توغل عسكري إسرائيلي وغارات جوية جنوب غزة

فلسطينيون خلال احتجاج ضد الجدار الفولاذي على الحدود بين غزة ومصر.                     رويترز

توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي معززة بآليات عسكرية أمس، جنوب قطاع غزة، وأفادت مصادر طبية بأن ثلاثة فلسطينيين أحدهم طفل أصيبوا من جراء غارات جوية اسرائيلية على مناطق في القطاع، فيما دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية إلى توقيع ورقة المصالحة مع حركة فتح في مصر بترتيبات جديدة.

وتفصيلاً قالت مصادر فلسطينية إن قوة من الجيش الإسرائيلي معززة بآليات عسكرية توغلت شرق بلدة خزاعة بمدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة.

وذكرت المصادر أن القوة المكونة من أكثر من 20 جندياً تقدمت في أراضٍ زراعية شرق بلدة خزاعة مئات الأمتار، حيث قامت بأعمال تمشيط.

وأضافت أن القوة توغلت مئات الأمتار وسط إطلاق نار متقطع دون وقوع إصابات. وفي سياق متصل، قصفت زوارق حربية إسرائيلية قوارب صيد فلسطينية قبالة سواحل البحر في مدينة غزة، ما أدى إلى تضرر عدد منهم وإجبار الصياديين على مغادرة عملهم خشية إصابتهم.

 
عباس في القاهرة للقاء مبارك

يتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى القاهرة اليوم، للقاء نظيره محمد حسني مبارك غداً، لبحث أفكار استئناف مفاوضات السلام. وقال بركات الفرا سفير فلسطين لدى مصر لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، إن لقاء عباس ومبارك سيبحث تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية وتنسيق المواقف الفلسطينية المصرية من أجل تحريك عملية السلام. وذكر الفرا أن اللقاء يكتسب أهمية كبيرة قبيل الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية المصري، أحمد أبوالغيط واللواء عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات، إلى واشنطن في الثامن من الشهر الجاري لطرح أفكار تصب في تحريك الجمود في عملية السلام. وأوضح أن مبارك سيطلع عباس على نتائج المباحثات التي أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القاهرة الثلاثاء الماضي والموقف الإسرائيلي إزاء الطرح العربي «الذي يؤكد ضرورة وقف الاستيطان وبدء التفاوض من أجل إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو ،1967 وأن تكون القدس الشرقية عاصمة لها، وطبقاً للمرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية. وكان الرئيس الفلسطيني قد اجتمع أمس، مع القنصل الأميركي العام بمدينة القدس دانيال روبنشتاين، وذكر بيان للرئاسة أن الاجتماع بحث آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية، والجهود المبذولة لإحياء عملية السلام المتعثرة مع إسرائيل.رام الله ــ د.ب.أ
وكانت طائرات حربية إسرائيلية قصفت في ساعة متأخرة مساء أول من أمس، أهداف مفتوحة في جنوب وشرق وشمال قطاع غزة، أسفرت عن إصابة ثلاثة فلسطينيين أحدهم طفل بجراح طفيفة ومتوسطة. وجاءت التطورات بعد ساعات من إعلان نشطاء فلسطينيين قصف منطقة نيتفوت الإسرائيلية بصاروخين من نوع غراد.

من جهة أخرى أكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي شن غارة على غزة، موضحاً أن الطيران استهدف نفقين كان ناشطون يحفرونهما في اتجاه إسرائيل بهدف «تمرير أسلحة». وفي غزة دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إلى توقيع ورقة المصالحة مع حركة فتح في مصر بترتيبات جديدة، وصولاً إلى تشكيل حكومة توافق وطني. وقال هنية خلال حفل اقامه المجلس التشريعي في غزة لاحياء ذكرى مرور عام على الحرب الاسرائيلية في غزة، «نريد مصالحة حقيقية وحكومة فلسطينية بشروط فلسطينية ومؤسسة أمنية أمينة»، مشدداً على الجمع بين العمل السياسي الملتزم والمقاومة. واضاف هنية موجها كلامه إلى حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، «تعالوا نتفق ونوقع على ورقة المصالحة بترتيبات جديدة، وأن يكون التوقيع في مصر وليس في عاصمة أخرى، كما حاول البعض أن يشير إلى هذا الموضوع»، في إشارة إلى تصريحات للرئيس محمود عباس، لمّح فيها إلى أن حماس تريد توقيع المصالحة في دمشق.

من جهة اخرى، قال مسؤول رفيع في الحركة، إنها تستخدم تكتيكاً جديداً في مفاوضات تبادل الأسرى الجارية مع إسرائيل عبر الوسيط الألماني، يقوم على البحث عن مخارج تفاوضية للخلاف وعدم التصعيد الإعلامي. وقال المسؤول، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن المفاوضات الآن في المربع الأخير.. وفرصة إنجاز الاتفاق تبدو كبيرة.
طباعة