والدتها تولت رعايتها هي وشقيقتها بعد أن غادر والدهما

السياسة شأن عائلي لزعيمة اليمين الإيطالية جيورجيا ميلوني

صورة

ستكون اليمينية جيورجيا ميلوني، البالغة من العمر 45 عاماً، أول امرأة في إيطاليا تتقلد منصب رئيسة الوزراء، بعد فوزها في الانتخابات العامة يوم الأحد. لقد وضعت «الأم المسيحية»، كما تصف نفسها، الدفاع عن الأمور التقليدية والقيم العائلية في صميم حملتها؛ كما أن عائلتها هي مفتاح نجاحها ومركز دعمها. وميلوني قريبة جداً من أختها الكبرى أريانا، التي كانت، مثلها، منخرطة في السياسة منذ صغرها، والتي وصفتها ميلوني بـ«أهم شخص في حياتي»، قبل ولادة ابنتها جينيفرا، في عام 2016.

وأريانا هي، أيضاً، عضو في حزب «إخوان إيطاليا»، ومتزوجة من فرانشيسكو لولوبريجيدا، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب في مجلس النواب، وهو مرشح لمنصب وزاري في حكومة بقيادة ميلوني.

أريانا بعد الانتخابات الأخيرة، وصفت شقيقتها جيورجيا، بأنها «شجاعة جداً وحازمة جداً» و«مهووسة بالكمال». ورفضت ما يقال بأن ميلوني، التي قامت بحملتها على أساس شعار «الرب والوطن والعائلة»، ستغير قوانين الإجهاض في إيطاليا، قائلة «إنها إلى جانب المرأة وحقوقها المكتسبة».

لقد نشأت الشقيقتان في حي الطبقة العاملة، في روما، وتلقتا الرعاية من والدتهما، آنا باراتور، التي لديها أيضاً، اهتمام خاص بالسياسة. وفي مقابلة مع التليفزيون الفرنسي، عام 1996، أشادت الناشطة ميلوني، التي كانت آنذاك مراهقة، بالديكتاتور بينيتو موسوليني؛ وكانت باراتور تقدمها بوصفها ناشطة منذ فترة طويلة لليمين ما بعد الفاشية.

وحالياً، ترفض والدتها، وهي روائية رومانسية ومؤيدة لمهنة ابنتها، ما تسميه «الهراء» بشأن ماضي ميلوني الراديكالي. وأضافت باراتور أنها ستكون سعيدة لرؤية نهاية لـ«دخل المواطن»، وهو إجراء لمكافحة الفقر يُنتقد لتشجيع البطالة، والذي تعهدت ميلوني بإلغائه. وتضيف الأم «أنا أفرح بنجاحها، لكنني لا أعرف ما إذا كنت سأتمنى لها كل هذا»، مشيرة إلى التحديات التي تنتظرها.

وقامت باراتور بتربية ابنتيها وحدها، بعد مغادرة والدهما للعائلة، عندما كانت ميلوني صغيرة جداً، وانتقلت العائلة إلى جزر الكناري الإسبانية. وتصف ميلوني، في سيرتها الذاتية، كيف أوشكت والدتها على الإجهاض عندما كانت حاملاً بها، فقط لتُغير رأيها في اللحظة الأخيرة.

وكتبت ميلوني، أيضاً، عن غياب والدها قائلة، إنه ترك «ربما جرحاً أعمق من الأب الذي مات؛ لأنه عندما يغادر، فأنت مجبر على التعامل مع شبحه». وتحمل ميلوني تجربتها الخاصة بالأمومة بوصفها جزءاً من جاذبيتها. وأعلنت في خطاب، ألقته عام 2019، وانتشر على نطاق واسع، «أنا جيورجيا، أنا امرأة، أنا أم، أنا إيطالية، أنا مسيحية».

وفي اليوم التالي للتصويت الأخير، نشرت على «إنستغرام» ملاحظة من ابنتها، جينيفرا، البالغة من العمر ست سنوات، قائلة: «أمي العزيزة، أنا سعيدة للغاية لأنك فزتي. أنا أحبك بشدة!».

أما والد جينيفرا فهو الصحافي التلفزيوني، أندريا جيامبرونو، الذي التقته ميلوني لأول مرة أثناء إجراء مقابلة. وتقول في زوجها، «أندريا ذكي وواثق من نفسه، ولديه قدرات وظيفية جيدة جداً»، متابعة «هذا يجعله أحد الأشخاص القلائل في العالم الذين لا يضرهم وجود امرأة ناجحة في حياتهم».

في مقابلة مع التليفزيون الفرنسي، عام 1996، أشادت الناشطة ميلوني، التي كانت آنذاك مراهقة، بالديكتاتور بينيتو موسوليني؛ وكانت المحاورة تقدمها بوصفها ناشطة منذ فترة طويلة لليمين ما بعد الفاشية.

أريانا عضو في حزب «إخوان إيطاليا»، ومتزوجة من فرانشيسكو لولوبريجيدا، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب في مجلس النواب.

طباعة