تدني شعبية أوباما تتسع

الأميركيون منقسمون بشأن العام الأول لحكم أوباما.                  غيتي - أرشيفية

ظهر الأميركيون منقسمين حول الطريقة التي يحكم بها الرئيس باراك أوباما بلادهم بعد عام على تسلمه مهامه، وتدنت شعبية الرئيس بسبب أدائه، خصوصاً في ملفي النظام الصحي والاقتصاد، كما أظهر استطلاعان للرأي نشرا أول من أمس.

واظهر الاستطلاعان أن الأميركيين يرون رئيسهم يتعثر، خصوصا في ملفي النظام الصحي والاقتصاد، ويخسر تأييد الناخبين المستقلين الذين كان تأييدهم حاسما لاستعادة الديمقراطيين للبيت الأبيض، بعد ثمانية أعوام من الحكم الجمهوري.

وجاء في استطلاع للرأي أجرته شبكة «سي إن إن» ومعهد «أوبينيون ريسيرتش» أن 51٪ ممن استُطلعت آراؤهم، أي أقل بثلاث نقاط من الشهر الماضي، يؤيدون أسلوب حكم أول رئيس أسود للولايات المتحدة، مقابل 48٪ يعتقدون عكس ذلك (بزيادة أربع نقاط مئوية).

وردّاً على سؤال حول ما إذا كانت السنة الأولى من رئاسة أوباما التي بدأت في 20 يناير 2009 تعتبر فاشلة، أجاب 48٪ أنهم يعتقدون ذلك، مقابل 47٪ اعتبروها سنة ناجحة.

وأظهر استطلاع آخر للرأي، نشرته أول من أمس شبكة التلفزيون الأميركية «سي بياس» انخفاض شعبية أوباما، إذ قال 46٪ من الأشخاص الذين سُئلوا عن رأيهم إنهم يؤيدون الطريقة التي يحكم بها الرئيس البلاد (أقل بأربع نقاط مئوية مقارنة باستطلاع أجري في ديسمبر) مقابل 41٪ قالوا إنهم يعارضون هذه الطريقة.

وهي المرة الأولى التي تنخفض فيها شعبية أوباما إلى ما دون الـ50٪ في الاستطلاع. وكانت شعبيته وصلت إلى 68٪ في إبريل .2009 وسجل الانخفاض خصوصا لدى المستقلين الذين أصبح 42٪ منهم فقط مؤيدين للرئيس.

وأظهر الاستطلاعان أن قلة من الأميركيين تؤيد الرئيس في طريقة إدارته معركة إصلاح النظام الصحي. ففي الوقت الذي بات فيه البرلمانيون الديمقراطيون على وشك إنهاء التفاصيل لاعتماد مشروع أوباما لإصلاح النظام الصحي، فقد منح استطلاع «سي بي إس» الرئيس 36٪ من التأييد مقابل 47٪ في أكتوبر، واستطلاع «سي إن إن» 40٪ من التأييد و49٪ من المعارضة.

وكانت خيبة الأمل نفسها في طريقة إدارة أوباما للشأن الاقتصادي، على الرغم من افتخار الرئيس بإقرار خطة تحفيز ضخمة بقيمة 700 مليار دولار لم تنجح، على الرغم من خروج الولايات المتحدة من الانكماش في إنعاش سوق العمل، وتحسين ارقام البطالة التي لاتزال عند عتبة 10٪.

وبحسب استطلاع «سي بي إس» فقد بلغت نسبة المؤيدين لطريقة تعامل أوباما مع الشأن الاقتصادي 41٪ مقابل 44٪ في استطلاع «سي إن إن».

وكان الرئيس الأميركي حاول التخفيف من وقع الأرقام المخيبة للآمال عن نسبة البطالة في ديسمبر الماضي بقوله إن انتعاش سوق التوظيف لا يتم «أبداً من دون عقبات»، مشدداً على أن الولايات المتحدة خسرت في الفصل الأخير من2009 وظائف أقل بـ10 مرات مقارنة بالفصل الأول من العام.

وفي ما يتعلق بطريقة التعامل مع ملف الإرهاب، والذي واجه فيه أوباما أول امتحان جدي مع محاولة التفجير الفاشلة التي تعرضت لها طائرة ركاب أميركية يوم عيد الميلاد، فقد نال الرئيس تأييد 50 ٪ بحسب استطلاع «سي إن إن»، و52٪ بحسب استطلاع «سي بي إس».

طباعة