EMTC

إسرائيل تتنصل من استحقاقات التهدئة قبل إقرارها

نتنياهو يؤكد أن الرد على »حماس« سيكون من الأولويات التي سيقوم بها فور تسلمه الحكم. أ.ف.ب

قللت إسرائيل، أمس، من أهمية نتائج مباحثات القاهرة للتهدئة مع حركة المقاومة الإسلامية «حماس» متوعدة ـ على لسان وزيرة خارجيتها تسيبي ليفني ـ بضرب «حماس» بقسوة، وفيما قصفت المقاومة مدينة عسقلان بصاروخ «غراد»، طالب زعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو بإسقاط الحركة في غزة.

وأعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون امس، ان مبعوث الولايات المتحدة الخاص للشرق الاوسط جورج ميتشل سيعود الى المنطقة «قبل نهاية الشهر»، مؤكدة أن هدف واشنطن قيام دولة فلسطينية «قابلة للاستمرار».

وتفصيلاً، قالت الاذاعة الاسرائيلية إن رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل، ايهود اولمرت، عقد احتماعا مع وزير الحرب ايهود باراك، وليفني، لدراسة الرد على إطلاق الصاروخ، والمحادثات غير المباشرة التي تجري في القاهرة بشأن تهدئة.

وأكدت ليفني إنه «يجب ضرب «حماس» بقسوة، وإلا سيختل توازن الردع الذي أقمناه خلال العملية»، التي جرت في قطاع غزة بين 27 من ديسمبر و18 يناير. من ناحية أخرى، قالت ليفني ان «اثنين من اعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي تمت مقاطعتهما الاسبوع الماضي خلال زيارة قاما بها الى اسرائيل بعدما التقيا قادة من «حماس» في دمشق». وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان «باراك دعا أجهزة الأمن ومسؤولي الامن الى اجتماع طارئ».

وأعلن الجنرال في الاحتياط عاموس جلعاد كبير مستشاري باراك ان مطلقي الصواريخ التي سقطت على اسرائيل في الأيام الماضية لا ينتمون الى حركة «حماس»، لكن هذا لا يغير في الأمر شيئا؛ لأن «حماس» تزعم أنها تحكم قطاع غزة، وعليها بالتالي أن تتحمل مسؤولية هذا الحكم».

وأكد جلعاد انه «قلما يهم ما الذي ستفضي اليه المحادثات الجارية حاليا بين «حماس» ومصر، فإسرائيل ستحتفظ بحقها في الرد العسكري عند تعرضها لاعتداء». وأضاف ان «حماس» يمكن أن «تعلن تهدئة لمدة عام أو عام ونصف العام أو عامين، قلما يهم، إذا تعرضنا لهجوم سنمارس حق الرد العسكري، ولن نكتفي بإغلاق المعابر بين اسرائيل و غزة».

وقالت مصادر إسرائيلية إن صاروخ «غراد» سقط بعد لحظات من انطلاق صافرات الإنذار في مدينة عسقلان. وأضافت أن الصاروخ سقط في منطقة مفتوحة في مركز المدينة، ولم تقع أيإصابات بشرية، إلا أن أضرارا قد وقعت لعدد من المركبات في المكان. من جانبه، طالب نتنياهو بإسقاط حركة «حماس» في غزة ردا على اطلاق الصاروخ على عسقلان.

وقال انه «منذ اكثر من عام ونصف العام يطالب بإسقاط حركة «حماس» لمنع ما سماه «العنف والارهاب الاسلامي»، مؤكدا ان التعامل مع «حماس» سيكون من الاولويات التي سيقوم بها فور تسلمه الحكم .

في سياق متصل، استأنف وفد من «حماس» أمس، في القاهرة محادثاته مع مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان، بشأن شروط اتفاق للهدنة مع اسرائيل في غزة يفترض أن يفضي الى فتح معابر القطاع. وقال مسؤول في «حماس»، طلب عدم ذكر اسمه، أن وفد «حماس» يضم عضوي المكتب السياسي للحركة عماد العلمي، ومحمد نصر، اللذين وصلا أول من أمس من دمشق، وثلاثة من قادة «حماس» في غزة هم صلاح البردويل، وجمال ابوهاشم، وايمن طه.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية انه يفترض أن يبلغ وفد الحركة المسؤولين المصريين بـ«موقفها من مقترح بدء التهدئة في الخامس من فبراير الجاري، وبدء الحوار الوطني الفلسطيني في 22 من الشهر نفسه».

من ناحية أخرى، بدأ المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، لويس مورينو اوكامبو، «تحليلاً اولياً» في المعلومات حول ارتكاب اسرائيل جرائم في غزة.

وأعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون امس أن الولايات المتحدة تريد المساعدة في إقامة دولة فلسطينية «قابلة للاستمرار» في الضفة الغربية وغزة، داعية حركة حماس الى وضع حد لاطلاق الصواريخ على اسرائيل. وقالت وزيرة الخارجية الاميركية التي التقت الموفد الخاص الى الشرق الأوسط جورج ميتشل، العائد من أول مهمة استطلاعية له إلى المنطقة، إن الأخير سيعود الى الشرق الأوسط «قبل نهاية الشهر». وتعهدت كلينتون كذلك، وإلى جانبها ميتشل، بالعمل من أجل السلام في الشرق الأوسط «طالما استدعى الأمر ذلك» و«العمل مع كل الذين يتحلون بحسن النية».

سفينة مساعدات تُبحر من لبنان إلى غزة

أبحرت سفينة محملة بالمساعدات، أمس، من مرفأ طرابلس في شمال لبنان متوجهة الى غزة، في بادرة تضامن من ناشطين لبنانيين لكسر الحصار الاسرائيلي على غزة. وقال حد اعضاء اللجنة المنظمة، مصطفى درنيقة، إن «السفينة تنقل أطنانا من المواد الطبية والادوية والمواد الغذائية والملابس والالعاب ومواد التنظيف ووحـدات دم وفـرش مقدمـة مـن هيئات وجـمعيات من المجتمـع المدني فلسطينية ولبنانية».

واوضح المنظمون ن «على متن الباخرة مطران القدس السابق لطائفة الروم الكاثوليك ايلاريون كبوجي السوري الجنسية، الذي غادر القدس في نهاية

السبعينات، بعد ان امضى نحو اربع سنوات في السجون الاسرائيلية بتهمة دعم منظمة التحرير الفلسطينية».
بيروت ــ أ.ف.ب

طباعة