بعد عودتها لمزاولة مهنتها معلمة في الجامعة

جيل بايدن: أريد أن يراني الطلبة معلمة.. وليس «سيدة أولى»

السيدة الأميركية الأولى تزاول مهنتها من جديد معلمة في كلية المجتمع. أ.ب

عادت السيدة الأميركية الأولى جيل بايدن لمزاولة مهنتها في التدريس الجامعي، وشارك البيت الأبيض ببعض التفاصيل حول عودتها، وتعتبر هذه هي المرة الأولى في التاريخ، التي تشغل فيها سيدة أولى وظيفة بدوام كامل خارج الجناح الشرقي.

إلا أن عودة الدكتورة بايدن إلى طلابها تطلبت شهوراً من التفاوض، ومخاوف بشأن كيفية إدراجها في الجدول الزمني وقراءة دقيقة لبند راتب السيدة الأولى، حسب مقتضيات الدستور الأميركي، من بين أشياء أخرى، وفقاً لمئات من الوثائق التي حصلت عليها «سي بي إس» نيوز من السجلات العامة بكلية مجتمع شمال فيرجينيا.

وتعكس رسائل البريد الإلكتروني محاولة من السيدة الأولى للابتعاد عن الأنظار، رغم أنها أصبحت الآن معروفة أكثر بكثير مما كانت عليه عندما كانت تدرّس خلال فترة عملها كسيدة ثانية. وتمت مناقشة الاعتبارات الخاصة، مثل ما إذا كان اسمها سيظهر في جداول الطلاب المسجلين في فصول اللغة الإنجليزية.

ولكن قبل أيام من بدء الدراسة أخبرت عميدة الحرم الجامعي زملاءها أن «الاسم هو العائق» عندما يتم «تحديد خطط جدول جيل». وتم اتخاذ قرار بالسماح لبايدن باستخدام اسمها الأوسط، تريسي، في الكلية بدلاً من اسم عائلتها. وفي النهاية، تم إدراج اسم «جيل ت. بايدن» في الجدول العام للفصول الصباحية.

وكانت بايدن قد سعت على الفور إلى عزل وظيفتها البارزة الأخرى في البيت الأبيض عن عملها في كلية المجتمع، بمجرد أن شغل زوجها منصبه رئيساً للبلاد. وكتبت إلى زملائها رسالة بالبريد الإلكتروني بعد أسبوع من تنصيب زوجها، قائلة: «أنا مدرسة لغة إنجليزية في كلية المجتمع، ولست السيدة الأولى»، وتسترسل «أحاول الفصل بين الأدوار، كما فعلت كسيدة ثانية. أنا أقدر حماسكم، لكن أريد أن يراني الطلاب كمدرّسة للغة الإنجليزية. أنا لا أذكر ذلك في فصولي على الإطلاق».

وكانت تلك الرسالة رداً على رسالة وجهتها إليها مجموعة من 13 عضواً من أعضاء هيئة التدريس، قبل ليلة من تنصيب زوجها، جاء فيها «نحن فخورون جداً بالعمل الذي تؤدينه كأستاذة للغة الإنجليزية في كلية المجتمع، ونعلم أنك ستجلبين الفخر لمنصبك الجديد كسيدة أولى». والتقطوا صورة جماعية لهم وهم يرتدون قمصاناً عليها عبارة: «الدكتورة، السيدة الأولى، جيل بايدن»، وأطلقوا عليها لقب «المعلمة العامة».

وفي هذا الفصل الدراسي، تقوم بتدريس ثلاث دورات تمهيدية للغة الإنجليزية، اثنتان منها عبارة عن دورات «مختلطة» مع تعليم مباشر وفصول دراسية مستقلة عبر الإنترنت، وفقاً لنسخة من جدول محاضراتها، المتاح في السجلات العامة. ويبدو أن الفصل بين الأدوار مهم لجميع الأساتذة بالكلية لأسباب شخصية ومهنية، ولكن من المحتمل لاعتبارات قانونية وأخلاقية.

كانت السيدة الأولى تريد العودة إلى الحرم الجامعي في يناير، وسألت عما إذا كان يمكنها أن تكون هناك «لتبدأ مهمتها الدراسية، لكي تجعل عملها منفصلاً عن البيت الأبيض»، وفقاً للمناقشات بين الإداريين. وكتب المسؤولون إنه «في غضون ذلك، فإن موارد الكلية متاحة بالكامل لدعم الدكتورة بايدن أثناء قيامها بالتدريس عن بُعد». واعتباراً من هذا الأسبوع، أكد مكتب السيدة الأولى أنها لاتزال تدرّس عن بُعد.


عودة الدكتورة بايدن إلى طلابها تطلبت شهوراً من التفاوض، ومخاوف بشأن كيفية إدراجها في الجدول الزمني وقراءة دقيقة لبند راتب السيدة الأولى، حسب مقتضيات الدستور الأميركي، من بين أشياء أخرى.

طباعة