أوباما غير مقتنع برغبة نتنياهو في السلام

أوباما لم يكن على وفاق مع نتنياهو عندما التقاه قبل الانتخابات الأميركية.  أرشيفية ـ أ.ف.ب

تساءل الكاتب الصحافي روبرت فيسك عن طبيعة العلاقة بين أميركا وإسرائيل، بعد تكليف زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو تشكيل الحكومة، لا سيما أن الرئيس الأميركي باراك أوباما لم يكن على وفاق مع نتنياهو، عندما التقى به قبل الانتخابات الأميركية.

وكتب فيسك إن أوباما الذي فهم الشرق الأوسط بسرعة متناهية، وجد نتنياهو متكبرا، وغير مقنع فيما طرحه بشأن رغبته في السلام مع الفلسطينيين.

وما زال رأي نتنياهو في أوباما مجهولا، لكنه لم يستطع أن يحيد عن خطه الانتخابي القائم على الأمن لإسرائيل ولا دولة للفلسطينيين. 

وأضاف فيسك أن الأمل كان معقودا على موافقة زعيــمة حزب كاديما وزيرة الخارجية تسيبي ليفني على الانضمـــام إلى حكومة نتنياهو، لأن دخول زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان للحكومة يعني تعقيد الأمور في وجه الرئيس الأميركي.

ويتساءل الكاتب ما إذا كان أوباما سيهنئ رئيس حكومة إسرائيلية يضم إلى فريقه رجلا يطالب بتواقيع الولاء من الأقلية العربية؟ وكيف سيكون صدى ذلك في الولايات المتحدة، حيث تعد المطالبة بولاء الأقليات الأميركية على سبيل المثال فضيحة؟ 

ورأى فيسك أن الفلسطينيين الذين يعتقدون بضرورة دخول ليبرمان إلى الحكومة، بحجة أن ذلك سيكشف الوجه الحقيقي لإسرائيل أمام الأميركيين، مخطئون، لأن أوباما لن يجري تغييرا على العلاقة بإسرائيل.

وأضاف إن سياسة أميركا الخارجية شأنها في ذلك شأن الدول الأخرى، لا تقوم على العدالة بل القوة.
كما أن دخول واشنطن في دوامة الأزمة المالية لن يدفع أوباما إلى اتخاذ مواقف ضد إسرائيل، مشيرا إلى أن العرب الذين يأملون بأن الإدارة الأميركية الجديدة ستقف في وجه إسرائيل مخطئون.

وذكـــر فيسك أن وزيرة الخارجية الأميركيـــة هيلاري كلينتون التي ترغب في أن تكون الرئيســـة الديمقراطية المقبلة لن تغضـــب إسرائيل أو من يواليها في واشنطن. واختتم فيسك مقاله بسؤالين: مادام نتنياهو يعدّ الحرب على غزة انتهت مبكرا، فهل سنشهد الجزء الثاني منها؟ وهل ستكون الجولة المقبلة مع حزب الله؟

وقـــال إن الأميركيين سيـــجدون صعوبـــة في إلباس حكـــومة نتنياهو الجديدة ثياب التقدم بســـلام الشرق الأوسط.

طباعة