قتال طائفي وقبلي مستمر.. واقتصاد متهالك

السلام في اليمن لايزال هشاً

هادي: الحوار الوطني حقق نجاحاً غير مسبوق. غيتي

تبدو قصص النجاح قليلة في العالم العربي، بعد ثلاثة أعوام من الانتفاضات التي أطاحت بعدد من القادة العرب الذين بقوا في السلطة لفترات طويلة، ولكن اليمن، وعلى الرغم من أنه لم ينحدر إلى الحرب الأهلية، إلا أنه لايزال يحافظ على سلام هش.

ويحاول اليمن استنباط عملية سلام عن طريق التوافق، على الرغم من أنها يمكن أن تفشل نتيجة وجود جماعات ذات مصالح متعددة. ومن الناحية النظرية، فإن المرحلة الانتقالية في اليمن تحركت بصورة أكثر بطئاً من دول الربيع العربي الاخرى، كما أنها أبقت عدداً من المسؤولين الحكوميين إبان حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح في السلطة. وكان الرئيس اليمني الحالي عبدربه منصور هادي هو المرشح الرئاسي الوحيد عام 2012.

وبعد 10 شهور من مؤتمر الحوار الوطني توصل اليمنيون إلى تأسيس أحد المكونات الأساسية في عملية سلام اليمن، وهو وضع دستور جديد للبلاد. وقال هادي الشهر الماضي: «إن المؤتمر شكل نجاحاً غير مسبوق». وكان الاتفاق الذي تمخض عنه الحوار الوطني ويتضمن مواد عدة، منها منع الرئيس صالح وعائلته من البقاء في السلطة. ويشعر الدبلوماسيون بالقلق من أن أعضاء النظام السابق سيحاولون الاستيلاء على السلطة. وقال مبعوث الامم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر إن «النظام القديم لايزال متجذراً وعميقاً».

وتواجه الدولة تهديدات أخرى تتضمن القتال الطائفي والقبلي في منطقة صعدة في اليمن الشمالي، والذي يهدد بالانتقال إلى صنعاء، كما ان اقتصاد الدولة المتهالك يمثل تحدياً كبيراً. وقال أحد رجال الأعمال البارزين في اليمن «من دون تحسين وضع الاقتصاد لا أظن أن الاستقرار والمرحلة الانتقالية سيكونان ممكنين».

طباعة