ترامب يُنهي ولايته على وقع استياء شعبي غير مسبوق

ترامب يعد الرئيس الوحيد الذي عجز على مدار ولايته عن الحصول على رضا نصف مواطنيه على الأقلّ. رويترز

تراجعت شعبية الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، إلى مستوى غير مسبوق مع إبداء 34% فقط من الأميركيين رضاهم عن أدائه في الأيام الأخيرة له بالبيت الأبيض، بحسب ما أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه الإثنين.

وبحسب الاستطلاع الذي أجراه معهد غالوب بين 4 و15 يناير الجاري، على عيّنة من 1023 شخصاً، فإنّ شعبية الرئيس الجمهوري هبطت إلى مستوى تاريخي غير مسبوق، قبل أيام من انتهاء ولايته وتسلّم الديمقراطي جو بايدن مقاليد السلطة في 20 الجاري.

وسبق لشعبية ترامب أن بلغت عام 2017، مراراً، عتبة 35%، لاسيّما بعد أعمال العنف الدامية التي حصلت خلال تظاهرة نظّمها، في صيف ذلك العام، اليمين المتطرّف في شارلوتسفيل بولاية فرجينيا.

ولفت معهد غالوب، الذي يجري منذ عام 1938 استطلاعات للرأي منتظمة، لتبيان درجة رضا الأميركيين عن رؤسائهم، إلى أنّ ترامب هو الرئيس الوحيد الذي عجز على مدار ولايته عن الحصول على رضا نصف مواطنيه على الأقلّ.

ووفقاً لاستطلاعات الرأي التي أجراها غالوب، على امتداد عهد ترامب، فقد بدأ قطب العقارات السابق ولايته الرئاسية بنسبة تأييد بلغت 45%، قبل أن ترتفع هذه الشعبية إلى 49% في مطلع عام 2020، ثم تعود وتنخفض عشية الانتخابات الرئاسية التي جرت في 3 نوفمبر إلى 46%.

لكنّ رفض ترامب الإقرار بهزيمته أمام بايدن، ومحاولاته الرامية إلى تغيير نتيجة الانتخابات، واقتحام حشد من أنصاره مبنى الكابيتول في السادس من الشهر الجاري، بالإضافة إلى الطريقة التي تعامل بها مع جائحة «كوفيد-19»، جميعها عوامل أسهمت في تآكل شعبيته بالأشهر الأخيرة.

وكمعدّل وسطي، فإنّ ترامب يغادر البيت الأبيض بنسبة تأييد بلغت على مدار الأعوام الأربعة التي قضاها في السلطة 41%، في أسوأ أداء لرئيس أميركي منذ بدء معهد غالوب قياس هذا المؤشّر مع هاري ترومان (1945-1953) الذي كان، إلى أن انتزع منه ترامب اللقب، الرئيس الأميركي الأدنى شعبية.

كذلك، فإنّ ترامب يغادر السلطة تاركاً وراءه بلداً مقسوماً بشدّة بين أنصاره الجمهوريين وخصومه الديمقراطيين، إذ أظهر الاستطلاع أنّ 82% من الجمهوريين أبدوا رضاهم عن أداء رئيسهم، مقابل 4% فقط من الديمقراطيين، و30% من المستقلّين. وبالنسبة لمعهد غالوب، فإنّ هزيمة ترامب في الانتخابات الرئاسية تعود في جزء منها إلى عجزه عن الحصول على أيّ تأييد خارج قاعدته الانتخابية، في وقت يصنّف فيه أقلّ من ثلث الناخبين في الولايات المتّحدة أنفسهم جمهوريين، بينما يعتبر معظم المستقلّين أنفسهم أقرب إلى الحزب الديمقراطي منهم إلى الحزب الجمهوري.

• ترامب يغادر السلطة تاركاً وراءه بلداً مقسوماً بشدّة بين أنصاره الجمهوريين وخصومه الديمقراطيين، إذ أظهر الاستطلاع أنّ 82% من الجمهوريين أبدوا رضاهم عن أداء رئيسهم، مقابل 4% فقط من الديمقراطيين، و30% من المستقلّين.

طباعة