الإمارات بين أكبر ثلاث دول مستثمرة في مصر

قال وزير الاستثمار المصري، الدكتور محمود محي الدين، إن «الإمارات تعد بين أكبر ثلاث دول مستثمرة في مصر على الإطلاق، إذ تركز استثماراتها على القيمة المضافة والتنوع، بعد أن ابتعدت عن المفهوم التقليدي للاستثمار في القطاعات العقارية والسياحية لتمتد إلى الاتصالات والتكنولوجيا والبنية التحتية والخدمات المالية واللوجستية وانبعاثات الكربون والنقل».

وأوضح الوزير خلال لقاء عقد مع ممثلي مجلس الأعمال المصري في دبي أن «الاستثمارات الإماراتية في مصر لم تتأثر إلى حد بعيد بتداعيات الأزمة المالية العالمية من جهة، وما أثير في الآونة الأخيرة من أحاديث حول ما أطلق عليه (أزمة ديون دبي)»، منتقداً التضخيم الإعلامي وردة فعل الأسواق العالمية.

وأوضح أن «حركة التجارة والاستثمار بين الإمارات ومصر تشهد ارتفاعات كبيرة»، لافتاً إلى أن «الاستثمارات الإماراتية إلى مصر تواصل تدفقها بشكل جيد، كما أن العلاقات التجارية تسير باتجاه التطور المستمر حتى تضاعف حجم التبادل التجاري بين البلدين في السنوات الأخيرة ليصل إلى نحو 1.4 مليار دولار خلال العام الماضي، مدعوماً بالعلاقات السياسية والشعبية الجيدة بين البلدين».

وأشاد بجهود الإمارات بوجه عام ودبي على وجه التحديد لاحتواء آثار الأزمة واستعادة ثقة الأسواق، «ما انعكس على أداء البورصات العربية لاسيما البورصة المصرية».

وأشار إلى أن «النمو المتواصل في أعداد الشركات ذات المساهمات الإماراتية في مصر، الذي ارتفع إلى 475 شركة، يعكس هذا الاتجاه»، مبيناً أن «أهم ما يميز الاستثمارات الإماراتية في مصر أن معظم هذه الشركات تعمل في مجالات إنتاجية ذات قيمة مضافة بعيداً عن التركيز على القطاع العقاري».

وكشف محي الدين عن وجود «تجاوب قوي من المستثمرين في الإمارات بعد طرح الحكومة المصرية العديد من الفرص الاستثمارية على الجانب الإماراتي، ما يتيح تعزيز فرص زيادة الاستثمارات الإماراتية في مجالات أعمال النقل والبنية الأساسية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات واللوجستية والخدمات المالية».

وأشار إلى أن «طبيعة جذب الاستثمار الأجنبي والعربي إلى مصر تختلف حالياً عن السابق، فلم يعد الأمر الآن يتعلق بالإعلان عن الفرص فحسب، بل امتد لتحديد الفرص ذات العائد القوي من جهة، وذات الطلب المحلي والإقليمي والعالمي من جهة أخرى»، مبيناً أن «مصر بحاجة إلى استثمارات كبيرة في مشروعات البنية الأساسية والطرق، والمناطق اللوجستية، وخدمات النقل والتخزين، والمشروعات الخاصة بالتصنيع التجاري».

طباعة