بريطانيا: باكستان مفتاح إحلال السلام في أفغانستان

القوات الفرنسية أكدت تضرّر إحدى آلياتها وإصابة جندي في الهجوم الانتحاري. أي.بي.إيه

قالت بريطانيا، أمس، أن باكستان هي مفتاح إحلال السلام في أفغانستان، وذلك في وقت فجّر انتحاري نفسه قرب قافلة عسكرية فرنسية في إحدى ضواحي العاصمة الأفغانية كابول، ما أدى إلى جرح ثلاثة أشخاص أحدهم عسكري فرنسي، في حين لقي ثلاثة مدنيين أفغان، بينهم طفلان، مصرعهم في عمليات عسكرية نفذها جنود تابعين لحلف شمال الاطلسي «الناتو».

وفي التفاصيل، صرّح قائد الجيش البريطاني، جوك ستيروب، في مقابلة مع صحيفة «صنداي تايمز» نشرت أمس، إنه لا يمكن إحلال السلام في أفغانستان ما لم تشل باكستان حركة المسلحين على أراضيها في المناطق الحدودية.

وعبر عن أسفه لأن مسلحي حركة طالبان يعبرون الحدود من دون صعوبة، مؤكدا في الوقت نفسه أن الجيش الباكستاني يواجه مشكلات ولا يحقق سوى نتائج «محدودة».

وعبر المسؤول البريطاني الرفيع عن قلقه من ضعف حكومة الرئيس الافغاني حامد كرزاي، موضحا أن هذه النقطة تسبب مشكلات للعسكريين البريطانيين البالغ عددهم 8300 ويقاتلون «طالبان» في جنوب أفغانستان.

وقال إن «ضعف الإدارة في أفغانستان يثير قلقا كبيرا لدي». وأضاف «الإدارة لا تعني ما يحدث في كابول وحدها. علينا أن ننظر بشكل أوسع، وحركة طالبان أصبحت ملاذا لكل المنظرين والمجرمين».

وعبر ستيروب عن تفهمه للصعوبات التي يواجهها الجيش الباكستاني.

وقال إن النجاح الذي حققه حتى الآن «محدود»، وأن قائد الجيش الباكستاني، اشفق كياني، «يدرك تماما حجم التحديات التي يواجهها، والجيش الباكستاني أصبح أكثر تطورا ومرونة في التكيف مع الوضع، ولذلك علينا أن نفعل ما بوسعنا لدعم العسكريين في هذه المهمة، لكن علينا أن نعترف أنهم لا يستطيعون القيام بذلك بين ليلة وضحاها».

وآوضح أن السياسة وحدها يمكنها إعادة السلام إلى جانبي الحدود، لأن «نوع التمرد الذي تشهده أفغانستان لا يمكن دحره بوسائل عسكرية تقليدية».

إلى ذلك، وقع هجوم انتحاري في الضاحية الجنوبية الغربية لكابول على الطريق المؤدي الى ولاية ورداك المجاورة ( 54 كلم جنوب غرب )، حيث تنشط حركة «طالبان».

وقال ناطق عسكري فرنسي اللفتنانت كولونيل جيروم سال أن الانفجار وقع قرب قافلة لجنود فرنسيين يعملون في تدريب الجيش الأفغاني، وأن آلية عسكرية تضررت وأصيب جندي فرنسي بجروح طفيفة .

وقال المكتب الصحافي لوزارة الداخلية الأفغانية أن مدنيين جرحا في الهجوم الذي استهدف جنودا أجانب. وذكر شهود عيان أن الجريحين راشد وطفل.

وقال الضابط في الشرطة الكولونيل ،غلام رسول، إنه تلقى معلومات عن إصابة جندي أجنبي بجروح.

وينتشر نحو 2800 فرنسي في افغانستان حاليا في اطار القوة الدولية للمساعدة على احلال الامن في افغانستان «ايساف» التابعة لحلف شمال الاطلسي.

وعلى صعيد متصل، قتل جندي كندي امس إثر انفجار عبوة ناسفة في أفغانستان.

وأصدر رئيس الوزراء الكندي، ستيفن هاربر، بيانا قدم فيه تعازيه لذوي القتيل المدعو شون ديفد غرينفيلد (40 عاما).

وقال قائد القوات الكندية في قندهار، دينس طومسون، في مؤتمر صحافي إن الجندي قتل في انفجار قنبلة على جانب الطريق استهدف مركبته في منطقة زاري غرب قندهار (جنوب ).

وبمقتل هذا الجندي يرتفع عدد قتلى الجيش الكندي منذ ديسمبر الماضي في أفغانستان إلى 108 جنود.

في غضون ذلك، أعلنت قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان «إيساف» في بيان أمس، أن ثلاثة مدنيين بينهم طفلان قتلوا في عمليات عسكرية نفذها جنودها ردا على إطلاق نار من مسلحي «طالبان» في مجمع في ولاية هلمند (جنوب) أحد معاقل المسلحين.

وذكر البيان أنه بعد الاشتباك عثر جنود «إيساف» على جثث قرب قاذفات صواريخ وصناديق تحتوي على ذخائر. وأضاف «للأسف قتل طفلان وأصيب ثلاثة أشخاص بجروح في تبادل إطلاق النار». وفي اليوم نفسه في شرق البلاد أطلق جنود من حلف شمال الأطلسي النار على أفغانيين اقتربت سيارتهما من قافلتهم على الرغم من إطلاق النار التحذيري بحسب بيان آخر لـ«ايساف»، وتوفي زعيم قبلي متأثرا بجروحه.

طباعة