قالت إنها ليست طرفاً في الأزمة

الصين تحذّر من الانتقام إذا تضرّرت من تداعيات العقوبات الروسية

صورة

قال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، إن الصين قلقة من احتمال تعرّضها للعقوبات الغربية المفروضة على روسيا لحربها في أوكرانيا، وإن بلاده سترد إذا لزم الأمر. وقال وانغ يي لنظيره الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، في تصريحات نشرتها وزارة الخارجية الصينية، أخيراً، إن «الصين ليست طرفاً في الأزمة، ولا تريد أن تؤثر العقوبات عليها». وأضاف أن «الصين لها الحق في حماية حقوقها ومصالحها المشروعة».

ضرب أسواق الأسهم

وضربت سلسلة من العقوبات الصارمة التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها، أسواق الأسهم في جميع أنحاء العالم، إذ أدت إلى ارتفاع كلفة بعض السلع، مثل النفط والقمح. وتعتبر الصين مستورداً كبيراً للطاقة والسلع الزراعية الروسية. وتعرضت الأسهم الصينية لضربة قاسية بشكل خاص، حيث انخفضت الأسهم الصينية المدرجة في هونغ كونغ يوم الإثنين الماضي لأعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008.

وتسارعت وتيرة عمليات بيع الأسهم بعد تقرير نشرته صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، أفاد بأن المسؤولين الأميركيين يعتقدون أن الصين استجابت بشكل إيجابي للطلبات الروسية للحصول على أسلحة ومساعدات عسكرية. وردت بكين بما قالت إنه جهود أميركية لنشر معلومات مضللة و«تشويه وتعمية» موقفها من حرب أوكرانيا.

ويصر الرئيس الصيني، شي جين بينغ، وغيره من كبار المسؤولين الصينيين على أن بكين طرف محايد، لكنهم ووسائل الإعلام الحكومية يواصلون تكرار ودعم التبريرات للعملية العسكرية الروسية.

تحليل موضوعي

وفي ادعاءات أخرى للدعم الذي تقدمه الحكومة الصينية للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذي التقى بشي في بكين قبل أسابيع قليلة من الغزو، نشرت منظمة أميركية في أحد مواقعها يوم الثلاثاء الماضي انتقاداً في هذا الشأن، حجبته السلطات الصينية في الصين. ونشر مركز كارتر في أتلانتا المقال الذي كتبه العالم السياسي، هو وي، المقيم في شنغهاي ويعمل في مكتب أبحاث مجلس الدولة في بكين.

وتحدّث في مقاله عما وصفه بأنه «تحليل موضوعي» للوضع في أوكرانيا، واحتمالات الآثار المترتبة على الصين. وانتقد بشدة حرب بوتين، التي وصفها بأنها «خطأ لا يُغتفر»، ويجب على الصين أن تنأى بنفسها عن هذه الحرب على الفور. وقال: «بيت القصيد هو منع الولايات المتحدة والغرب من فرض عقوبات مشتركة على الصين». ومضى في انتقاداته «لا يمكن ربط الصين ببوتين، ولا يمكن للصين المضي قدماً إلا في سبيل حماية مصالحها العليا، واختيار أهون الشرّين، والنأي بنفسها عن روسيا في أقرب وقت ممكن»، واختتم بقوله: «في الوقت الحالي، تشير التقديرات إلى أنه لاتزال هناك فترة أسبوع أو أسبوعين قبل أن تفقد الصين مجال المناورة، ويجب على الصين أن تتصرف بشكل حاسم».

ويقول مدير برنامج الصين في مركز كارتر، ياوي ليو، على «تويتر»: «أصبح الوصول إلى مواقعنا الإلكترونية باللغتين الإنجليزية والصينية غير ممكن تماماً في الصين، لكننا لا نأسف لنشر صوت هو وي».

• لا يمكن ربط الصين ببوتين، ولا يمكن للصين المضي قدماً إلا في سبيل حماية مصالحها العليا، واختيار أهون الشرّين، والنأي بنفسها عن روسيا في أقرب وقت ممكن.

• طبقاً لتقرير نشرته صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، يعتقد مسؤولون أميركيون أن الصين استجابت بشكل إيجابي للطلبات الروسية للحصول على أسلحة ومساعدات عسكرية.

طباعة