صحافة عالمية- الموضوع «ب»

محكومون بالمؤبد يقدمون خدمات القهوة والطعام إلى الزبائن في الهند

شاند يقدم القهوة إلى أحد الزبائن. أرشيفية

ابتكرت الحكومة الهندية برنامجاً يساعد المحكوم عليهم بالمؤبد الاتصال بالمجتمع، ويتمثل هذا البرنامج في عدد من المقاهي والمطاعم التي يديرها هؤلاء السجناء. ومن ضمن هذا البرنامج مقهى «بوك» بمنطقة شيملا، حيث يستطيع جاي شاند، المحكوم عليه بالمؤبد، أن يكون على اتصال بعملاء المقهى وفي الوقت ذاته يتمتع بأحد أفضل مناظر المدينة في جبال الهيمالايا الهندية. وفي المساء يتم اقتياده للسجن لقضاء الليل هناك. ويعمل طاقم المقهى من السجناء 11 ساعة في اليوم، يقدمون القهوة والطعام إلى مجموعة من الزبائن.

وظل شاند، البالغ من العمر 48 عاماً، وزملاؤه من السجناء يديرون المقهى منذ أبريل 2017، كجزء من مبادرة لمساعدة السجناء للبقاء على اتصال بالمجتمع خارج السجن، ولكسب المال من أجل دعم عائلاتهم. ولا يوجد ضباط سجون يراقبون السجناء عندما يتسلمون المال من الزبائن، ويحضّرون الطعام ويتعاملون مع الازدحام في فترة ما بعد الظهيرة عندما يأتي طلبة المدارس، حيث أن جميع أفراد الطاقم مؤهلون للتعامل مع الزبائن بناءً على برنامج أثبت خلال سنوات سلوكهم الجيد وراء القضبان.

يقول عمدة مدينة شيملا السابق، سانغاي شوهان، الذي أسس البرنامج خلال فترة ولايته: «خلال العامين الماضيين، لم تكن هناك شكوى واحدة من أي من السجناء». ولهذا يعتبر البرنامج ناجحاً بكل المقاييس، ولكن في إحدى الليالي في الأسبوع الماضي تعرض المقهى للسطو. بالطبع، كان كل من شاند وبقية الطاقم بعيدين عن مسرح الجريمة في تلك اللحظة.

المقهى هو واحد من مجموعة من الأماكن التي يديرها السجناء في ولاية هيماشال براديش، بما في ذلك عربات الطعام المتنقلة ومحال السوبر ماركت عبر الإنترنت والعروض المسرحية التي يتم عرضها للجمهور.

ويقول شوهان: «إذا ارتكب شخص ما جريمة، فهذا لا يعني أنه مجرم إلى الأبد»، ويمضي قائلاً «علينا أن نمنحهم فرصة ليثبتوا أنهم رجال محترمون، وأن يكسبوا قوت عائلاتهم». ليس هناك ما يميز المقهى عن غيره من المقاهي على الشارع سوى إعلان يشير الى أن المقهى حكومي. ولا يدرك كثير من العملاء أن الرجال الذين يخدمون الزبائن محكوم عليهم بالمؤبد؛ والذين يعرفون غير مهتمين بذلك.

تقول بونيه شارما، وهي عميلة منتظمة لدى المقهى «الطاقم هنا متواضع للغاية»، وتمضي قائلة «الناس سعداء، وهم يدعمونهم في ذلك».

تويتر