كلّفته الرئاسة جزءاً كبيراً من ثروته

وضع ترامب المالي غير مستقر بسبب الديون الكبيرة مستحقة السداد

صورة

خلال السنوات الأربع التي قضاها رئيساً، ظل دونالد ترامب يردد باستمرار بأن كونه رئيساً فإن ذلك يكلفه الكثير من المال. وقال ترامب لقناة «فوكس نيوز» في عام 2018: «قلت لأحد أصدقائي، وهو ثري للغاية، أراهن أن ذلك - يعني الرئاسة - كلفني بين اثنين وثلاثة مليارات دولار، إلا أن هذا المنصب يساوي كل فلس أخسره فيه». ويسترسل ترامب: «لست بحاجة إلى المال إذا كان يفعل الكثير من أجل البلد». في عام 2019 كرر ترامب «هذا الشيء يكلفني ثروة، بصفتي رئيساً». وقال في عام 2020: «كلفني الأمر مليارات الدولارات لكي أصبح رئيساً للولايات المتحدة».

في حين أن ادعاءات ترامب بأن كونه رئيساً كلفه ما بين ثلاثة وخمسة مليارات دولار هي مبالغ فيها، حيث إن قائمة «فوربس» الجديدة للمليارديرات في أميركا تظهر أن ثروة ترامب تراجعت بأكثر من مليار دولار، منذ أن تولى منصبه في عام 2017 وحتى مغادرته البيت الأبيض في يناير.

وتبلغ قيمة أصول ترامب الآن 2.4 مليار دولار، وفقاً لمجلة «فوربس». وتضعه هذه الثروة الصافية في المرتبة 1299 في قائمة «فوربس» للمليارديرات لعام 2021، بعد أن كان في المرتبة 1001 في عام 2020. ووفقاً للمسؤول في «فوربس»، دان ألكساندر، يتحمل ترامب جزءاً كبيراً من اللوم عن تراجع ثروته، وكتب ألكساندر:

«كل مستثمر قد يلوم نفسه في مرحلة ما بسبب امتلاكه أحد الأصول لفترة طويلة جداً دون أن يفعل به شيئاً. ومع ذلك، ربما لم يرتكب أي منهم مثل هذا التقدير الخاطئ الفادح الذي ارتكبه ترامب، عندما رفض سحب محفظته عند توليه المنصب، وتعثر ترامب خلال رئاسته بسبب قضايا أخلاقية لسنوات، بينما أضاع فرصة للاستفادة من طفرة السوق التي ساعد في دفعها». ويسترسل ألكساندر: «إذا كان قد باع كل شيء في اليوم الأول، ودفع الحد الأقصى لضرائب أرباح رأس المال على المبيعات، ثم وضع العائدات في صندوق خالٍ من النزاعات على مؤشر S آند P 500، لكان ترامب قد أنهى رئاسته بما يقدر بنحو 1.6 مليار دولار أكثر ثراءً ممّا هو عليه اليوم».

وبدلاً من تصفية أصوله عندما تم انتخابه رئيساً، وضع ترامب أمواله في صندوق يديره أكبر ابنيه، دونالد ترامب الابن وإريك ترامب. ومن ناحية أخرى، قامت ابنته الكبرى، إيفانكا، بسحب جميع أصولها الرئيسة - بما في ذلك جميع الأسهم العادية - عندما انضمت إلى البيت الأبيض. ووفقاً لـ«سي ار أيي دبليو»، وهي هيئة رقابية حكومية، فإن إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر «أبلغا عن دخل خارجي يراوح بين 172 و640 مليون دولار أثناء عملهما في البيت الأبيض».

ووفقاً لتقرير «نيويورك تايمز» المفصل عن الإقرارات الضريبية لترامب، فإن الرئيس السابق شخصياً في مأزق لأن عليه الآن تسوية أكثر من 400 مليون دولار من القروض المستحقة على مدى السنوات القليلة المقبلة، وأن تدفقات إيراداته - وعلى الأخص من عروضه الواقعية الناجحة وجهوده التجارية - تتضاءل. وكتب ألكساندر سابقاً أن ترامب يتحمل أكثر من مليار دولار من الديون. هذا إضافة إلى حقيقة أن أعمال ترامب درت عليه إيرادات أقل بنسبة 40٪ في عام 2020 خلافاً لما كانت عليها الحال في عام 2019، ما يشير إلى أن الوضع المالي الحالي للرئيس السابق أقل من مثالي.

الآن، هذا لا يعني أن ترامب سينهار قريباً. ولايزال لديه أصول كبيرة ويمكنه بيع مجموعة من العقارات التي يمتلكها حالياً إذا احتاج إلى دفع ديونه. سيكون بيع عقارات ترامب، بالطبع، أمراً مروعاً ومحرجاً للرئيس السابق. ومن المحتمل أيضاً أن تكون المؤسسات المالية التي لها قروض على ترامب على استعداد إما لتجديدها لبضع سنوات أخرى أو إعادة التفاوض على الشروط.

باختصار: «ترامب ليس على وشك الانهيار المالي، لكنه يمر بلحظة مالية صعبة وغير مستقرة، مع انخفاض الإيرادات، وقلة مصادر الدخل البديلة المتاحة أمامه في الوقت الحاضر، والديون الكبيرة المستحقة السداد».


- ترامب ليس على وشك الانهيار المالي، لكنه يمر بلحظة مالية صعبة وغير مستقرة، مع انخفاض الإيرادات، وقلة مصادر الدخل البديلة المتاحة أمامه في الوقت الحاضر، والديون الكبيرة المستحقة السداد.

- ادعاءات ترامب بأن كونه رئيساً كلّفه ما بين ثلاثة وخمسة مليارات دولار هي مبالغ فيها، حيث إن قائمة «فوربس» الجديدة للمليارديرات في أميركا تظهر أن ثروة ترامب تراجعت بأكثر من مليار دولار، منذ أن تولى منصبه في عام 2017 وحتى مغادرته البيت الأبيض في يناير.

طباعة