الإمارات اليوم

القــدس.. نضـال شعب و«ضياع حق»

:
  • إعداد: محمد داود

تعتبر مدينة القدس إحدى أقدم مدن العالم، وشكلت المدينة - عبر التاريخ - مركزاً لعديد من الصراعات والنزاعات السياسية والدينية. وتعاني المدينة وسكانها العرب الممارسات الإسرائيلية، منذ أن تم قرار التقسيم عام 1947، الذي تم بموجبه تقسيم فلسطين إلى دولتين لشعبين، والذي يهدف إلى تهويد المدينة، وتفريغها من سكانها العرب بشتى الوسائل. وبعيد حرب 1967 باشرت إسرائيل عمليات البناء الاستيطاني في الأراضي المحتلة، بغرض السيطرة على ما تبقى من الأرض الفلسطينية، إضافة إلى ما تحويه من مساحات هائلة للزراعة ومصادر المياه الجوفية، إذ بني العديد من المواقع الاستيطانية، التي سميت باسم «ناحل»، وذلك على طول خط الهدنة، ومناطق الغور.

وما لبثت هذه العملية أن تحولت إلى سياسة ذات مخطط عرف باسم «مشروع ألون» الاستيطاني، الذي أعده يغال ألون، وزير العدل الإسرائيلي، في حينها، وذلك بناء على استراتيجية تضييق مجال الخيارات المتاحة للحل (التسوية)، بشأن السيادة على الأرض المحتلة، عبر تطبيق الأمر الواقع بالاستيلاء على الأرض، وتنفيذ عملية استيطانية واسعة على طول غور الأردن، من جنوب غور بيسان وحتى جنوب صحراء الخليل، بطول 115 كلم، وعرض 20 كلم.

وفي ضوء هذا المخطط، بنيت 34 مستوطنة (منها 12 في مدينة القدس)، وكانت مستوطنة «كفار عتصيون»، هي الأولى التي بنيت سنة 1967م، ثم «كريات أربع» سنة 1968م، ما يدل أن الاستيطان كان يتجاوز حتى مشروع ألون، والمفهوم الأمني الاستراتيجي نحو استيطان متنوع الأهداف في أماكن ومواقع بمحيط القدس وبيت لحم، وكذلك على طول الخط الأخضر (الخط المرسوم منذ ما يعرف بنكبة فلسطين عام 1948). وشملت تطبيق أشكال متعددة من أنظمة التمييز والفصل العنصري، التي طالت البيئة والتنوع الحيوي وأنظمة التخطيط الحضري والتمييز الديني والعرقي، وفصل المدينة عن محيطها الفلسطيني، كخطوات تهدف إلى الإبقاء على الوضع السياسي بالمدينة، وتحويلها إلى عاصمة الشعب اليهودي الأبدية، كما أقرها الكنيست الإسرائيلي في قراءة أولى عام 2008، بعدما كان قد ضمها إلى الشطر الغربي، وأعلنها عاصمة دولة إسرائيل الأبدية بقرار في عام 1980. في ديسمبر 2017، أعلنت الولايات المتحدة القدس عاصمة لإسرائيل، متجاوزة بذلك كل القوانين الدولية.

للإطلاع على الموضوع كاملا يرجى الضغط على هذا الرابط.