نتنياهو: ميتشل طرح أفكاراً «مثيرة للاهتمام»

صبي فلسطيني في مخيم الشاطئ في غزة.             أ.ب

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، امس، انه استمع الى «أفكار مثيرة للاهتمام» من المبعوث الأميركي جورج ميتشل بشأن استئناف محادثات السلام، لكنه لم يشر الى تحقيق أي تقدم ملموس، فيما أعلنت مصادر إسرائيلية أن الاحتلال سيقدم، الخميس المقبل، الى الأمم المتحدة رده الرسمي على تقرير لجنة غولدستون بشأن عدوان «الرصاص المصبوب» على غزة قبل عام.

وتفصيلاً، أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي في ختام لقاء مع الموفد الأميركي الخاص الى الشرق الأوسط جورج ميتشل، أمس، إلى أفكار مهمة لدى الجانب الأميركي بشأن استئناف المفاوضات السلمية مع الفلسطينيين. وقال نتنياهو للصحافيين لدى بدء اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي بُعيد لقائه مع ميتشل «سمعت أفكاراً مهمة لاستئناف العملية». الا انه لم يعط اي توضيحات حول هذه الأفكار الأميركية. وبعد دقائق من الاجتماع مع ميتشل أكد نتنياهو مجدداً، خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة، اعتزامه الاحتفاظ بكتل استيطانية كبيرة في الضفة الغربية في أي اتفاق سلام، كما أكد رؤساء وزراء سابقون. ومضى نتنياهو يقول لوزراء حكومته «استمعت الى بعض الأفكار المثيرة للاهتمام بشأن استئناف عملية السلام»، وتابع «عبرت أيضاً عن أملي في أن تتيح تلك الأفكار الجديدة استئناف عملية السلام. بالتأكيد اذا أبدى الفلسطينيون استعداداً مماثلاً فسنجد أنفسنا في عملية دبلوماسية».

 
الهجرة من غزة حلم باهظ الثمن

يغامر مئات الشبان الفلسطينيين الراغبين بالهجرة من غزة، بدفع مبالغ كبيرة لوكلاء سفر يعدونهم بتأشيرات لبلدان أجنبية، قد لا يحصلون عليها او تنتهي صلاحيتها من دون أن يتمكنوا من السفر، بسبب الحصار المفروض على القطاع. أبولؤي من مخيم جباليا، احد القلائل الذين حالفهم الحظ بالحصول على تأشيرة سفر إلى ألمانيا، لكنه سيفقدها إذا لم يسافر خلال شهر، لأن معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، محطة المرور الإجبارية لفلسطينيي غزة المسافرين إلى الخارج، يبقى مغلقاً معظم الوقت.

ويقول أبولؤي «بعت حلي زوجتي لأدفع لمكتب السفر 2000 دولار مقابل تأشيرة طالب لألمانيا حصلت عليها منذ شهرين، وتبقى امامي شهر واحد على انتهاء صلاحيتها». ويضيف «سأموت بحسرتي اذا لم يفتح المعبر خلال شهر، فقد فشلت في السفر المرة الماضية». اما الشاب معمّر فقد كان أقل حظاً وأخفق في الحصول على تأشيرة رغم انفاقه مئات الدولارات. ويؤكد صاحب احد مكاتب السفر والسياحة وخدمات طلاب الجامعات في غزة، مفضلاً عدم الكشف عن اسمه، ان مكتبه لا يقدم اي خدمات للهجرة، لكنه يقوم بتوفير «فيزا طالب للراغبين في استكمال تعليمهم الجامعي، نحصل لهم على قبول جامعي من المانيا». ويشدد الرجل على ان مكتبه لا يقوم بإجراءات هجرة، ولكنه لا يخفي ان الكثيرين يستغلون التأشيرات «المؤقتة» للهجرة من غزة. ويلجأ معظم الراغبين في الهجرة من غزة الى هؤلاء الوكلاء للحصول على تأشيرات مؤقتة، على الرغم من وجود مؤسسة خاصة تُعنى بشؤون الهجرة الى كندا، وتعمل بترخيص من الحكومتين الكندية والفلسطينية. ويستغل بعض السماسرة رغبة الشبان في الهجرة للتحايل عليهم. غزة ــ أ.ف.ب



«هآرتس»: قطيعة تامة بين نتنياهو والعاهل الأردني

قال مسؤولون إسرائيليون وأردنيون كبار، إن هناك قطيعة شبه تامة في العلاقات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والعاهل الأردني عبدالله الثاني، منذ تولي نتنياهو رئاسة الحكومة. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية في عددها أمس، قولها إن رئيس الوزراء التقى بالعاهل الأردني مرة واحدة فقط في شهر مايو الماضي، حيث مارس الملك عبدالله ضغوطاً على نتنياهو لحمله على الإعلان عن قبوله لمبدأ الدولتين لشعبين. وأشارت الصحيفة نقلاً عن المسؤولين الإسرائيليين، الى أن الرسائل التي نقلت بين نتنياهو والملك عبدالله خلال الأشهر الأخيرة تم نقلها عن طريق الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز الذي يتباحث هاتفياً مع العاهل الأردني مرة كل بضعة اسابيع.القدس المحتلة ــ د.ب.أ
وقد غادر ميتشل القدس، من دون ان يتمكن من الإعلان عن استئناف المحادثات على الرغم من تصريحات نتنياهو، ووصل الى عمّان، حيث اجتمع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ولم يدل أي من المسؤولين بتصريحات للصحافيين. وقبيل ذلك، استقبل العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ميتشل، من دون ان يصدر أي تفاصيل عن مضمون لقائهما.

من جهته انتقد وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي سيلفان شالوم، الدبلوماسية التي يتبعها الرئيس الأميركي باراك اوباما منذ عام، معتبراً انها لم تؤد الى اي نتيجة حتى الآن. وقال شالوم الذي يحل محل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في غيابه، ان «رؤية (الرئيس اوباما) لم تنجح مع الفلسطينيين ولا مع الدول العربية ولا مع إيران ولا مع روسيا ولا مع الصين». واضاف وزير الخارجية الأسبق «يجب الا نعود الى اسلوب (الرئيس الأميركي السابق جورج) بوش، لكن أسلوب أوباما لم يثبت جدواه، ويجب ان نجد حلاً وسطاً بين الطريقتين». وقال شالوم في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية إنه «حان الوقت لنقول بشكل واضح وصريح انه لا تنازلات اضافية من قبل اسرائيل للتوصل الى بدء المفاوضات». واضاف ان «الكرة في الملعب الفلسطيني بالكامل، ولم تعد في الملعب الإسرائيلي». على صعيد اخر أعلنت مصادر إسرائيلية رسمية، امس، أن إسرائيل ستقدم يوم الخميس المقبل الى الأمم المتحدة ردها الرسمي على تقرير لجنة غولدستون بشأن الحرب التي شنتها على قطاع غزة تحت اسم «عملية الرصاص المصبوب» قبل عام. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الرد الإسرائيلي «سيفصل الشوائب الجوهرية التي شابت تقرير غولدستون» مضيفة أن التقرير سيبين الأسباب التي حدت بإسرائيل إلى القيام بعمليتها العسكرية في غزة والصعوبات الأساسية التي تعوق العمل ضد حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة. وحسب الإذاعة سيعتبر الرد الإسرائيلي حركة حماس «تنظيماً إرهابياً يعمل ليس فقط من داخل منازل مدنية ومدارس ومستشفيات، بل أيضا من داخل المقار التابعة للأمم المتحدة». ونقلت الإذاعة عن محافل سياسية إسرائيلية استبعادها تشكيل لجنة تحقيق رسمية في الحرب على قطاع غزة. من جهتها ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن التقرير الإسرائيلي يقر بأن إسرائيل ارتكبت أخطاء خلال عمليتها العسكرية، ولكن لا يمكن اتهامها بارتكاب جرائم.

من جهة اخرى، شن أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه، هجوماً شديداً على رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، متهماً إياه بالعمل على تعطيل المصالحة الفلسطينية، ومشبهاً إياه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وصفه بأنه يناور، في حين أن مشعل يراوغ.

وأفاد عبدربه في حوار هاتفي مع صحيفة «عكاظ» السعودية، نشرته امس، بأن نتنياهو يقول تعالوا نتفاوض من دون شروط مسبقة وسنحقق تقدماً، بينما يتحدث مشعل عن حوار ويتهرب من توقيع المصالحة. وقال «صحيح أن نتنياهو يهودي والثاني فلسطيني، لكن ظلم ذوي القربى أشد مضاضة على النفس من اليهودي»، واستدرك قائلاً «من المؤكد أن هناك اختلافاً بين موقعي «حماس» وإسرائيل، ولكننا لا يمكن الوثوق بالاثنين»، وتابع «مشعل وضع شروطاً جديدة للمصالحة ليس لها هدف سوى إعاقتها. واستبعد عبدربه عقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومشعل.
طباعة