توقعات باقتراب التهدئة وصفقة شاليت

قالت مصادر إعلامية تركية إن صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، والتي سيتم بموجبها إطلاق سراح الجندي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليت في مراحلها النهائية. وتوقعت «حماس» التوصل إلى اتفاق تهدئة في الأيام المقبلة، إذا تم الحصول من مصر على إجابات مقنعة من إسرائيل بشأن معابر قطاع غزة والحصار والضمانات. وتزامن ذلك مع ظهور القيادي البارز في الحركة محمود الزهار علنا للمرة الأولى منذ انتهاء العدوان الإسرائيلي على غزة، بترؤسه وفد «حماس» إلى القاهرة للبحث في التهدئة.

وتفصيلا، قال تلفزيون «سي إن إن» التركي إن المحادثات بشأن صفقة تبادل الأسرى، بين إسرائيل و«حماس»، وصلت إلى مستوى مفصلي، وإن تركيا وقطر تشاركان في المحادثات مع قيادة «حماس» في دمشق.

وكان وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك صرح أول من أمس، أن إسرائيل تعرف تماما أن شاليت بصحة جيدة وأن وضعه حيد ، وأن تل أبيب وأجهزتها الأمنية تبذل قصارى جهدها لإطلاق سراحه في أقرب فرصة.

وأوضح أن إسرائيل ستتخذ قرارات مؤلمة لإعادة شاليت، في إشارة إلى موافقة إسرائيل على إطلاق أسرى فلسطينيين رفضت مسبقا إطلاق سراحهم ضمن صفقة تبادل . وقال باراك الليلة قبل الماضية في القدس المحتلة إنه «لا يستطيع أن يفصل أكثر في هذا الإطار».

إلا أن مصادر إسرائيلية قالت لموقع «قضايا مركزية» الإسرائيلي إن نوعام شاليت والد جلعاد تسلم شريط فيديو من الرئيس الفرنسي نيكولاساركوزي، عندما تم استدعاؤه إلى باريس الأسبوع الماضي. ونقل الموقع عن مصادر إسرائيلية قولها إن شريط الفيديو حصل عليه ساركوزي من الرئيس السوري بشار الأسد الذي تسلمه من رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.

على صعيد متصل، توقع المتحدث باسم «حماس» فوزي برهوم التوصل إلى اتفاق تهدئة في الأيام المقبلة إذا تم الحصول من مصر على إجابات «مقنعة» من إسرائيل بشأن المعابر والحصار والضمانات. وقال«إذا حصل الأشقاء في مصر على إجابات مقنعة عن أسئلة حماس من إسرائيل، ربما نتوقع اتفاقا مشرفا لشعبنا في الأيام المقبلة، يرفع الحصار ويوقف العدوان ويفتح المعابر».

وأوضح برهوم أن أسئلة حماس تتركز على الضمانات لتنفيذ الاتفاق وكيفية إدارة معبر رفح وفتحه. وأنه ليس لدى الحركة مشكلة في الوجود الأوروبي في المعبر . وفي حديث لقناة الأقصى الفضائية التابعة لحماس، قال القيادي البارز في « حماس » الدكتور محمود الزهار بعدما دخل الأراضي المصرية على رأس وفد الحركة للمشاركة في المباحثات في القاهرة «نتمنى أن نكون قد وصلنا إلى طرح دقيق أو إجابات دقيقة (من إسرائيل ) عن أسئلة سابقة، وبعدها بالتأكيد إذا لبت احتياجاتنا، لا نتردد في أن نمضي في هذا الموضوع في الوقت المناسب». وأوضح أن التهدئة مطلب فلسطيني تجمع عليه جميع الفصائل «لحماية منجزات شعبنا». ونفى الزهار أن يكون تعرض للإصابة في أثناء الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وقال «كانت أمنية العدو الإسرائيلي أن يحقق من خلالها إنجازات وهمية، ودخل العدو الحرب تحت فرضية تتآكل الآن، ومن بين الأكاذيب هذه الأكذوبة (إصابة الزهار)».

وضم وفد «حماس» إلى جانب الزهار صلاح البردويل ونزار عوض الله وطاهر النونو. وأكد برهوم أن مشاركة الزهار نفسه في وفد الحركة من الداخل للقاء المسؤوليين المصريين، خصوصاً مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان «تؤكد اهتمام حماس بضرورة إنجاح الجهود المصرية».

توغل إسرائيلي جنوب غزة

توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس، في منطقة حدودية شرق مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، وشن الطيران الإسرائيلي غارات على أهداف في مدينة رفــح، جنوب غزة، تركزت على الأنفاق على الشريط الحدودي مــع مصر، ولم تسفر عن وقوع إصابات.

وقالت مصادر فلسطينية وشهود إن الجيش الإسرائيلي توغل مدعوما بآليات وجرافات عسكرية في أطراف بلدة خزاعة شرقي خانيونس. وأوضحت أن تلك الجرافات جرفت مساحات زراعية قرب الشريط الفاصل من أراضي البلدة.

ولم ترد تقارير بشأن وقوع حوادث إطلاق نار أو مواجهات في منطقة التوغل الذي وصف بأنه محدود. وكان ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجـــراح إثر شن الطيران الحربي الإسرائيلي نحو 15 غارة على طول الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر.

واستهدفت الغارات الإسرائيلية أنفاقا أرضية وساحة خالية قرب منزل سكني في مدينة رفح، أدت إلى إصابة ثلاثة مواطنين فلسطينيين بجراح طفيفة.
غزة ـ وكالات

طباعة