«القاعدة»: هجوم خوست انتقام من غارات أميركا في باكستان

أفغانيات يمشين إلى جوار دورية أميركية. أ.ف.ب

أعلن تنظيم «القاعدة» أن الهجوم الانتحاري الذي أوقع ثمانية قتلى في قاعـدة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه»، في خوست في أفغانستان نهاية ديسمبر الماضي هو «انتقام» لضحايا غارات الطائرات الأميركية من دون طيار على باكستان. ونفت زوجة منفذ الهجوم الذي قيل إنه عميل أردني، يدعى همام خليل محمد البلوي، عمل زوجها لحساب الـ«سي آي إيه».

وفي التفاصيل، نقل المركز الأميركي لمراقبة المواقع الإسلامية «سايت»، أمس، عن زعيم تنظيم القاعدة في أفغانستان، مصطفى أبواليزيد، قوله إن الانتحاري أكد في شهادته أن العملية الانتحارية في خوست انتقام «للشهداء»، متحدثاً عن أن مسلحين من حركة طالبان قتلوا بغارات صاروخية شنتها طائرات أميركية من دون طيار. ومن بين ضحايا الضربات قائد حركة طالبان الباكستانية، بيت الله محسود، المتهم بتدبير اعتداءات، وخصوصا الهجوم الذي أدى إلى مقتل رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو في ديسمبر .2007

وقتل قيادي طالباني آخر يدعى أبوصالح الصومالي، قيل إنه عضو في هيئة أركان القاعدة، ويشتبه في أنه دبر اعتداءات على أوروبا والولايات المتحدة، في إحدى غارة في ديسمبر الماضي على وزيرستان الشمالية في المنطقة القبلية في شمال غرب باكستان الحدودية مع أفغانستان.

وكان همام البلوي الذي قيل أنه عميل مزدوج، فجر نفسه في 30 ديسمبر في قاعدة لـ«سي آي إيه» في خوست، في هجوم هو الأكثر دموية بالنسبة لجهاز الاستخبارات الأميركية منذ .1983

وصرحت دفني بايراك، زوجة البلوي، وهي مواطنة تركية، لوسائل إعلام في بلادها، بأنها علمت بأن زوجها فجر نفسه في قاعدة أميركية في أفغانستان بعد تلقيها مكالمة هاتفية من صديق له في باكستان. وقالت بايراك التي تعيش في إسطنبول إن زوجها أبلغها قبل 10 أيام بأنه يعتزم العودة إلى تركيا. وعبرت عن تشككها في أنه كان يعمل لحساب المخابرات المركزية الأميركية، أو ينتمي إلى تنظيم القاعدة.

وأضافت بايراك، وهي صحافية ألفت كتباً ، منها (أسامة بن لادن.. تشي غيفارا الشرق)، لجريدة «صباح» التركية اليومية، «شخصيته قوية جداً. لو فعل هذا، فلابد أنه فعله بإرادته. لا أحد يستطيع أن يجعله يفعل شيئاً». وتابعت «أحد أصدقائه في باكستان اتصل وأبلغني بحادث التفجير. لا أصدق أنه مرتبط بالمخابرات المركزية الأميركية والقاعدة. لماذا يهاجم المخابرات المركزية إذا كان يعمل لحسابها؟».

وذكرت بايراك أنها التقت زوجها الأردني في أثناء دراسته الطب في جامعة إسطنبول، وعاشا في الأردن، حيث أنجبا بنتين قبل العودة إلى تركيا في أكتوبر .2009 وقالت «ذهب زوجي إلى أفغانستان للتسجيل في جامعة ليحصل على دراسة تخصصية في الطب. كان سيعود حين ينتهي عمله هناك. رأيته في مارس للمرة الأخيرة، وتحدثنا عبر الهاتف قبل 10 أيام. أخبرني أنه غير رأيه، وأنه سيعود إلى تركيا للدراسة، أشعر بأسف شديد».

إلى ذلك، جاء في معلومات صحافية أميركية أن اثنين من قتلى هجوم خوست كانا يعملان لحساب شركة «بلاك ووتر»، المتهمة بقتل مدنيين في العراق. وكان النقيب السابق دون كلارك باريسي (46 عاماً) موظفاً في شركة إكس إي (بلاك ووتر سابقاً)، عندما قتل في قاعدة خوست شرق أفغانستان، حسب ما قالت أرملته منديلو باريسي لصحيفة «نيوز تريبيون» في تاكوما (شمال غرب ولاية واشنطن). وقتل إلى جانب زميله جيريمي وايس، وهو جندي سابق في البحرية الاميركية ويبلغ 35 عاماً، حسب ما جاء في نعي نشرته صحيفة «فيرجينيا بايلوت» في كارولينا الشمالية (جنوب شرق) بالقرب من المقر العام لشركة إكس آي.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية الافغانية إصابة حاكم ولاية خوست بالوكالة طاهر خان صبراي وستة أشخاص آخرين بجروح أمس، في انفجار عبوة زرعت تحت ركام من القمامة قرب منزل صبراي الذي كانوا مجتمعين فيه .

مقتل 8 في هجوم انتحاري

لقي ثمانية أشخاص مصرعهم، وجرح 24 آخرين في هجوم انتحاري أمس، وقع في غارديز كبرى مدن جنوب شرق أفغانستان. وقال المتحدث باسم ولاية بكتيا روح الله سامون «كان تفجيراً انتحارياً. أحصينا حتى الآن ثمانية قتلى، لكن الحصيلة مرشحة للارتفاع»، مشيراً أيضاً إلى سقوط 24 جريحاً. يشار إلى أن ولاية باكتيا محاذية لولاية خوست التي قتل فيها سبعة عناصر من وكالة الاستخبارات الأميركية في تفجير انتحاري الشهر الماضي. كابول ــ أ.ف.ب

طباعة