول العديد من النساء إلى هذه الممارسة، لاسيما في المناطق الداخلية، وزيادة الكُلفة. وذكرت تقارير صحافية أنه في النصف الأول من عام 2018، انتقلت أكثر من 60 امرأة من مدينة «كارينز» إلى ولايات أخرى لإجراء العملية التي لم يتم إجراؤها في مستشفيات «كوينزلاند» العامة.

تقول منظمة «الأطفال باختيار»، التي تقدم المشورة للنساء، إن متوسط المسافة المقطوعة للإجهاض في «كوينزلاند» تزيد على 100 كيلومتر، في حين سافرت إحدى النساء أكثر من 2000 كيلومتر لإجراء العملية. وقالت المنظمة إنها أجرت 130 محادثة مع 18 امرأة، «حاولن أو خططن لإسقاط حملهن لأنهن لم يستطعن الوصول إلى إجراء آمن»، وعلى مدى خمس سنوات، تمت مناقشة الإجهاض الذاتي مع 119 امرأة.

وقالت كبيرة الاستشاريين في المنظمة، سيان توكير، إنها تشك في أن «عدداً أكثر بكثير من النساء مررن بالتجربة نفسها، لكنهن لم يحصلن على دعم الاستشاريين»، وتابعت «إننا نعيش في ولاية تعمد فيها النساء والحوامل إلى عمليات إجهاض ذاتية» وتوضح الخبيرة «أعتقد أن هذا انطباع رهيب، فالعديد من هؤلاء النساء، هن في المناطق التي تعمد فيها المستشفيات إلى إبعاد النساء بشكل روتيني. إنهن في كثير من الأحيان يعانين عنفاً منزلياً أو لديهن مشكلات معقدة في الصحة العقلية، ويجدن صعوبة في التعامل مع الخدمات».

تجدر الإشارة إلى أن إجراء عملية إجهاض تتطلب مبلغاً من المال غير متوفر عند عدد من الراغبات في ذلك، وبعد أن يتم رفضهن في المستشفى العام، فإنهن يشعرن بأن السبيل الوحيد للخروج من المشكلة هو القيام بذلك بأنفسهن.

وقالت توكير إن «الأطفال باختيار» حاولت ربط النساء بخدمات الدعم.

وفي إحدى الحالات الأخيرة، أجرت امرأة، في حالة عنف منزلي في منطقة محلية، عملية إجهاض ذاتي. وقالت توكير إن المستشفى المحلي لم يقم بإجراء عملية الإجهاض الجراحي، وقدم الطبيب «معلومات خاطئة وتصرف بطرق منعتها من إنهاء حملها».

وفي حالة أخرى، خلال العام الماضي، حاولت امرأة في «روكهامبتون» لم تتمكن من إجراء الإجهاض واضطرت لإسقاط حملها بنفسها، في وقت لاحق. ونتيجة لذلك، خضعت لعملية استئصال الرحم.

وقالت بيليندا ليندل، من المركز الصحي للنساء في روكهامبتون، إن الوصول إلى المناطق النائية والريفية «أمر في غاية الأهمية». ومن شأن القوانين المقترحة أن تجعل إنهاء حمل إلى غاية 22 أسبوعاً قانونياً، بعد التشاور مع الأطباء. وسيتم إنشاء مناطق الإجراء الآمن للحد من الاحتجاجات خارج عيادات الإجهاض.


قوانين غير ضرورية

جادلت المجموعات المناهضة للإجهاض الاختياري بأن القوانين ليست ضرورية، مشيرة إلى حقيقة أن عمليات الإجهاض تتم بالفعل في الولاية. وتحدث عضوا الحزب الليبرالي الوطني، مات كانافان وأماندا ستوكر، في معارضة القوانين في تظاهرة «مسيرة للحياة» في «بريزبن»، الأسبوع الماضي. ومن المتوقع أن يسمح نواب من جميع الأحزاب بالتصويت على التشريع، الذي سيعرض على البرلمان مع نهاية هذا العام.

طباعة