تواجه العديد من القضايا لمطالبتها بردّ 5 مليارات دولار

ابنة الرئيس الأنغولي السابق تتجه لاستعادة ثروتها المجمدة

صورة

يتوقع أن تستعيد أغنى امرأة في إفريقيا، إيزابيل دوس سانتوس، 47 عاماً، أموالها المجمدة المصادرة من قبل كل من الحكومتين الأنغولية والبرتغالية. وسانتوس هي ابنة الرئيس الأنغولي السابق، خوسيه إدواردو دوس سانتوس، 78 عاماً، الذي حكم هذه المستعمرة البرتغالية السابقة الغنية بالنفط لمدة 38 عاماً حتى عام 2017، وتقدّر ثروتها بما يصل الى 2.4 مليار دولار.

وكانت السلطات الأنغولية قد صادرت العام الماضي، حسابات مصرفية محلية لدوس سانتوس، وزوجها تاجر التحف، سينديكا دوكولو (48 عاماً)، بعد اتهامها بإبرام صفقات مع شركات مملوكة للدولة كلفت الخزانة 1.14 مليار دولار. وفي فبراير قام المدعون في البرتغال برفع دعوى ضدها وتجميد أصول يعتقد أنها تمثل جزءاً كبيراً من ثروتها. ونفت سانتوس ودوكولو، ارتكاب أي مخالفات.

وتطالب دوس سانتوس بإسقاط تهم الفساد ضدها، بعد أن اكتشف المحامون وثائق مزورة في ملفات الادعاء تم استخدامها للاستيلاء على أصولها. وكشفت علناً عن جواز سفر مزور يحمل صورتها وتوقيع بروس لي، الممثل وبطل الكاراتيه المشهور الذي توفي عام 1973، كدليل على أن القضية «ملفقة» ضدها.

وقالت لصحيفة التايمز إن محاميها الأنغوليين عثروا على جواز السفر ووثائق مزورة أخرى، عندما تم السماح لهم بالوصول إلى ملفات المحكمة المرتبطة بتجميد أصولها. وقالت: «لم يتم تزوير جواز السفر بشكل متقن، ويمكن لأي عين غير مدربة في بضع دقائق أن ترى أنه مزيف»، وتسترسل «هذا مجرد مثال وقح لأنواع الأدلة التي تستخدمها السلطات الأنغولية كدليل رئيس ومادي في المحاكم». وقالت إن جواز السفر يحتوي على ستة أخطاء على الأقل، بما في ذلك اسم غير مكتمل، ورقمان مختلفان للهوية وتاريخ ميلاد خاطئ. وأضافت سانتوس أنه تم استخدامه من قبل محتال عبر الإنترنت مدعياً أنه يمثل مصالحها، بعد أن تقدم بطلب قرض من شركة يابانية. وزعمت أن السلطات الأنغولية والبرتغالية استخدمت جواز السفر لاستهداف حساباتها المصرفية، ومصالحها التجارية، التي تراوح بين التجارة في الألماس، والأنشطة المصرفية، والهواتف المحمولة. وأكد مكتب المدعي العام في أنغولا في بيان أن سانتوس تواجه العديد من القضايا المدنية والجنائية التي تطالب فيها الدولة بأكثر من خمسة مليارات دولار. وأثارت وثائق مسربة في يناير ادعاءات بوجود صفقات مشبوهة بين نظام الرئيس السابق الفاسد وشبكة من الشركات الخارجية المرتبطة بابنته وزوجها. وتشير رسائل البريد الإلكتروني والعقود والتدقيق والحسابات، المعروفة باسم لواندا ليكس، والتي حصلت عليها مؤسسة خيرية لمكافحة الفساد، إلى أن سانتوس حصلت من السلطات على صفقات مربحة من النفط والأراضي والألماس، بينما يعيش سكان أنغولا في فقر.

وظهرت مشكلات سانتوس منذ صعود خليفة والدها جواو لورنكو، 66 عاماً، للسلطة. وقد أنكرت جمع ثروتها من أي شيء بخلاف «العمل الشاق»، واتهمت السلطات الأنغولية بشن «مطاردة ساحرات لتشويه إرث والدها».


وثائق مسربة في يناير تثير ادعاءات بوجود صفقات مشبوهة بين نظام الرئيس الأنغولي السابق وشبكة شركات خارجية مرتبطة بابنته وزوجها.

طباعة