«حماس» تؤكد وأوروبا تنفي وجود اتصالات سرية

لوي ميشال يتفقد حجم الدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. أ.ب

أكدت حركة المقاومة الاسلامية «حماس» أمس وجود اتصالات سرية مع أطراف أوروبية، فيما استبعد المفوض الاوروبي للتنمية لوي ميشال خلال زيارة إلى غزة أي حوار بين الاتحاد الاوروبي و«حماس» التي تشارك في مباحثات بين مصر والفصائل الفلسطينية لتثبيت الهدنة في غزة. في الوقت الذي استشهد فيه فلسطينيان أحدهما باستنشاقه غازات أطلقها الاحتلال خلال العدوان على القطاع والآخر متأثرا بحروحه.

وتفصيلا، قال القيادي في حركة «حماس» وعضو وفدها الى محادثات القاهرة أيمن طه إن موضوع أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت منفصل عن قضية فتح المعابر مع قطاع غزة، ويجب ان يكون في إطاره «أسرى مقابل أسرى فقط»، مضيفا ان الحركة لا توافق على ربط الإفراج عن شاليت بالتهدئة ورفع الحصار.

وأوضح في تصريحات بثتها وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية أمس، أن وفد الحركة أبلغ خلال المحادثات التي أجراها أول من أمس مع مدير المخابرات المصرية، اللواء عمر سليمان، ان الحركة ستدرس بالتفصيل اقتراح اسرائيل بان تكون مدة التهدئة عاما ونصف العام قابلة للتجديد، وسترد على المسؤولين المصريين. وفي ما يتعلق بمعبر رفح قال طه «هذا موضوع معقد وشائك، ونحن قدمنا افكارا لفتحه بوجود مراقبين اوروبيين وأتراك، ووجود قوات من الأمن الوطني في غزة لفتحه بصفة مؤقتة حتى يتم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية». وأوضح أن حركته تفضل الانتهاء من ملف التهدئة وفك الحصار وفتح المعابر ثم الدخول في موضوع المصالحة الفلسطينية. واكد ان «حماس» تعطي اولوية كبيرة لاعادة اعمار القطاع، ومستعدة لإبداء مرونة كاملة فيه، ولكنها ترفض تسييسه او استخدامه للابتزاز.

ووصلت الى القاهرة أول من أمس وفود من فتح والجبهتين الديمقراطية والشعبية لتحرير فلسطين لاجراء محادثات مع المسؤولين المصريين حول الهدنة والمصالحة الوطنية الفلسطينية، واعادة اعمار غزة. ومن المقرر ان يصل اليوم وفد من حركة الجهاد الاسلامي لمباحثات حول هذه القضايا.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إن الحركة لن تعلن موقفها من تهدئة دائمة أو مؤقتة إلا بعد انتهاء مباحثاتها القائمة حاليا «مع الإخوة المصريين».

وأكد مشعل الذي كان يتحدث بعد انتهاء اجتماع لجنة المتابعة للمؤتمر الوطني الفلسطيني وجود اتصالات بين «حماس» والأوروبيين. وقال «دعوني أقل إن هناك اتصالات مع أطراف أوروبية، نُحجم الآن في هذه المرحلة عن إعلان تفاصيلها».

واعتبر أمين عام الجبهة الشعبية القيادة العامة احمد جبريل الذي كان يقف إلى جانب مشعل، وأمين عام الجهاد الإسلامي رمضان عبدالله شلح أن «رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لم يعد يمثل الشعب الفلسطيني، وهو اليوم الرئيس السابق». وأضاف أن عباس «انتهت شرعيته، ولا نعترف به رئيساً للسلطة الوطنية الفلسطينية». وقال إن عباس وجماعته اختطفوا حركة «فتح» ومنظمة التحرير الفلسطينية، وهذه موضوعات ستبحثها الفصائل، لكن الآن هناك أولويات».

من ناحية أخرى أعلن مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية معاوية حسنين أمس استشهاد فلسطيني متأثرا بمضاعفات صحية بسبب استنشاقه غازات أطلقها الجيش الإسرائيلي على منزله في بلدة بيت حانون شمال غزة.

وقال إن أحمد شبات (47 عاما) استشهد إثر استنشاقه غازات أطلقها الجيش الإسرائيلي على منزله خلال العدوان. كما أعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد شاب فلسطيني في المستشفيات المصرية متأثرا بجروحه التي أصيب بها خلال العدوان على غزة.

وقالت إن محمد محمود عبدالمنعم البرعي (29عاما) نقل قبل أيام من غزة إلى مصر لتلقي العلاج، حيث أعلن عن استشهاده في مستشفى المعادي العسكري إثر معاناته من إصابة بالغة في الرأس. وبذلك يرتفع عدد شهداء العدوان إلى 1340.

من ناحية أخرى استبعد لوي ميشال اي حوار بين أوروبا و«حماس» التي وصفها بانها «حركة ارهابية» تقتل مدنيين ابرياء. وقال للصحافيين في غزة ان «حماس حركة ارهابية. لقد فوتت فرصة بان تكون محاوراً للاسرة الدولية، وبذلك كانت بالتأكيد احد العوامل خلف انقسام الشعب الفلسطيني». وكرر اشتراط اوروبا ان تعترف «حماس» بحق اسرائيل في الوجود قبل اقامة اي حوار محتمل معها.

طباعة