إسرائيل تواصل بناء مستوطنات وتتحدث عن مفاوضات خلال شهر

جانب من إحياء ذكرى العدوان على غزة. أ.ف.ب

نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن محافل سياسية اسرائيلية، ان المفاوضات مع الفلسطينيين حول التسوية الدائمة ستبدأ خلال شهر وتستمر عامين، فيما اشارت هآرتس الى بناء مئات المنازل في اكثر من 50 مستوطنة بالضفة الغربية. وجدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس موقفه الرافض للعودة الى اعمال العنف، على الرغم من جمود عملية السلام واستمرار الاستيطان.

وفي التفاصيل، نسبت بعض وسائل الإعلام الى محافل سياسية كبيرة اسرائيلية قولها إن رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو لين مواقفه وإنه يوافق على تقديم حلول وسط بعيدة المدى تصل الى حد التفاوض على اساس حدود 1967 مع اجراء تبادل لبعض الأراضي. غير ان مصادر في ديوان نتنياهو تقول ان هذا لا يعكس موقفه، حيث يحاول الاخير في اتصالاته مع الجانب الأميركي استصدار تصريح يقضي بوجوب اخذ الوضع على الطبيعة والكتل الاستيطانية في الحسبان - وهو تصريح يلين المطالبة بأن تنسحب اسرائيل الى حدود .67 وتقول «يديعوت» انه لم يتم بعد الاتفاق نهائياً على شروط بدء المفاوضات غير انه تم إحراز تقدم كبير في صياغتها ويحتمل ان يتم الاتفاق على ذلك في الأسبوع المقبل خلال زيارة جورج ميتشل المقررة لإسرائيل.

من جهتها، ذكرت صحيفة هآرتس انه على الرغم من تجميد البناء الاستيطاني، فإن العشرات من المستوطنات تشهد زيادة في أعمال البناء. وقالت الصحيفة إن اعمال البناء مستمرة حتى عشية زيارة اخرى للمنطقة من قبل المبعوث الأميركي جورج ميتشل في محاولة لاستئناف المحادثات للتوصل الى تسوية نهائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأضافت الصحيفة ان معظم اعمال البناء تنفذ شرق الجدار العازل وأنها بدأت بعد وقت قصير من اصدار الأوامر الخاصة بتجميد البناء في الـ26 من شهر نوفمبر الماضي.

ووفقاً للبيانات التي قامت بجمعها حركة السلام الآن، فإن البناء الذي تمت الموافقة عليه في إطار التجميد يفوق ما تم السماح به في اسرائيل.

وفي رام الله جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس موقفه الرافض للعودة الى اعمال العنف على الرغم من جمود عملية السلام واستمرار الاستيطان. وقال عباس في كلمة في الذكرى الـ45 لانطلاقة حركة فتح «لقد أَعلنت سابقاً وأؤكد أمامكم مجدداً اليوم.. لن نقع في الفخ الذي ينصبه لنا الاسرائيليون انهم يسعون عبر استفزازاتهم الى جرنا لردود فعل تأخذ طابع العنف، كي يتخلصوا من العزلة والضغط الدولي فسيستغلون قوة نفوذهم الاعلامي لتأخذ الضحية صورة الجلاد». وأضاف انه يدعم المقاومة الشعبية للاحتلال كما يجري في بلعين ونعلين والمعصرة. ووجه عباس في خطابه الذي ألقاه امام حشد من الوزراء وممثلي الفصائل الفلسطينية والشخصيات الوطنية في مقره دعوة الى الاسرائيليين لتحقيق السلام.

وقال إن «يدنا ستبقى ممدودة للوصول الى سلام عادل ينهي الاحتلال الذي وقع عام ،1967 ولكننا لن نتنازل عن ثوابتنا الوطنية».

وطالب عباس الإدارة الاميركية بتحويل اقوالها الى افعال عند الحديث عن قيام الدولة الفلسطينية.

طباعة