ملكة بريطانيا تقود دون رخصة

    الرؤساء الأميركيون ممنوعون من قيادة سياراتهم

    صورة

    لا يطال منع قيادة السيارات الأطفال والمسنين غير المؤهلين فقط، فقد جرت العادة ألا يُسمح للرؤساء الأميركيين بالقيادة في الشوارع العامة، لذ، ربما لم يفاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب عند إخباره بأنه لم يعد بإمكانه قيادة سياراته الفارهة. والحظر لا يقتصر على الفترة الرئاسية، بل يستمر مدى الحياة، وبالتالي فمن يرغب في قيادة الولايات المتحدة يجب أن يتخلى عن قيادة السيارات.

    عندما يتقاعد الزعماء من الوظيفة في أميركا يتم توفير الحماية لهم من الخدمة السرية إلى الوفاة. وفي السياق ذاته، كشفت السيدة الأولى سابقاً هيلاري كلينتون، أخيراً، أنها لم تقد السيارة لمدة 20 عاماً، في حين يقول زوجها بيل كلينتون، إن السماح فقط باستخدام المقعد الخلفي لأي مركبة «يعد أحد أكبر عيوب كونك زعيماً للعالم الحر».

    لماذا لا يستطيع الرئيس قيادة السيارة؟ وفقاً لمايكي نيلسون، الذي شغل منصب مساعد مدير عمليات الحماية في الخدمة السرية، لمدة 29 عاماً، حتى تقاعده في عام 2012، فإن المنع ليس قانوناً بقدر كونه سياسة مطبقة بصرامة.

    السبب في الأساس هو أن القيادة أمر خطير، وأن الرؤساء السابقين ليسوا جيدين بما فيه الكفاية، نظراً لأن التهديد الذي يتعرض له قادة الولايات المتحدة موجود دائماً، يُعتقد أنه أكثر أماناً بالنسبة لهم تسليم الأمر لعملاء مدربين على مناورات القيادة الدفاعية والمراوغة. الغريب أن السياسة تعود إلى الرئيس جون كينيدي، الذي قُتل في سيارة، لكنه لم يكن وراء عجلة القيادة في ذلك الوقت.

    على هذا النحو ينضم ليندون جونسون إلى التاريخ باعتباره آخر رئيس يقود بنفسه على الطرق العامة، وهو ما كان يفعله كثيراً من وإلى مزرعته في تكساس. وبمجرد أن يصبح أحدهم رئيساً، لن يضطر حتى إلى التوقف عن الأضواء الحمراء، وإذا بدا الأمر وكأنه سيئ للغاية، فهو يستقل طائرة هليكوبتر.

    وبالمثل، اعترف جورج بوش الابن، أخيراً، بأنه لم يقد سيارته على الطرق العامة منذ نحو 25 عاماً، على الرغم من أنه سُمح له بقيادة شاحنته الخاصة من نوع «فورد» في مزرعته بتكساس، إلى أن باعها في مزاد خيري بمبلغ 300 ألف دولار، وهو مبلغ خيالي.

    ومع ذلك، فقد اعترض الرئيس دونالد ريغان على هذه السياسة، على حظر قيادة سيارته من خلال قيادة سيارة «جيب» ذات دفع رباعي في مزرعته في سانتا باربرا، ما تسبب في هلع لفريق حمايته. وقال عميل الاستخبارات السابق ستيفن كولو: «كان في مقعد السائق وأنا في مقعد الراكب، وكنت أنتظر الموت»، متابعاً: «كان كل شيء مفتوحاً تماماً، لا أحزمة أمان، إنه يقود السيارة وأنا أفكر إذا حدث مكروه كيف سأخرجه من تلك السيارة».

    قد يضع هؤلاء الضباط المدربون تدريباً جيداً حياتهم في خطر لإنقاذ الرئيس، كما فعل العميل الذي استقرت رصاصة في جسمه حتى ينقذ حياة ريغان عام 1981.

    قيادة دون رخصة

    في المقابل، لاتزال ملكة بريطانيا تقود سيارتها في الشوارع العامة، ولا يوجد من يرافقها أحياناً. في الحقيقة لم تضطر الملكة أبداً إلى إجراء اختبار القيادة، وهي الشخص الوحيد في المملكة المتحدة الذي يُسمح له بقيادة السيارة من دون ترخيص.

    أكثر من ذلك، يُسمح للملكة أيضاً بقيادة سيارة من دون لوحة أرقام، وهو أمر لا يُسمح بالقيام به على الطرق في المملكة المتحدة.


    يُسمح لملكة بريطانيا بقيادة سيارة من دون

    لوحة أرقام، وهو أمر لا يُسمح بالقيام به

    على الطرق في المملكة المتحدة.

    طباعة