مؤشرات أمل في تونس بعد إقرار الدستور الجديد

كانت ثورة تونس بداية ما أطلق عليه ثورات «الربيع العربي» قبل ثلاثة أعوام، غير أن نجاح ثورتها لم يوقف الصراع المستمر للشعب التونسي لنشر ثقافة التسامح وتعدد الرأي وتحصين الحقوق الاساسية للمواطن. وتأتي مصادقة المجلس التأسيسي على الدستور التونسي الجديد لتطلق إشارات قوية على الأمل في ترسيح الديمقراطية فكراً وممارسة. وتركز مواد الدستور الجديدة على المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، وتكريس مبدأ المشاركة بينهما. كما اعتبر كثيرون موافقة القوى الإسلامية ــ وعلى رأسها حزب النهضة الإسلامية ــ على الدستور اختراقاً كبيراً وإنجازاً حقيقياً، لان تلك الموافقة تعني تكريس وتثبيت ثقافة المساومة والمفاوضة السياسية التي تزدهر في ظلها الديمقراطية.

من جانبه، يقول خبير القانون الدستوري في تونس غازي غريري، إن «إقرار الدستور التونسي الجديدة خطوة جديدة واضافة حقيقية في العالم العربي». ولعل أهم درس يمكن أن نتعلمه من مرور ثلاثة أعوام على ثورات الربيع العربي هو أنه حينما يتعلق الأمر بالديمقراطية فإن أي شعب لا يمكنه أن يحلم أو يحدث نفسه بالامل قبل أن يتعلم كيفية المشي الصحيح، ويبدو أن تونس استوعبت هذا الدرس جيداً، وأظهرت علامات على سيادة ثقافة المساومة والاستقرار السياسي».

ديفيد اغناتيوس كاتب ومحلل أميركي

 

طباعة