كوشنير: المعارضة تهدّد النظام الإيراني

متظاهرون ضد الحكومة الإيرانية أمام البيت الأبيض. أ.ب

قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إن رجال دين بارزين يقوضون الحكومة الإيرانية من الداخل، مؤكداً في الوقت نفسه رفض «المناورة الأخيرة» التي قامت بها طهران بتحديدها مهلة لمجموعة دول 5+1 للقبول بشروطها لمبادلة اليورانيوم المخصب بالوقود النووي. وأعلن التلفزيون الإيراني القبض على عدد من الأجانب خلال الاشتباكات التي وقعت بين أنصار المعارضة وقوات الأمن خلال الاحتفال بيوم عاشوراء في 27 ديسمبر الماضي.

وقال كوشنير لراديو «آر.تي.إل» إن رجال دين بارزين يقوضون الحكومة الإيرانية من الداخل. وأضاف أن أغلبية كبيرة من «الشيعة البارزين» يختلفون مع الحكومة، ويطعنون في قيمها الدينية.

وعجزت السلطات الإيرانية عن وقف حركة الاحتجاج التي بدأت إثر إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد المثيرة للجدل، على الرغم من تشديد حملتها ضد المعارضة، عقب مقتل ثمانية أشخاص في احتجاجات يوم 27 ديسمبر.

وقال كوشنير «يمكننا أن نرى جميعاً أن النظام مهدد من أناس ذوي عزيمة قوية، إيرانيون، بعضهم على درجة كبيرة من التدين في النظام الشيعي». وأضاف «نعم، النظام مهدد من المعارضة الداخلية، ولا أعلم إلى ماذا سيقود ذلك».

ويوم الجمعة، قال زعيم المعارضة الإيرانية، مير حسين موسوي، إن بلاده تمر «بأزمة خطيرة»، ودعا إلى إصلاحات، قائلاً إنه مستعد للموت من أجل حركة الاحتجاج.

وحين سئل كوشنير عما إذا كان يتمنى الإطاحة بالحكومة الإيرانية، أجاب «ليس من حقي أن أتمنى ذلك أو غيره. من جانبنا، نواصل المحادثات مع الإيرانيين». وفرنسا واحدة من دول غربية عدة على خلاف مع حكومة أحمدي نجاد بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأعرب كوشنير عن خيبة أمله في ما وصفه بأحدث مناورة دبلوماسية إيرانية وقال « من المستحيل لسوء الحظ» التحدث بجدية مع طهران بشأن برنامجها النووي.

ورفضت إيران المهلة التي حددها الغرب التي انتهت في 31 ديسمبرلقبول صفقة تخصيب وقود تهدف لتهدئة مخاوف دولية من محاولتها تصنيع أسلحة نووية، وتنفي إيران ذلك. وأشار كوشنير إلى أن المهلة انقضت . وقال «هناك المناورة الاخيرة التي قام بها الإيرانيون، تعلمون إنهم حددوا مهلة للذين كانوا يعرضون مساعدتهم في تخصيب اليورانيوم، أي الأسرة الدولية، ومنها فرنسا».

وأوضح مشدداً «لا يمكن التصرف على هذا النحو»، مندداً بموقف طهران التي «قلبت» الوضع بقولها للمفاوضين الغربيين «نحن من ينتظركم». وأضاف «سنواصل التكلم مع الإيرانيين، لكن مناقشة التطور النووي معهم أمر غير ممكن».

وأمهلت إيران الدول الكبرى الست شهرا ينتهي بانقضاء يناير للموافقة على شروطها لمبادلة اليورانيوم بالوقود النووي، ملوحة بأنها ستنتج بنفسها اليورانيوم الضروري لمفاعل البحث في طهران.

وقال وزير الخارجية منوشهر متكي «إنه إنذار». وأضاف «أمام الأسرة الدولية شهر واحد فقط لاتخاذ قرارها، وإلا فإن طهران ستقوم بنفسها بتخصيب اليورانيوم بنسبة أعلى».

وفي طهران، أورد التلفزيون الإيراني إنه تم الإعلان أمس عن القبض على عدد من الأجانب في الاشتباكات التي وقعت بين أنصار المعارضة وقوات الأمن خلال يوم عاشوراء. وقال وزير المخابرات حيدر مصلحي للتلفزيون إن«عدداً من الأجانب بين الذين اعتقلوا يوم عاشوراء، إنهم يقودون حرباً نفسية ضد المؤسسة الحاكمة، دخلوا إيران قبل يومين من عاشوراء»، ولم يقدم المزيد من التفاصيل عن جنسية المعتقلين.

وشهدت إيران في يوم عاشوراء احتجاجات، قتل فيها ثمانية أشخاص واعتقل منذ ذلك الحين 40 شخصاً على الاقل من المؤيدين للاصلاح من بينهم أربعة من كبار مستشاري موسوي. وكانت الاحتجاجات هي الأعنف منذ الاحتجاجات التي وقعت بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 يونيو الماضي.

طباعة