ألمانيا يمكنها تحمّل عواقب حظر واردات النفط من روسيا

أظهرت دراسة أجرتها منظمة «غرينبيس» المعنية بالبيئة أن ألمانيا يمكنها تحمل عواقب فرض حظر على واردات النفط من روسيا.

وجاء في الدراسة التي أجراها خبير الطاقة، شتيفن بوكولد، بتكليف من المنظمة، أن من المحتمل أن يكون تأثير ذلك على أسعار النفط محدوداً، وسيكون الحظر فعالاً أيضاً، وسيؤثر على روسيا.

وتعارض الحكومة الألمانية حتى الآن وقف واردات النفط والغاز من روسيا. وبالنسبة للفحم الروسي، قررت دول الاتحاد الأوروبي مطلع أبريل إيقاف الواردات، مع فترة انتقالية مدتها أربعة أشهر.

وترى الدراسة أن الفحم له دور ثانوي فقط في عائدات الصادرات الروسية. وبحسب البيانات، شكلت صادرات النفط والغاز معاً نحو 60% من عائدات الصادرات الروسية في عام 2021. ورغم أنه لا يمكن لخسارة عائدات النفط أن توقف آلة الحرب الروسية على الفور، فإن هذا من شأنه أن يحد بشدة من البراح المالي لموسكو على المدى المتوسط.

وبحسب بيانات وزارة الاقتصاد الألمانية في نهاية مارس الماضي، انخفض اعتماد ألمانيا على النفط الروسي الآن من 35% إلى نحو 25% نتيجة لتغييرات العقود. وبحلول منتصف هذا العام، من المتوقع أن تنخفض صادرات النفط الروسي إلى ألمانيا إلى النصف. وذكرت الوزارة أنه «بحلول نهاية العام، نهدف إلى أن نكون شبه مستقلين».

وبحسب الدراسة، فإن ثلثي واردات النفط الألمانية من روسيا يأتي إلى شرق ألمانيا براً عبر خط أنابيب دروشبا. ويصل الثلث الأخير إلى غرب ألمانيا عبر الموانئ، ويمكن بسهولة إيجاد بديل لهذه الكميات من النفط.

ووفقاً للدراسة، ستكون هناك مشكلات لوجستية كبيرة في شرق ألمانيا، حيث يزود خط أنابيب دروشبا مصفاتي التكرير في شفيت ولوينا. وقد يؤدي قطع إمدادات النفط الروسية إلى حدوث مشكلات كبيرة لمشغلي المصافي، التي لا يمكن حلها من دون «إجراءات تشغيلية وسياسية نشطة» في ألمانيا وبولندا.

وبحسب الدراسة، فإنه من أجل إيجاد بديل للواردات القادمة عبر خط أنابيب دروشبا في حالة الحظر، يجب شراء نفط الناقلات من السوق العالمية. ويمكن إمداد المصافي في الشرق عبر طرق بديلة.

وأشارت الدراسة إلى أن مثال «غازبروم جرمانيا» يبين أن وزارة الاقتصاد يمكن أن تتدخل إذا كان أمن إمدادات الطاقة في خطر، موضحة أنه يمكن تصور، كما في حال فرع شركة غازبروم في ألمانيا، أن تتولى السلطات الاتحادية وصاية الدولة على المصفاة في شفيت.

وجاء في الدراسة أنه في حالة فرض حظر على واردات النفط من روسيا، يجب تصميم العقوبات ضد روسيا بطريقة تزيد من صعوبة الالتفاف عليها. ويجب أيضاً معاقبة ومراقبة حيل مثل الالتفاف على تعريف النفط الروسي عن طريق مزجه مع أنواع أخرى من النفط.

طباعة