البرلمان الأفغاني يرفض مجدداً معظم وزراء كرزاي

إيران وباكستان تؤكدان ضرورة تبني توجه إقليمي لحل أزمة أفغانستان.                رويترز

رفضت الجمعية الوطنية الأفغانية (البرلمان) أمس، معظم الوزراء الذين اقترحهم الرئيس حامد كرزاي لحكومته، بعد أسبوعين من رفضها ثلثي الوزراء المقترحين. وقتل ثلاثة جنود من حلف شمال الأطلسي (ناتو) جنوب أفغانستان.

ورفض البرلمان الأفغاني أكثر من نصف القائمة الجديدة لمرشحي حكومة كرزاي، بعد أن كان رفض 70٪ من المرشحين في الجولة السابقة من التصويت.

ولم يوافق النواب الـ322 الذين حضروا الجلسة سوى على سبعة من أصل 17 حقيبة وزارية، كان اقترحها كرزاي السبت الماضي.

وبعد الوزراء السبعة الذين تمت الموافقة عليهم في بداية يناير، بات للبلد 14 وزيراً من أصل 25 ستتألف منهم الحكومة. وهذه نكسة جديدة لكرزاي الذي كان شهد في بداية السنة رفض 14 من وزرائه.

وطوال الأسبوع الماضي، استمع مجلس النواب الأفغاني إلى الوزراء الـ17 الذين عرضتهم الرئاسة السبت الماضي واستجوبهم. وسيكون على الرئيس بالتالي أن يعيد النظر مجدداً في تشكيلة حكومته، وأن يعرض 10 أسماء جديدة على النواب. ووافق النواب، أمس، على تعيين زلماي رسول مستشار الأمن القومي للرئيس، على رأس وزارة الخارجية الأفغانية. وتضم اللائحة الجديدة ثلاث نساء مقابل امرأة واحدة في الحكومة المنتهية ولايتها.

من ناحية أخرى، أعلن حلف شمال الأطلسي ووزارة الدفاع البريطانية، أمس، أن جندياً من الحلف قتل أمس، في انفجار قنبلة يدوية الصنع في جنوب أفغانستان، بعد ساعات على مقتل جنديين بريطانيين.

وقال الحلف إن جندياً منه قتل في انفجار قنبلة في جنوب أفغانستان. وفي وقت سابق، قالت الوزارة في بيان إن العسكريين قتلا مساء أول من أمس، في انفجار لغم يدوي الصنع قرب سانغين في ولاية هلمند الجنوبية.

وفي إسلام آباد، أكد وزيرا خارجية إيران منوشهر متقي وباكستان شاه محمود قريشي ضرورة تبني توجه أقليمي لحل الأزمة في أفغانستان، وانتقدا تدخل القوى العظمى واستخدام الحلول العسكرية في هذا الشأن.

وقالت وسائل الإعلام الإيرانية إن متقي الذي وصل إلى باكستان، أمس، للمشاركة في الاجتماع بين إيران وباكستان وأفغانستان، التقى نظيره الباكستاني.

وأوضح متقي أن بعضهم كان يتصور أن الأسلوب العسكري وعمليات التدخل يمكن أن تحل مشكلات أفغانستان، مؤكداً أن العالم وصل اليوم إلى نتيجة مفادها أن هذه المعضلة لا تحل إلا بالحوار والتوجه الإقليمي. واعتبر أن الخطوات التي تقوم بها بعض القوى في هذه القضية تأتي «استمراراً لنهجها الفاشل الذي سلكته في السابق». وقال إن موقف بلاده يؤكد ضرورة الاستفادة من الإمكانات الإقليمية لحل قضية أفغانستان، ودعا دول المنطقة إلى القيام بخطوات عملية للمساعدة في حل هذه القضية.

وأشار قريشي إلى العلاقات العريقة التي تربط بين بلاده وإيران، ووصف نتائج القمة الثلاثية الأولى في طهران بين قادة إيران وباكستان وأفغانستان بأنها مهمة، مؤكداً استعداد إسلام آباد لاستضافة القمة الثانية لهذا الاجتماع. وشدد على ضرورة تبني توجه إقليمي لتسوية الأزمة في أفغانستان، موضحاً أن إيران وباكستان، تتحملان أكثر من أي بلد آخر، تبعات الأزمة في أفغانستان، لاسيما ما يتعلق بانعدام الأمن واللاجئين. واستمر اللقاء بين متقي وقريشي بشكل ثلاثي، بعد انضمام وزير الخارجية الأفغاني رانجين دادفار سبانتا.

طباعة