ممرّضة تمنح أمها كبدها وكليتها

جينيفر ووالدتها كانت لديهما زمرة دم متطابقة. أرشيفية

عندما عانت الأميركية، مارزينا ستاسيلوك، مرضاً في كليتيها عام 2015، واحتاجت إلى غسيل كلوي في نهاية المطاف. كانت بحاجة إلى زراعة كلية كي تتخلص من متاعب الغسيل الكلوي. ولكي تنجح زراعة الكلية يتعين عليها أن تقوم بزراعة كبد أولاً. وتمت السيطرة على مرض الكبد لدى ستاسيلوك لأكثر من عقد من الزمن، ولكن ساءت الأمور خلال فترة جائحة «كورونا». وقالت عائلتها إن الوضع لم يكن سيئاً لدرجة أنها ستمنح الأولوية للحصول على كبد من مانح ميت، ولكن بالنسبة للكلية كان الوضع سيئاً للغاية ممّا سيفشل أية عملية زراعة.

وكانت جينيفر ابنة مارزينا تعمل ممرضة وتعتني بالمرضى في أحلك الظروف، مثل المصابين بمرض كورونا والسرطان. وكانت مستعدة، بل حريصة، على منح والدتها كلية. وقامت بكل الفحوص المناسبة، ولكن الأمر لم ينجح.

وعلى الرغم من أنهما تملكان فصيلة الدم ذاتها، إلا أن الأم من ضمن المرضى الذين يطلق عليهم «أصحاب الحساسية العالية للغاية»، وكانت مارزينا تملك عدداً كبيراً من الأجسام المضادة ضد الأنسجة الغريبة، وهو عامل يزيد من احتمال رفض أي عضو غريب يدخل جسمها، كما يجعل من الصعوبة بمكان إيجاد عضو يلائمها. وتتذكر جينيفر ذلك قائلة إنها احتاجت كبداً جديداً كي تتمكن من زراعة الكلية، ولكن كبدها لم يكن مريضاً وسيئاً كثيراً.

وفي يناير 2020 طرح أحد الأطباء في مستشفى مايو كلينيك في مدينة مينيسوتا الأميركية فكرة جديدة توحي بأن يتم زرع قطعة من كبد أحد المانحين لمارزينا. وأصرت ابنتها جينيفر أن يتم فحصها لتكون المتبرعة رغم اعتراض أمها. وبالفعل كانت ملائمة، وتم تحديد موعد منح قطعة من الكبد. وفي 25 يونيو 2021، منحت جينيفر أمها قطعة من كبدها. وتمكن الكبد من النمو بصورة جيدة على نحو رائع.

وبعد فترة تم إجراء الفحوص لجينيفر واتضح أنها ملائمة تماماً لمنح والدتها كليتها، وبالنظر إلى آثار كبد جينفير على جهاز المناعة لوالدتها أصبحت الآن قادرة على أن تمنح والدتها كلية. وقالت جينيفر: «لقد منحت والدتي كبدي في 25 يونيو 2021، والآن وبعد عام أمنحها كليتي».

طباعة