بايدن يطالب العراقيين بـانتـخابات ذات «صدقية»

بايدن أكد للمالكي أن خلاف الانتخابات مسألة عراقية لا يستطيع التدخل فيها.             أ.ب

طالب نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن أمس، المسؤولين العراقيين بإجراء انتخابات نزيهة تتمتع بالصدقية، ويقبلها العالم، وذلك في إطار المساعي الرامية لحل الأزمة السياسية الناجمة عن إقصاء مئات المرشحين، فيما أعلن الجيش العراقي أن ضابطاً كبيراً قتل من جراء انفجار عبوة لاصقة وضعت في سيارته في ضواحي مدينة تكريت.

وفي التفاصيل قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لوكالة «فرانس برس»، إن بايدن طالب بانتخابات ذات صدقية يقبلها العراقيون والعالم. وأضاف «لقد أوضح مقصده بأن الأميركيين يريدون انتخابات شفافة نزيهة تتمتع بصدقية بالنسبة للعراقيين والعالم. لكن كيف ستفعلون ذلك يبقى شأناً خاصاً بكم». وتابع «الأميركيون موجودون إذا كنا بحاجة إلى مساعدتهم. الكل مدرك بأن الوقت يضيق وهذه أمور يجب تسويتها عبر وسائل قانونية. يحق للمبعدين عن الانتخابات استئناف القرار، كما يجب أن تكون أحكام القضاء مقبولة مهما كانت».

وكان بايدن قد وصل إلى بغداد مساء الجمعة في محاولة لحل الأزمة السياسية الناجمة عن إقصاء مئات المرشحين إلى الانتخابات التشريعية المقررة في السابع من مارس المقبل. والتقى بايدن كبار المسؤولين إثر التوتر السائد بعد قرار هيئة المساءلة والعدالة منع 511 مرشحاً من خوض الانتخابات بتهمة الانتماء إلى حزب البعث المنحل والمحظور دستورياً. وذكرت مصادر مطلعة أن بايدن التقى رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب إياد السامرائي وممثل الأمم المتحدة آد ميلكرت ونواباً من لجنة المساءلة والعدالة النيابية. من جهته، نقل المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ عن بايدن قوله خلال لقائه المالكي «إنها مسألة عراقية وهو غير مستعد للتدخل في هذه القضية القانونية والدستورية». ونسب في اتصال هاتفي مع «فرانس برس» إلى نائب الرئيس الأميركي قوله «نحن ندعمكم لتطبيق المادة السابعة من الدستور كما أننا نعارض دخول حزب البعث العملية ونحن نؤيد إصلاح حزب البعث». وقال الدباغ «نحن العراقيين لا نريد أي دور للغير في هذه المسألة كما أننا لا نرحب به».

من جهة أخرى أعلن الجيش العراقي أن ضابطاً كبيراً قتل أمس، من جراء انفجار عبوة لاصقة وضعت في سيارته في ضواحي مدينة تكريت. وقال مصدر بالجيش العراقي في تكريت «انفجرت عبوة لاصقة في سيارة كان يستقلها العقيد عبدالحكيم صبار من الفرقة التاسعة في الجيش العراقي بقرية السلمان، في الشرقاط، ما أسفر عن مقتله على الفور وإلحاق أضرار كبيرة بسيارته».

 
شركة بريطانية باعت للعراق أجهزة غير صالحة لاكتشاف المتفجرات

كشفت السلطات البريطانية النقاب عن فضيحة أجهزة غير صالحة لاكتشاف المتفجرات. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن الأجهزة اليدوية، التي بيعت بملايين الدولارات للعراق على وجه الخصوص، والتي تستخدم في جميع أنحاء البلاد هناك، لا تعمل على الإطلاق. وتم القبض على رئيس الشركة المصنعة لتلك الأجهزة «إيه.تي.إس.سي». وأضافت (بي.بي.سي) أن الحكومة البريطانية رفضت من قبل تصدير هذه الأجهزة إلى أفغانستان والعراق، حيث تعمل القوات البريطانية هناك، مشيرة إلى أن الحكومة العراقية اشترت تلك الأجهزة، التي تستخدم في معظم نقاط التفتيش في بغداد، بقيمة 85 مليون دولار.

ووفقاً لبيانات الشركة تعمل أجهزة الكشف اليدوية عن المتفجرات، التي تبلغ كلفة الواحد منها 40 ألف دولار، من دون بطاريات، حيث إنها تستمد طاقتها من الكهرباء الساكنة، وهي نوع من الشحنات الكهربائية التي تنتج من اتصال وانفصال أو احتكاك مادتين. لندن ــ د.ب.أ
طباعة