تفشي ظاهرة التسول

ظاهرة التسول لم تكن معروفة خلال الستينات والسبعينات. أرشيفية

لا أحد يعرف بالضبط عددهم، لكن على مدى السنوات القليلة الماضية، اجتاح السويد عدد كبير من المتسولين الغجر القادمين من رومانيا وبلغاريا. وفي عام 2014 ذكرت مصادر صحافية أن ما يقدر بـ600 متسول غجري يعيشون في البلاد. وقبل أشهر وجد المنسق الوطني لمواطني الاتحاد الأوروبي الضعفاء، مارتن فالفريدسون، أن هناك الآن نحو 4000 شخص.

ويمكن رؤية المتسولين يجلسون خارج كل متجر، ليس فقط في المدن الكبيرة، ولكن أيضاً في القرى الريفية الصغيرة. وفي أقصى شمال السويد يستقبل المتسولون السائقين في محطات الوقود النائية بعبارة «مرحباً.. مرحباً» بينما يمسكون بأكواب ورقية بهدف جمع المال.

منذ وقت قريب أعلن القضاء أنه تم القضاء على ظاهرة التسول في البلاد، وفي عام 1964 تم إلغاء قانون عام 1847 ضد التسول من أجل المال، إذ اعتبرت السويد دولة رفاهية شاملة ولم يعد هناك فقراء، وبات ذلك القانون شيئاً من الماضي. إذ لن يضطر أحد إلى التسول بعد ذلك الوقت، أما أولئك الذين لا يستطيعون العمل ودعم أنفسهم لسبب ما، فقد تم الاعتناء بهم من خلال برامج الرعاية الاجتماعية المختلفة، ولم ير السويديون الذين نشأوا في الستينات والسبعينات والثمانينات، أبداً، متسولاً في الشارع.

ثم فجأة تغير كل شيء، اليوم استوكهولم ومالمو وغوتنبرغ من بين المدن الأكثر استيعاباً للمتسولين في أوروبا. ويشعر المزيد من الناس بعدم الارتياح إزاء المتسولين، الذين يلجأون في بعض الأحيان إلى العدوانية.

كانت السويد من أقوى المؤيدين لضم بلدان أوروبا الشرقية إلى الاتحاد الأوروبي. وعندما تولت السويد رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي للمرة الأولى في 2001، ضغط رئيس وزراء السويد آنذاك، غوران بيرسون، بشدة من أجل توسيع الاتحاد، وكان للسويد ثلاثة أهداف: التوسيع والتوظيف والبيئة.