ميتشل يحذّر من انتكاسات في محادثات السلام

ميتشل يطلع من مدير »الأونروا« في غزة جون جينغ على مخزن لمعونات الأمم المتحدة الغـذائية المخصصة للقطاع. أ.ب

حذر المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل أمس، من انتكاسات منتظرة في البحث عن اقرار السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، بالتزامن مع مطالبة واشنطن إسرائيل بالتحقيق في اتهامات بأن جيشها انتهك القانون الدولي اثناء حربه التي استمرت ثلاثة اسابيع ضد مقاتلي حركة المقاومة الاسلامية «حماس» في قطاع غزة، بينما رفضت اسرائيل «أي حق في تلقينها دروساً في الأخلاق لكل الذين يتهمونها بارتكاب (جرائم حرب)».

وتفصيلاً، قال ميتشل في تصريحات له في القدس إن العنف في غزة وفي جنوب اسرائيل هو تذكرة للتحديات الخطيرة جداً، والصعبة وللأسف الانتكاسات التي ستحدث في البحث عن اقرار السلام.

وأضاف ميتشل بعد ان زار مخزناً تابعاً للأمم المتحدة للمعونات الغذائية المخصصة لغزة أن الرئيس الاميركي باراك أوباما أعرب عن قلقه العميق ازاء الخسائر الاخيرة في الارواح والمعاناة الملموسة في غزة.

وقال «من المهم تعزيز وقف لاطلاق النار قابل للاستمرار والبقاء، وفي الوقت نفسه التعامل فوراً مع الاحتياجات الانسانية. وحينها علينا ان نتحرك قدماً».

وأكد أن الولايات المتحدة مازالت ملتزمة بالسعي بنشاط وهمة للتوصل الى سلام دائم بين اسرائيل والفلسطينيين وأيضاً بين اسرائيل وجيرانها العرب الآخرين.

من جهتها، قالت سفيرة الولايات المتحدة الجديدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس أول من أمس، في أول كلمة لها أمام المجلس «نتوقع ان تفي اسرائيل بالتزاماتها الدولية لاجراء تحقيق. وناشدت جميع اعضاء المجتمع الدولي الامتناع عن تسييس هذه القضايا المهمة.

وأضافت أن حماس انتهكت القانون الدولي «من خلال هجماتها الصاروخية على المدنيين الاسرائيليين في جنوب اسرائيل واستخدام منشآت مدنية لتقديم حماية لهجماتها الارهابية».

وأبلغت رايس مجلس الأمن اثناء اجتماع حول القانون الدولي الانساني بأن هناك ايضاً اتهامات عديدة ضد اسرائيل بعضها يهدف عن عمد الى تهييج

المشاعر». وأوضحت أن آراء ادارة أوباما في ما يتعلق بدور الأمم المتحدة مختلفة للغاية عن حكومة سلفه جورج بوش التي غالبا ما عبر مسؤولوها عن شكوك في المنظمة الدولية وتحدثوا عنها بازدراء احياناً. في السياق نفسه، دعت مجموعة من الأكاديميين الأميركيين الى مقاطعة إسرائيل أكاديمياً وثقافياً وإقتصادياً بسبب الجرائم التي ارتكبتها في غزة. من جهتها، رفضت اسرائيل اي حق في تلقينها دروساً في الأخلاق لكل الذين يتهمونها بارتكاب «جرائم حرب»، في وقت توجه اليها اصابع الاتهام على الساحة الدولية بعد هجومها الدموي على غزة.

ويتهم المسؤولون الاسرائيليون ومنهم نائب رئيس الوزراء حاييم رامون العالم بـ«الخبث»، مؤكدين ان الجيش يحرص على تجنب سقوط «ضحايا جانبيين» اكثر مما تفعل قوات الائتلاف في افغانستان والعراق او مما فعلت القوات الروسية في الشيشان او القوات الأطلسية في صربيا.

من جهة اخرى، طلب 60 نائباً أميركياً من وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون تقديم مساعدة عاجلة الى وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» لإعادة اعمار غزة.

وفي رسالة مؤرخة في 29 يناير، اشار نواب ديمقراطيون في مجلس النواب ايضاً الى ان على اسرائيل تمكين المرضى الفلسطينيين في قطاع غزة من تلقي العلاج في اسرائيل والضفة الغربية والأردن.

وأوضح النواب أن «الاونروا» تعتبر ان نحو 350 مليون دولار ضرورية لإعادة اعمار مبانيها والاستمرار في تقديم المساعدة الضرورية للفلسطينيين في غزة.

طباعة