وزيرة الدفاع الفرنسية تعاقب ضابطاً انتقد العمليات العسكرية في سورية

فلورانس بارلي: أرى في تصرف الضابط بعض الخطأ وافتقاراً إلى الشجاعة. أرشيفية

أعلنت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي، في تصريح نشر أول من أمس، أنّها تريد معاقبة كولونيل في الجيش الفرنسي لأنّه «ارتكب خطأ» بنشره مقالاً صحافياً انتقد فيه عمليات التحالف الدولي ضدّ المتطرفين في سورية.

وكان الكولونيل فرنسوا ريجي ليغرييه، قائد قوة المدفعية الفرنسية في التحالف ضد تنظيم «داعش»، بين أكتوبر وفبراير، نشر مقالاً قال فيه إنّ تحقيق النصر على المتطرفين في جيب هجين بشرق سورية في نهاية 2018 تمّ «ببطء شديد وبكلفة باهظة جداً وبدمار كبير».

وقالت الوزيرة في تصريحات أدلت بها أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ في 20 فبراير الجاري، ونشرت أول من أمس، إنّ الكولونيل «إذا لم يكن موافقاً على ما تقوم به فرنسا، فكان عليه أن يطلب إعفاءه من القيادة».

وأضافت «من هنا، أرى في تصرفه بعض الخطأ، وافتقاراً إلى الشجاعة»، مذكّرة بأنّها زارت في التاسع من فبراير الماضي، كتيبة المدفعية التي كان يقودها الكولونيل في غرب العراق على الحدود مع سورية والتقته شخصياً، ولكنه لم ينبس يومها أمامها ببنت شفة عمّا يجول في خاطره.

وأكّدت الوزيرة خلال جلسة الاستماع النيابية أنّ «قيادته ستّتخذ تالياً الإجراءات الواجبة، وستذكّر بالقواعد الأساسية التي تنطبق على الجميع». وفي مقاله كتب الكولونيل ليغرييه «حتماً تمكّن الغربيون برفضهم إرسال قوات على الأرض، من الحدّ من المخاطر، خصوصاً اضطرارهم إلى توضيح ذلك أمام الرأي العام».

وأضاف الضابط الذي تحدث بحرية غير معهودة لعسكري في ميدان عمليات «لكنّ هذا الرفض يثير تساؤلاً: لماذا نملك جيشاً إذا كنّا لا نجرؤ على استخدامه؟».

ورأى أن 1000 مقاتل يملكون خبرة الحرب كانوا سيكفون «لتسوية مصير جيب هجين في أسابيع، وتجنيب السكان أشهراً من الحرب». وتابع أن الحملة «احتاجت خمسة أشهر، والدمار المتراكم، للقضاء على 2000 مقاتل لا يملكون دعماً جوياً، ولا وسائل حرب إلكترونية، ولا قوات خاصة، ولا أقماراً اصطناعية».

وقال الكولونيل الفرنسي «خلال ستة أشهر، سقطت آلاف القنابل على بضع عشرات من الكيلومترات المربعة، كانت نتيجتها الرئيسة تدمير بنى تحتية» من مستشفيات وطرق وجسور ومساكن.

ويومها عبّرت هيئة أركان الجيوش الفرنسية عن اعتراضها «في الشكل والمضمون» على ما كتبه الكولونيل ليغرييه، معتبرة «أنّها ليست قضية حرية تعبير، بل مسألة واجب التحفّظ والسريّة المرتبط بالعمليات».

طباعة