عمر فاروق يدفع ببراءته أمام القضاء الأميركي

دفع النيجيري المتهم بمحاولة تفجير طائرة أميركية عمر فاروق عبدالمطلب، أثناء رحلة بين أمستردام وديترويت يوم عيد الميلاد، ببراءته للمرة الأولى أمام القضاء الأميركي وسط إجراءات أمنية مشددة.

وتحدث عمر فاروق (23 عاما) بهدوء أول من أمس، ليؤكد اسمه وتهجئته وسنه. وقال إنه يفهم التهم الست الموجهة اليه، امام القاضي الفيدرالي في ديترويت (ميشيغن، شمال) برنارد فرايدمن.

وأكدت محاميته المعينة من قبل المحكمة ميريام سيفر، أنه يدفع ببراءته من الاتهامات الستة الموجهة اليه بما فيها محاولة قتل نحو 290 شخصا على متن طائرة، ومحاولة استخدام سلاح للدمار الشامل، وفي حال إدانته يمكن ان يحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

وقالت سيفر «حاليا يريد موكلي الدفع ببراءته». لكنها اضافت «اتفقنا وحصلنا على موافقة موكلنا على ابقائه معتقلا»، موضحة انها لا تطلب الافراج غير المشروط عن موكلها.

وحاول عمر فاروق عبدالمطلب تفجير عبوة خبأها في ملابسه الداخلية في يوم عيد الميلاد في رحلة على متن طائرة تابعة لشركة «نورثويست ايرلاينز» من امستردام الى ديترويت.

وقد اصيب بحروق خلال محاولته اشعال العبوة، وردا على سؤال عما اذا كان تناول أدوية في الساعات الـ24 الماضية، قال«نعم.. مسكنات»، مشيرا إلى فخذه اليسرى وساعدت قوات مكلفة ضمان أمن المحاكم والسجناء الشرطة الاميركية في ضمان امن محيط مبنى محكمة «ثيودور ليفين كورتهاوس».

وقال رجل أكد أنه يمثل السفارة النيجيرية لكنه رفض كشف هويته، للصحافيين ان اسرة عبدالمطلب لم تحضر الجلسة.

ولم تحبط أجهزة الأمن محاولة الاعتداء التي قام بها الشاب النيجيري بل ركاب الطائرة وطاقمها. وعلى الرغم من إحباط المحاولة، اثار الحادث قلق الاميركيين وأدى الى تشديد الاجراءات الامنية في المطارات الاميركية والعالم، خصوصا على الرحلات المتوجهة الى الولايات المتحدة، وأضيفت عشرات الاسماء الى قائمة الاشخاص الممنوعين من السفر الى الولايات المتحدة.

والخلل في عمل الاستخبارات الاميركية التي أبلغها والد الشاب النيجيري بأن ابنه قد يشكل تهديدا، حمل الرئيس الأميركي باراك زوباما الخميس الماضي على التشديد على ضرورة اصلاح هذه الاجهزة في العمق.

وأعلن مدير الاستخبارات الوطنية دنيس بلير، تعيين مسؤول كبير سابق في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) رئيسا للجنة مستقلة مهمتها التحقيق في اخفاقات الاستخبارات الاميركية بعد محاولة التفجير.

وقال بلير في بيان صادر عن مكتبه ان المدير السابق بالانابة لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) جون ماكلاخلين سيدير مجموعة صغيرة من الخبراء في مجال الامن القومي مهمتها اجراء تحقيق «دقيق» في الحادثين.

من جهتها ذكرت شبكة «سي بي اس» أن عبدالمطلب اعترف للمحققين بأن نحو 20 انتحاريا تدربوا في اليمن على تنفيذ هجمات مماثلة.

ونقلت الشبكة التلفزيونية الأميركية عن مسؤولين في الاستخبارات البريطانية قولهم إن عمر فاروق قال إن «نحو 20 شابا مسلما آخر تدربوا في اليمن على استخدام التقنية نفسها لتفجير طائرات».

ولم تكشف السلطات الاميركية عن نتيجة تحقيقاتها مع المتهم النيجيري الذي استجوبه خصوصا عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي)، مكتفية بالاشارة الى انه زودها بمعلومات «مفيدة».

طباعة