أوباما غير متحمّس لتحقيق حول عهد بوش

أوباما يجدد الاستعداد لإقامة حوار مباشر مع إيران. أي.بي.إيه

استقبل الرئيس الأميركي باراك أوباما بفتور فكرة تشكيل «لجنة تحقيقية» للتحقيق في تجاوزات مفترضة للادارة في عهد الرئيس السابق جورج بوش وجدد نداءه لاقامة حوار مباشر مع ايران، معرباً عن امله في توفير الظروف التي تسمح «بالجلوس على الطاولة وجهاً لوجه في الاشهر المقبلة».

وفي التفاصيل قال في اول مؤتمر صحافي له بوصفه رئيساً انه لم يطلع على المقترح الذي قدمه الإثنين السناتور باتريك ليهي بشأن تشكيل لجنة كهذه على غرار ما حدث في جنوب افريقيا اثر حقبة الفصل العنصري. واكد اوباما «ان توجهي العام هو القول لنطوِ الصفحة». بيد انه اضاف «لكني اعتبر ان لا احد فوق القانون»، مؤيداً بذلك الملاحقة القضائية في حال وجود تجاوزات مؤكدة.

وعلى صعيد الحوار مع ايران قال اوباما «اعتبر ان الامكانية متوافرة، على الاقل، لقيام علاقة من الاحترام المتبادل والتقدم». لكنه شدد على ان «الوقت حان الآن لإيران لتبعث مؤشرات تثبت انها تريد التصرف بطريقة مختلفة». واوضح الرئيس الاميركي ان الفريق المسؤول عن الامن القومي في الادارة الجديدة يراجع في الوقت الراهن العلاقات بين واشنطن وطهران ويبحث عن مقاربة جديدة على رغم المخاوف المتصلة ببرنامج ايران النووي والدعم الذي تقدمه الى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله وخطابهما المعادي لاسرائيل.

واكد اوباما «اتوقع ان نبحث في الاشهر المقبلة عن فرص يمكن توفيرها حتى نتمكن من الجلوس الى الطاولة وجهاً لوجه، مع انفتاح دبلوماسي سيتيح لنا وضع سياستنا في اتجاه جديد». واشار اوباما الى «ان من المهم، حتى مع اعتمادنا دبلوماسية مباشرة، ان نكون واضحين في شأن الهواجس العميقة التي لدينا حيال ايران وان تدرك ايران ان تمويل منظمات «ارهابية» امر غير مقبول واننا واضحون في ان ايران النووية قد تؤدي الى سباق الى التسلح في المنطقة سيكون مزعزعاً كثيراً للاستقرار».

وقال اوباما، انه يأمل في منع الانتشار النووي وان «من المهم ان تعطي الولايات المتحدة وروسيا المثال» على هذا الصعيد. وقال اوباما «اذا حصل سباق الى التسلح النووي في منطقة مضطربة كالشرق الاوسط، فان الجميع سيكونون في خطر». واضاف ان «احد اهدافي هو منع الانتشار (النووي) بطريقة شاملة. واعتقد ان من المهم ان تعطي الولايات المتحدة وروسيا المثال في هذا المجال».

كما تعهد أوباما ألا يترك تنظيم القاعدة وزعيمها اسامة بن لادن «يتحركان بلا عقاب» في افغانستان. وقال «لن ادع القاعدة وبن لادن يتحركان بلا عقاب ويهاجمان الولايات المتحدة». واوضح «برأيي لا يمكن ان نسمح للقاعدة ان تتحرك، لا يمكن ان نترك ملاذات آمنة في تلك المنطقة (افغانستان). وسنعمل بذكاء وبمنهجية». وقال إن باكستان يجب ان تكون حليفاً قوي البأس للولايات المتحدة.

ودعا الرئيس الاميركي الكونغرس الى «تخطي خلافاته» وتبني خطة الانقاذ الاقتصادي «هذا الاسبوع»، مؤكداً انه سيبذل «كل ما في وسعه لاعادة البلاد الى العمل».

طباعة