أوباما: مستعدون للتحدّث مع إيران إذا لينـت مواقفها

أوباما متحدثاً لقناة "العربية" في أول لقاء تلفزيوني له منذ تنصيبه. أ.ب

أعلن الرئيس الاميركي باراك أوباما مجدداً أنه ينوي فتح محادثات مع إيران ومدّ اليد إليها في حال تبنت طهران موقفاً أكثر ليونة. وأعلن ان الوقت حان ليعود الاسرائيليون والفلسطينيون الى طاولة المفاوضات

وفي التفاصيل، قال أوباما في أول لقاء تلفزيوني له منذ تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة خص به قناة «العربية» الفضائية الإخبارية: «أعتقد أنه من المهم أن نكون مستعدين للتحدث إلى إيران اذا «أرخت قبضتها» لنقول بكل وضوح أين تكمن خلافاتنا وكذلك أين تكمن إمكانات التقدم». وأضاف خلال اللقاء الذي نشرت القناة تفاصيله على موقعها الالكتروني «خلال الأشهر المقبلة سنضع الإطار العام، وكما قلت في خطاب التنصيب إذا كانت دول مثل إيران مستعدة لتليين مواقفها فستجد يداً ممدودة من جانبنا». وتابع أوباما «قلت خلال حملتي الانتخابية إنه من المهم جداً العمل على استخدام كل أدوات القوة الأميركية بما في ذلك العمل الدبلوماسي في علاقاتنا مع إيران».

وفي طهران نقلت وكالة الأنباء الايرانية عن المتحدث باسم الحكومة الايرانية غلام حسين إلهام أمس قوله إن طهران تتوقع «تغييراً ملموساً» في السياسة الأميركية حيالها.

وقال أوباما إنه سيفي بالتعهدات التي قطعها على نفسه خلال حملته الانتخابية حيال العالم الإسلامي، وذلك بتحقيق انسحاب القوات الأميركية من العراق، وكذلك جهود لصنع السلام في الشرق الأوسط، إلى جانب توجيه خطاب خاص إلى المسلمين، من عاصمة إسلامية كبرى، لترجمة سياسة «مدّ يد الصداقة» للعالم الإسلامي، وتعزيز العلاقات التي كانت تقيمها الولايات المتحدة معه.

وبشأن الحرب على الإرهاب، أكد أوباما ضرورة اعتماد التعبيرات الدقيقة وعدم الخلط بين الإسلام والإرهاب ، معتبراً أنه «في حال وجود منظمات متطرفة، كانت مسلمة أو من أي ديانة أخرى وتعتبر الدين مبرراً للعنف، فهذا لا يعني أن نتهم الجميع باستخدام الدين كوسيلة للعنف».

وعن السلام في الشرق الأوسط أوضح أنه أرسل مبعوثه جورج ميتشل إلى المنطقة مع تعليمات بـ«البدء في الاستماع» ثم العودة وتقديم تقرير له عما سمعه. وأضاف «انطلاقاً من هذا الأمر سنصوغ جواباً محدداً». وأوضح «لكن في نهاية المطاف لا يعود لنا القول للإسرائيليين أو للفلسطينيين ما هو الأفضل بالنسبة لهم. يجب أن يأخذوا بعض القرارات». وقال أيضاً «حان الوقت للعودة إلى طاولة المفاوضات» مع تسليمه بأن «هذا الأمر سيكون صعباً وسيأخذ وقتاً»، وأن بعض الأشهر لا تكفي لحل النزاع. وأكد أوباما أنه سيستمر على قناعته «بتغليب أمن إسرائيل»، لكنه أضاف «أعتقد أيضاً أن هناك إسرائيليين يؤمنون بأهمية صنع السلام». وأوضح أوباما «بإرسالي جورج ميتشل إلى الشرق الأوسط أفي بوعدي الذي قلت فيه إنني لن أنتظر حتى نهاية رئاستي كي أهتم بالسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وإننا سنبدأ على الفور»، مضيفاً «إذا بدأنا تحقيق تقدم ثابت حول القضايا فإنني واثق بأن الولايات المتحدة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وروسيا وكل الدول العربية في المنطقة.. واثق من أنه يمكننا تحقيق تقدم كبير». وأكد ان الولايات المتحدة ستتخذ «سلسلة مبادرات» حيال الشرق الاوسط.

وعن علاقة الولايات المتحدة مع العالم الإسلامي قال أوباما إن بلاده «مستعدة لإطلاق شراكة جديدة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المتبادلة» مع العالم الإسلامي، موضحاً «ما سنقدمه إلى العالم الإسلامي هو يد الصداقة»، وذلك بعد التوترات التي تسببت فيها الحرب على العراق والسياسة التي انتهجها سلفه.

وعلى صعيد متصل اعلن البيت الابيض ان اوباما اجرى اول من امس اتصالات مع قادة روسيا وفرنسا وألمانيا، بعد اسبوع من توليه مهامه. وقال روبرت غيتس المتحدث باسم اوباما ان الرئيس الاميركي اتصل بنظيريه الروسي ديمتري مدفيديف والفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل. وتم البحث في سلسلة من القضايا من بينها افغانستان والازمة الاقتصادية العالمية ووعد الرئيس الاميركي الجديد بإغلاق معتقل غوانتانامو.

واعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون امس ان «العالم بدأ يتنفس الصعداء» منذ تولي باراك اوباما رئاسة الولايات المتحدة الاميركية بعد «الاضرار» التي تسببت فيها ادارة جورج بوش السابقة. وقالت انها تعتزم اقامة «حوار حول جميع الموضوعات» مع الصين والابتعاد بذلك عن سياسة ادارة بوش التي اعتبرت انها اسرفت في التركيز على الاقتصاد.

طباعة