خطوة لاتزال تثير جدلاً في أميركا

ولاية كاليفورنيا تُدرج الدراسات العرقية في المدارس

صورة

سيُطلب من طلاب كاليفورنيا قريباً الانخراط في دراسات عرقية، قبل تخرجهم في المدرسة الثانوية؛ وهي أول ولاية تفعل ذلك لضمان تعليم الطلاب المجموعات العرقية التي تم تجاهل تاريخها وتقاليدها.

ووقع حاكم الولاية، جافين نيوسوم، على التشريع، قبل أيام، منهياً نقاشاً استمر لسنوات، حول صياغة منهج دراسي عرقي نموذجي يعكس بشكل أوثق التنوع السكاني في الفصول الدراسية في كاليفورنيا. وعلى الرغم من الاحتجاجات الصاخبة في اجتماعات مجالس إدارة المدارس ضد الدروس المتعلقة بالعرق، فقد تحركت بعض الولايات الأخرى في الاتجاه نفسه لكاليفورنيا. وفي العام الماضي، أصبحت ولاية كونيتيكت أول ولاية تطلب من المدارس الثانوية تقديم دراسات حول السود واللاتينيين. وأصدرت نيوجيرسي قانوناً يطالب المدارس العامة بتقديم دورات حول التنوع.

وفي كاليفورنيا، ستطور المناطق التعليمية الدورات الدراسية التي تتعمق في مساهمات ونضالات السود واللاتينيين والأميركيين الأصليين والآسيويين عبر تاريخ الأمة. ويجب تقديم الدورات بداية من العام الدراسي 2025-2026.

ويجادل مؤيدو مشروع القانون، بمن فيهم مشرعون من التجمعات اللاتينية، وسكان جزر المحيط الهادئ الآسيوي، والسود، واليهود، والأميركيون الأصليون، بأن مشروع القانون يأتي في وقت حرج. وأقرت أكثر من 25 ولاية، يقودها الجمهوريون أو اقترحت قيوداً على كيفية مناقشة المعلمين للعنصرية والتمييز الجنسي، وسط جهد أكبر ومنسق من قبل الجماعات ذات الميول اليمينية لمهاجمة الدروس النظامية، حول العنصرية، باعتبارها مثيرة للانقسام.

وكانت «نظرية العرق»، الموضوع الساخن على قناة «فوكس نيوز»، هذا الصيف. ويشير المدافعون إلى البحث الذي يُظهر الفوائد الأكاديمية لمثل هذه المناهج الدراسية، بما في ذلك دراسة وجدت أن دورات الدراسات العرقية المقدمة في مدارس سان فرانسيسكو زادت الحضور بنسبة 21%، ورفعت متوسط النقاط التراكمية بمقدار 1.4 نقطة.

وكتب نيوسوم في بيان التوقيع، «تتشكل أميركا من خلال تاريخنا المشترك، والكثير منه مؤلم ومحفور بالظلم البائس»، متابعاً «يستحق الطلاب أن يدركوا ما جرى، ويجب أن يفهموا التاريخ الكامل لأمتنا إذا كنا نتوقع منهم يوماً ما أن يبنوا مجتمعاً أكثر عدلاً».

واستخدم حاكم الولاية حق النقض ضد مشروع قانون مشابه، العام الماضي، مشيراً إلى «القلق من أن المسودة الأولية للمنهاج النموذجي لم تكن متوازنة وشاملة بشكل كافٍ، وتحتاج إلى تعديل جوهري». وفي المسودة الأخيرة، تمت إضافة خطط الدروس لتمثيل المجموعات التي تم استبعادها سابقاً، بما في ذلك السيخ واليهود والعرب والأرمن الأميركيون. كما أزال مشروع القانون المصطلحات المتعلقة بالدراسات العرقية، والتي أثارت جدلاً واسعاً في الماضي.

وروج الحاكم لـ«حواجز الحماية» التي ينص عليها القانون، والتي قال إنها تضمن ألا تكون الدورات إقصائية أو متحيزة أو متعصبة. ولكن، على الرغم من الدعم الساحق في كونغرس الولاية، فإن القانون الجديد لديه منتقدون، بمن فيهم بعض المشاركين في إطلاق التشريع، الذين طالبوا منذ ذلك الحين بحذف أسمائهم، لأنهم يقولون إن المنهج المقترح للقانون لا يتماشى مع المتطلبات الضرورية.

وتقول مجموعة استشارية مكونة من معلمين وخبراء، بمن فيهم أولئك الذين يقفون وراء المسودة الأولية، إن المنهج الدراسي هو «نسخة مخففة من التاريخ»، مشيرةً إلى الدروس المستبعدة، مثل «الأسباب الحقيقية وراء وحشية الشرطة» ضد الأميركيين السود.

• أصدرت نيوجيرسي قانوناً يطالب المدارس العامة بتقديم دورات حول التنوع.

• %21 نسبة الارتفاع في الحضور بمدارس سان فرانسيسكو بفضل دورات الدراسات العرقية.


لحظة حاسمة

في رده على الانتقادات، قال أحد رعاة القانون، وهو النائب الديمقراطي خوسيه ميدينا، إن مشروع القانون قد تم تعديله لجعل المناهج الدراسية أكثر قابلية للفهم للطلاب، الذين لم يصلوا بعد إلى المستوى الجامعي. وقال إنه يتوقع أن تعمل المناطق التعليمية جنباً إلى جنب مع الجامعات والكليات الحكومية لإنشاء خطط الدروس الخاصة بهم.

وقال مدينا إنه لن يفاجأ برؤية مشروع القانون، الذي تم اعتماده في ولايات أخرى، قائلاً إن هذا الصيف يمثل «لحظة حاسمة للتعليم في البلاد»، بعد احتجاجات العدالة العرقية، في الصيف الماضي، رداً على مقتل جورج فلويد.

طباعة