العنف المسلح يجتاح المجتمعات المحرومة في المدن الأميركية

تاريخياً، تواجه الأحياء الداخلية للمدن والمجتمعات الحضرية المهمشة، في جميع أنحاء الولايات المتحدة، معدلات عنف، بالأسلحة النارية، أعلى بكثير من المناطق الأخرى. وفي العديد من هذه المجتمعات، ازداد العنف المسلح في أعقاب مقتل جورج فلويد، في مينيابوليس، وتلا ذلك احتجاجات واسعة النطاق ضد وحشية الشرطة والظلم العرقي. ومنذ مقتل فلويد، تم إطلاق النار على أكثر من 113 شخصاً في مينيابوليس، وسقط في مدينة نيويورك أكثر من 800 ضحية، جراء إطلاق نار، في عام 2020، مقارنة بـ481 في نفس الفترة، من العام الماضي.

وشهدت فيلادلفيا زيادة بنسبة 33٪ في حوادث إطلاق النار هذا العام، إذ تم إطلاق النار على أكثر من 990 شخصاً. وحتى 24 يوليو، شهدت شيكاغو 414 جريمة قتل، هذا العام، و1637 حادثة إطلاق نار. وفي الشهر الماضي، قُتل تسعة أطفال على الأقل في أنحاء متفرقة من المدينة.

ويقول المدير التنفيذي للتحالف لوقف العنف المسلح، جوش هورويتز، "في مجتمعات المدن الداخلية، غالباً ما ترى مستويات عالية من الفقر، ونقصاً في الفرص الاقتصادية للأشخاص الذين حرمهم نظام العدالة الجنائية، بشكل منهجي،" متابعاً، "عندما تضيف سهولة الوصول إلى الأسلحة النارية، عندها يكون لديك هذا العنف اليومي الطاحن".

وتتمثل إحدى الاستراتيجيات العامة لإنفاذ القانون لمواجهة هذا العنف المسلح، مداهمات الشرطة، وعمليات تفتيش الأفراد والمركبات، بالإضافة إلى جمع الأسلحة المهملة في مسرح الجريمة. 

وفي عام 2019، صادرت شرطة شيكاغو أكثر من 10 آلاف سلاح غير قانوني، من شوارع المدينة. ولكن في حين يتفق العديد من خبراء العنف المسلح على أن إطلاق النار داخل المدينة يأتي في الغالب من الأسلحة النارية غير المسجلة، يتساءل قادة المجتمع المحلي والخبراء، عن جدوى المصادرات، في المخطط الأكبر لمنع العنف المسلح.

ويدعو النشطاء في جميع أنحاء الولايات المتحدة إلى العمل الاجتماعي، والبرامج التي يقودها المجتمع، ليتم تمويلها بشكل صحيح في ميزانية المدينة، ودعمها كمثال على النجاح في إزالة التصعيد وإنهاء حالة من غياب الأمن. وتقول عمدة العاصمة، موريل باوزر، إنها تعتقد أن سحب الأسلحة غير القانونية من الشوارع أمر مهم، ولكن لا يمكن أن يكون هذا هو السبيل الوحيد لمعالجة العنف المسلح والسلامة العامة. وأوضحت باوزر، "من السهل جداً الحصول على مسدس،" متابعة، "يحصل أي شخص على مسدس، لذا علينا معالجة السلامة العامة في مجتمعنا بطرق مختلفة ".

وبموجب أجندة السلامة العامة في العاصمة واشنطن، يتعامل "مكتب سلامة الجوار والمشاركة"، مع سلامة المجتمع بطريقة مشابهة لاستراتيجية "علاج العنف"، باستخدام "وسائل غير عنيفة"، للحد من عوامل الخطر وإزالتها في المجتمعات.

لكن باوزر، تشير أيضاً إلى أن مقاطعة العاصمة، التي تتطلب إجراءات محددة في عملية ترخيص حمل الأسلحة النارية، وتفرض قواعد صارمة على التجار؛ محاطة بولايات تطبق قوانين أقل صرامة. وهذا يعني أنه غالباً ما يكون من السهل جداً على الأسلحة أن تجد طريقها إلى عاصمة البلاد.

طباعة